قتلت قوات الاحتلال الاميركي 15 عراقيا على الاقل بينهم نساء واطفال في غارة جوية نفذتها فجر اليوم على مدينة الفلوجة القريبة من بغداد فيما اكدت بولندا على استمرار عملياتها في العراق على الرغم من مقتل واصابة 6 من جنودها يوم الاحد.
غارة على الفلوجة
استأنفت قوات الاحتلال الاميركي عملياتها في مدينة الفلوجة القريبة من بغداد وقال طبيب ان القوات الامريكية شنت هجمات جوية على بلدة الفلوجة العراقية يوم الاثنين وقتلت 15 عراقيا من بينهم نساء واطفال .
وقال اياد محمد من مستشفى الفلوجة ان عشرة عراقيين اخرين اصيبوا في الغارات التي شنت على مناطق مختلفة من البلدة الواقعة غربي بغداد مباشرة.
ورأي شهود عيان اعمدة من الدخان الاسود تتصاعد فوق الفلوجة وقالوا ان مئات العائلات بدأت في ترك المدينة التي يسيطر عليها مقاومون يقاتلون القوات الاميركية والحكومة العراقية المؤقتة
واستخدمت القوات الاميركية مكبرات الصوت لحث سكان الفلوجة على التعاون معها و"طردالارهابيين من قلب المدينة."
واقامت ايضا القوات الاميركية التي تقول ان متشددين اجانب يستخدمون الفلوجة كقاعدة نقاط تفتيش في المداخل الشمالية والغربية والجنوبية للبلدة
وتاتي العملية في اعقاب يوم دام شهدته البلاد اسفر عن مقتل 110 عراقيين على الاقل في أنحاء متفرقة من العراق يوم الاحد في تصعيد حاد لأعمال العنف التي هزت خلالها بغداد اشتباكات وانفجار سيارات ملغومة وقصف .
وأعلنت وزارة الصحة العراقية ان أكثر القتلى سقطوا في بغداد حيث قتل 37
شخصا وفي تلعفر قرب الحدود السورية حيث قتل 51.
وشهدت العاصمة انفجار سبع سيارات على الاقل وأطلق مقاتلون نحو 12 قذيفة
مورتر أو صواريخ حول ما يسمى بالمنطقة الخضراء التي تضم مقر الحكومة
العراقية المؤقتة والسفارة الاميركية.
وارسو مستمرة في اداء مهمتها
قال الرئيس البولندي الكسندر كفاسنيفسكي ان بلاده ستكمل مهمتها في العراق .
وقال كفاسنيفسكي في مقابلة تلفزيونية مباشرة "أود ان أبلغ مواطني بلادي اننا
اليوم لا نستطيع ان ننسحب من العراق من جانب واحد بشكل تسوده العصبية
والفوضى لان هذه المهمة لابد وان تستكمل
وقتل ثلاثة جنود بولنديين وجرح ثلاثة اخرون في هجوم على دورية شمال شرقي بلدة الحلة جنوبي بغداد يوم الاحد.
وتعرضت دورية بولندية لنيران مدافع رشاشة ومورتر بعد ان استدعيت لابطال مفعول متفجرات فيما وصفه الكولونيل شيسلاف جناتوفسكي المتحدث باسم
الجيش البولندي بانها "خطة ماكرة اعدت بشكل جيد."
وبهذا الهجوم يصل عدد البولنديين الذين قتلوا في العراق الى 17 من بينهم اربعة مدنيين.
وتقود بولندا قوة متعددة الجنسيات تتالف من ثمانية الاف جندي من بينهم زهاء
2500 بولندي في اطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق.
وعندما واجه المحاور كفاسنيفسكي بنتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت
معارضة 73 في المئة من البولنديين للتورط العسكري البولندي في العراق قال ان
بولندا ستفقد مصداقيتها الدولية اذا انسحبت بأسلوب لا يتسم بالمسؤولية.
وقال كفاسنيفسكي ان "بولندا تعتبر شريكا جادا ووفيا وجاهزا بشكل جيد في الحرب ضد الارهاب.
"واذا انسحبنا لن نصبح شريكا جادا وسنترك المهمة التي اخذناها على عاتقنا
دون انجاز."
ولكن كفاسنيفسكي سارع بالتأكيد على ان بولندا تريد تقليص وجودها العسكري
وانها ستناقش هذه القضية مع الرئيس العراقي غازي الياور الذي يبدأ زيارة
تستغرق يومين لوارسو يوم الاثنين .—(البوابة)—(مصادر متعددة)
