لقي 16 من قوات الحدود العراقية بينهم ضابط في هجوم نفذه مسلحو تنظيم "الدولة الاسلامية" على مقراتهم القريبة من الحدود السورية، فيما قرر رئيس الوزراء حيدر العبادي اعفاء 24 من كبار مسؤولي وزارة الداخلية، في اطار محاولاته لاصلاح القوات المسلحة.
وقال فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الانبار في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "16 عنصرا من قوات حرس الحدود بينهم ضابط برتبة نقيب، قتلوا واصيب اربعة اخرون في هجوم مسلح استهدف مواقعهم في ناحية الوليد" المتاخمة للحدود العراقية السورية، غرب العراق.
واكد ضابط برتبة رائد في شرطة حرس الحدود مقتل الجنود في "هجوم نفذه مسلحو داعش"، وهو الاسم الذي يطلق على تنظيم "الدولة الاسلامية".
واشار الى استمرار سيطرة القوات العراقية على منفذ الوليد الحدودي.
واستعادت القوات العراقية في 23 حزيران/يونيو، السيطرة على معبر الوليد الحدودي بين العراق وسوريا، ويبعد حوالى 400 كلم عن بغداد، بعدما تمكن مسلحون من السيطرة عليه لعدة ساعات.
ويسيطر مسلحون متطرفون من تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة في محافظة الانبار، ذات الغالبية السنية حيث تقع ناحية الوليد، غرب العراق.
وتشترك محافظة الانبار بحدود تمتد لحوالى 300 كيلومتر مع سوريا .
وتمكن تنظيم "الدولة الاسلامية" منذ هجماته الشرسة في حزيران/يونيو الماضي من السيطرة على مدن مهمة بينها الموصل ثاني المدن العراقية ومناطق اخرى في شمال وغرب البلاد.
وتبذل القوات العراقية مدعومة بعناصر موالين لها من المسلحين الشيعة، اضافة الى ابناء بعض العشائر السنية، جهودا لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.
ويشن تحالف دولي بقيادة واشنطن ضربات جوية ضد مواقع للتنظيم في العراق، اضافة الى مواقعه في سوريا المجاورة حيث يسيطر على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها. وتعهدت واشنطن ودول غربية اخرى مشاركة في التحالف، تدريب القوات العراقية والكردية لقتال التنظيم.
عزل ضباط
من جهة اخرى، قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين اعفاء 24 من كبار مسؤولي وزارة الداخلية، في اطار محاولاته لاصلاح القوات المسلحة التي تواجه توسعا كبيرا لتنظيم الدولة الاسلامية، حسب ما اعلن مكتبه.
وسبق لعبادي الذي تولى منصبه قبل ثلاثة اشهر ان اعفى او احال على التقاعد عددا من كبار الضابط المسؤولين عن النكسة التي مني بها الجيش خلال الهجوم الصاعق للدولة الاسلامية في حزيران/يونيو.
واوضح مكتب العبادي في بيان ان "مسؤولين جددا تم تعيينهم في اطار الحركة التي تهدف الى (...) اصلاح جهاز الامن وتحسين فعاليته في محاربة الارهاب".
وكان العبادي كشف الاحد عن وجود خمسين الف جندي وهمي في اربع فرق عسكرية، في خطوة جديدة في اطار مكافحة الفساد التي يجريها في المؤسسة العسكرية .
وقد اعلن المتحدث باسمه الاحد ان "عملية التطهير ستشمل فضلا عن الجيش جميع مستويات الدولة" في حين كان الفساد والمحاباة مسشتريين خلال عهد سلفه نوري المالكي.
وفي هذ الاطار، اقدم العبادي اخيرا على تفكيك مكتب القائد العام الذي اسسه المالكي لكي يمارس سيطرته الفعلية على وزراتي الداخلية والدفاع.
البوابة