مقتل 17 عراقيا في مفخخات جديدة

تاريخ النشر: 18 يناير 2007 - 10:06 GMT

قالت مصادر بالشرطة العراقية إن ثلاثة أشخاص قتلوا في انفجار سيارة ملغومة بشرق بغداد يوم الخميس.

وكانت هذه خامس سيارة تنفجر يوم الخميس. وكانت ثلاث سيارات ملغومة قد انفجرت بشكل متزامن في سوق لبيع الخضروات بالجملة بجنوب بغداد مما أدى إلى مقتل عشرة وإصابة 30 ثم انفجرت سيارة رابعة في سوق مزدحمة بوسط بغداد مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة عشرة.

وشهد هذا الأسبوع تصعيدا في وتيرة أعمال العنف حيث تستعد الحكومة العراقية لإطلاق حملة أمنية بدعم من الولايات المتحدة في بغداد ينظر اليها على أنها الفرصة الأخيرة لإنقاذ العراق من الانزلاق الى حرب أهلية شاملة.

وقال مسؤولون عراقيون إنهم يشعرون بالقلق من أن فشل الخطة سيؤذن بنهاية الدعم الاميركي حيث سيضطر الرئيس الاميركي جورج بوش الى تغيير المسار.

وحاول بوش حشد التأييد داخل حزبه الحزب الجمهوري لاستراتيجيته التي تنطوي على إرسال قوات إضافية قوامها نحو 21500 جندي الى العراق لتحقيق الاستقرار في بغداد ومحافظة الأنبار.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو شيعي في تصريحات نشرتها صحيفة التايمز يوم الخميس إن حاجة العراق للقوات الاميركية قد تتراجع في غضون ثلاثة الى ستة أشهر اذا زودت الولايات المتحدة قوات الأمن العراقية بالأسلحة الكافية.

وأضاف "أتمنى ان نتلقى رسائل دعم قوية من الولايات المتحدة حتى لا نعطي دفعة للارهابيين ونجعلهم يشعرون انهم ربما يحققون نجاحا."

وقالت منظمة الأمم المتحدة في وقت سابق هذا الأسبوع إن اكثر من 34 ألف مدني عراقي قتلوا في أعمال عنف العام الماضي. وكانت الحكومة العراقية قد قالت فيما سبق إن بيانات المنظمة الدولية مبالغ فيها.

وقتل 15 شخصا على الأقل يوم الأربعاء حين انفجرت قنبلة في سوق مزدحم بمدينة الصدر وهو حي شيعي فقير في شمال شرق بغداد.

ويوم الثلاثاء قتل 105 أشخاص على الأقل في تفجيرات وإطلاق نيران في العاصمة منهم 70 في جامعة ببغداد غير بعيدة عن مدينة الصدر. وأنحى المالكي باللائمة على أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي أعدم شنقا في 30 كانون الأول/ ديسمبر. وأعدم اثنان من مساعدي صدام أحدهما أخوه غير الشقيق شنقا يوم الاثنين.

ومدينة الصدر معقل ميليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر والتي تلقى عليها اللائمة في معظم جرائم القتل الطائفي التي ترتكبها فرق موت في بغداد. وقال مسؤولون عراقيون إن الخطة الأمنية لبغداد تهدف الى سحق جيش المهدي والميليشيات الأخرى.

وتظهر استطلاعات للرأي أن معظم الاميركيين يعارضون زيادة القوات وكشف بعض اعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن قرار غير ملزم يعارض زيادة القوات غير أن بوش تعهد بالا يتأثر بالكونجرس او بالانتقادات الجماهيرية.

ونقلت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية عن المالكي انتقاده لبوش لاعتراضه على الأسلوب الذي أعدم به صدام وأضاف أن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تساعد "الإرهابيين" بإشارتها علنا الى أن المشاكل السياسية قد تكلف المالكي منصبه.

وقال المالكي عن الانتقادات التي وجهها بوش هذا الأسبوع بأن حكومته "تخبطت" في إعدام صدام الذي رصد في تسجيل بالفيديو وأظهر مسؤولين عراقيين يوجهون له عبارات طائفية استفزازية.

وأضاف رئيس الوزراء "ربما يكون قد فقد السيطرة على الوضع" قائلا إن بوش يتمتع عادة بشخصية قوية.

ونقل عنه قوله عن رايس "أنصح كوندوليزا رايس بتجنب التصريحات التي قد تساعد الإرهابيين.