قتل 9 اشخاص في تحطم طائرة متعاقدة مع البنتاغون بفعل صاروخ كما قتل 5 متعاقدين غربيين بينهم 3 اميركيين وتبنت جماعة الزرقاوي محاولة اغتيال علاوي فيما استبعدت مصادر الاعلان عن الحكومة الخميس
اسقاط طائرة ومصرع ركابها
قتل تسعة أشخاص عندما سقطت طائرة مروحية تجارية بين بغداد وتكريت الخميس، فيما يشتبه العسكريون الأميركيون أنّه عملية استهداف انتهت بإسقاط المروحية.
وقالت السفارة الاميركية في بغداد ان من بين القتلى 6 اميركيين اضافة الى طاقم الطائرة البلغاري
وقالت مصادر عسكرية أميركية إن المروحية من طراز ام.اي-8. وأظهرت صور تلفزيونية الطائرة ولا تزال النيران مشتعلة بها. وقالت مصادر عسكرية إنّ الطائرة كانت تقلّ على متنها ساعة سقوطها ثلاثة هم أفراد طاقمها وستّة راكبين آخرين. والطائرة روسية الصنع وهي تابعة لشركة الشحن والأسفار Skylink فيما طاقمها بلغاري. وتتخّذ الشركة من واشنطن مقرا رئيسيا لها.ونسبت أسوشيتد برس لمسؤولين في الجيش الأميركي أنّ الطائرة كانت تعمل وفق عقد مع البنتاغون، وهو الأمر الذي لم تؤكده السفارة الأميركية ببغداد.
ومن جهتها، نسبت رويترز لمصدر أن الطائرة كانت تحلق شمالي بغداد مباشرة عندما هوجمت ربما بقذيفة صاروخية.
مقتل متعاقدين غربيين
على صعيد آخر، أعلنت شركة الخدمات الأمنية البريطانية "أدنبره رسك" مقتل ثلاثة من موظفيها في هجوم نفّذد مسلّحون على الطريق الخطرة الرابطة التي تربط بين المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي.
وقالت الشركة إنّ الهجوم نفّذه مسلّحون الأربعاء وأدّى إلى مصرع أميركي وأسترالي وكندي. وأوضح بيان للشركة أنّ المهاجمين الذي استخدموا أسلحة خفيفة، استهدفوا موكب سيارات كان يقلّ الموظفين.وأضاف أنّ متعاقدا أمنيا آخر مع الشركة أصيب بجروح في نفس الهجوم
وفي وقت سابق الخميس، قالت الشرطة العراقية إن قنبلة استهدفت غربيين يعملون بالعراق انفجرت الخميس على الطريق المؤدي إلى مطار بغداد مما أسفر عن سقوط قتيلين. وقال متحدث باسم الشرطة إن القنبلة انفجرت في سيارة كانت تقل المتعاقدين الغربيين.
الزرقاوي يتبنى محاولة اغتيال علاوي
الى ذلك، فقد أعلن بيان منسوب لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ونشر على الانترنت الخميس مسؤولية الجماعة التي يتزعمها المتشدد ابو مصعب الزرقاوي عن محاولة اغتيال اياد علاوي.
وجاء في البيان "انطلق أمس الاربعاء... ليث من ليوث كتيبة الاستشهاديين فقام بهجوم بطولي على مقر الكفر والرذيلة وموالاة اليهود والنصارى بعد وصول معلومات استخباراتية من داخل صفوف العدو." وتابع البيان "وفلت علاوي ولكن ان أخطأه سهم ففي الجعبة سهام كثر وسيرى الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون." ولم يتسن التحقق على الفور من صحة نسب البيان.وكان متحدث باسم علاوي اعلن ان الاخير نجا الاربعاء، من محاولة اغتيال استهدفت موكبه في بغداد وقتل خلالها شرطيان وجرح ثالث. وقال ثائر النقيب ان "علاوي شارك في اجتماع مهم حول تشكيل الحكومة، وكان عائدا إلى منزله عندما فجر انتحاري السيارة قرب الموكب بينما كان يقترب من الحاجز" المؤدي إلى مقر حزبه. واضاف "نشكر الله على نجاة رئيس الوزراء لكن عناصر من الشرطة وحراسا شخصيين قد قتلوا". وكان متحدث باسم وزارة الداخلية ذكر أن اثنين من عناصر الشرطة قتلا وان ثالثا أصيب بجروح في الاعتداء الذي وقع في الساعة 23.00 (بالتوقيت المحلي).
وقد تبادل علاوي منذ رئاسته للحومة تهديدات مع زعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي هدده بالتصفية مرارا، ويعتبر هذا الحادث الأول من نوعه الذي استهدف موكبه منذ إطلاق تلك التهديدات
لا حكومة اليوم
سياسيا، اعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني انه لا يتوقع الاعلان عن تشكيل حكومة عراقية جديدة يوم الخميس رغم أنه أعرب الاربعاء، عن أمله في امكانية حدوث هذا.
وقال الطالباني في مقابلة أجرتها محطة سي.ان.ان التلفزيونية التركية "لا أعتقد أن الحكومة ستعلن اليوم... نريد أن نرى تمثيلا للعرب السنة كذلك... والمفاوضات مستمرة أيضا بشأن تخصيص بعض المناصب."
وكان طالباني اعرب عن امله في ان يتم الاعلان عن الحكومة الخميس، وذلك عقب اجتماعه الاربعاء مع علاوي ورئيس الوزراء المكلف ابراهيم الجعفري وعبد العزيز الحكيم رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد التي فازت بالاغلبية في الانتخابات العراقية.
وكانت الانباء قد تضاربت في وقت سابق بشان موعد اعلان الحكومة، حيث اعلن مسؤول في حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري ان الحكومة الجديدة ستعلن الخميس، بينما استبعد نائب في قائمة علاوي ذلك خصوصا بسبب عدم حسم قضية الحقائب الوزارية المخصصة للعرب السنة.
وقال جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة ان "القرار متخذ بشأن اعلان الحكومة الجديدة الخميس الا اذا حصل اي اشكال او حادث طارئ"، بدون ان يذكر اي تفاصيل.
واضاف ان "الاجتماعات التي بدأت (الاربعاء) ستستكمل اليوم تمهيدا لاعلان الحكومة".
وقال المالكي ان "هناك اتفاقا عاما على الأسس والمبادئ حيال تشكيل الحكومة"، موضحا ان مسألة مشاركة القائمة العراقية او عدم مشاركتها "ستحسم اليوم نهائيا".
واضاف ان "العقبة الاساسية تتمثل بأنهم جاؤوا متأخرين (...) والتعقيدات ناجمة عن كونهم ابدوا رغبتهم في المشاركة بالحكومة في اللحظة الاخيرة وبعد الانتهاء من توزيع الحقائب".
واوضح ان القائمة العراقية "لن تحصل على وزارة سيادية او وزارة امنية لانه تم الاتفاق على توزيع هذه الوزارات السيادية ولا يقبل اي فريق بالتنازل عن حصته منها".
واكد النائب حسين الصدر من القائمة العراقية ان موضوع مشاركة القائمة في الحكومة "لم يحسم بعد بشكل نهائي حتى هذه اللحظة"، مستبعدا اعلان الحكومة الخميس لاسباب اخرى ايضا من بينها "عدم حسم الحقائب الوزارية للعرب السنة".
وقال ان الحكومة قد لا تشكل اليوم بسبب ثلاث مشاكل هي "عدم حسم الحقائب الوزارية للعرب السنة وتسوية الموقف تجاه القائمة العراقية ووجهات النظر المتباينة داخل الائتلاف".
وقال الصدر "اذا لم تتم تسوية مطالبنا اعتقد انه من الصعب علينا المشاركة في الحكومة"، موضحا انه "اذا اعلنت الحكومة اليوم بدوننا فسنتمنى لها التوفيق".
وهناك اتفاق على تشكيل الحكومة بين الكتلتين الرئيسيتين في الجمعية الوطنية (275 نائبا) وهما الائتلاف العراقي الموحد (146 نائبا) والتحالف الكردستاني (77 نائبا).
وكان علاوي صرح السبت ان لائحته التي تتألف من اربعين نائبا "طلبت اربع وزارات بموجب نتائج الانتخابات النيابية ومبادئ حكومة الوحدة الوطنية".
واضاف "طلبنا تحديدا وزارة امنية، اما الداخلية او الدفاع، بالاضافة الى وزارتين خدمايتين ووزارة اقتصادية كما طالبنا بمنصب نائب رئيس الوزراء