مقتل 15 عراقيا والمرجعية الشيعية تحذر من الاميركيين من اقتحام النجف

منشور 16 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

قتلت قوات الاحتلال الاميركي 15 عراقيا واصابت 20 اخرين بجروح في مدينة الفلوجة التي تعرضت الى قصف عنيف فجر اليوم الجمعة فيما حشدت اكثر من 3000 جندي حول مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة استعدادا لاقتحامها 

قصف اميركي على الفلوجة  

و قال شهود عيان ومسؤول طبي يوم الجمعة ان القوات الاميركية ومقاومين عراقيين اشتبكوا في معارك ضارية ليل الخميس في مدينة الفلوجة الغربية وان 15 عراقيا قتلوا. 

وقال الشهود ان طائرات حربية اميركية هاجمت اهدافا في المدينة وان مركبة مدرعة اميركية دمرت في القتال. 

وشن مشاة البحرية الاميركية حملة في الفلوجة في الخامس من نيسان/ ابريل في اعقاب مقتل اربعة من حراس الامن الاميركيين والتمثيل بجثثهم في مدينة الفلوجة الاسبوع السابق. وقتل مئات العراقيين هناك في المعارك التي نشبت منذ ذلك الحين حسبما قال مسؤولو المستشفيات 

وقالت تقارير أن أصوات الانفجارات لم تنقطع واستمر القصف الجوي في حيي الشهداء والجولان. 

وفي السياق تفيد أنباء بأن قوات الاحتلال الأميركي استقدمت وحدات جديدة استعدادا لاقتحام الفلوجة. وكان الاتفاق المبرم بين أهالي المدينة والقوات الأميركية يقضي بانسحاب الأخيرة وفك الحصار المضروب على المدينة. 

بيد أن وسيطا في الحزب الإسلامي قال في تصريح صحفي إن ما حدث أن "إمدادات عسكرية جديدة بدأت تصل وضحايا كثيرين باتوا يسقطون", مشيرا إلى عدم جدية القوات الأميركية في هذه المفاوضات وسعيها لكسب وقت أكبر للتغلغل في المدينة والحصول على تعزيزات عسكرية إضافية. 

وقد دمر القصف عددا من المنازل والأبنية في حين أصيب قسم آخر من مباني المدينة بأضرار مادية جسيمة، ومن بينها مسجد أحدث القصف أضرارا كبيرة فيه. 

وتأتي هذه الاشتباكات بعد عدة جولات من المحادثات بين قوات الاحتلال ووسطاء من وجهاء المدينة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. 

النجف 

في هذه الأثناء يواصل الاحتلال الأميركي حشد قوات يبلغ قوامها أكثر من 3000 جندي حول النجف تمهيدا لمهاجمة جيش المهدي وزعيمه الشيعي الشاب مقتدى الصدر. وقد حذر المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الولايات المتحدة من اقتحام النجف. 

ودعا السيستاني الأعضاء الشيعة في مجلس الحكم الانتقالي لإبلاغ الأميركيين بأن "النجف خط أحمر" لا ينبغي تجاوزه. وكان السيستاني دعا إلى احترام القانون والنظام وحرمة الأماكن المقدسة بالعراق، لكنه أحجم عن التعليق مباشرة على انتفاضة الصدر. 

ووزعت قوات الاحتلال منشورات في النجف تؤكد أن مقتدى الصدر خارج عن القانون، الأمر الذي عكر أجواء المفاوضات الجارية مع سلطة الاحتلال بوساطة أحد الأحزاب العراقية لحل الأزمة. وأكد الوسيط أن الجانب الأميركي وضع شرطا تعجيزيا، غير أنه رفض الإفصاح عن ماهيته.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك