مقتل 17 في معارك بالاسلحة في ميناء صومالي

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2009 - 11:20 GMT
قال شهود انه نشبت معارك بالأسلحة بين أفراد ميليشيات قبلية مما أدى الى مقتل 17 شخصا على الأقل وإصابة 30 يوم السبت في معقل للقراصنة على الساحل الصومالي.

وقال فرح ادن وهو أحد السكان المحليين لرويترز بتليفون يعمل بالأقمار الصناعية ان القتال بدأ ليل الجمعة وازداد شدة في الصباح مما أجبر العديد من السكان على الفرار من هارارديري.

وقال "القبيلتان تخوضان قتالا بشأن الأرض وفتاة تعرضت للاغتصاب في الغابة. ومع الأسف امتدت المعارك الى البلدة ... القتال مستمر بشراسة."

وتمزق الحرب الاهلية الصومال منذ عام 1991 وتسيطر حكومة الرئيس شيخ شريف أحمد على جيوب صغيرة فقط بالعاصمة مقديشو.

ويعمل القراصنة الصوماليون الذين يهاجمون السفن التي تستخدم ممرات ملاحية استراتيجية تربط اوروبا وآسيا من خلال خليج عدن من عدة قواعد في المنطقة من بينها هاراديري.

وقال قرصان في الميناء الصومالي الذي يغيب عنه القانون بوسط البلاد انه يشعر بالقلق من ان إراقة الدماء ستضر بأرباح القراصنة.

وقال قرصان ذكر ان اسمه محمد لرويترز بتليفون يعمل بالاقمار الصناعية من هاراديري "نحن نخشى ان يتوقف نشاطنا اذا استمرت الاشتباكات."

وقال "نحن جميعا أعضاء في القبيلتين ونشعر بالقلق من ان هذه المعركة قد ينتهي بها المطاف بحيث تمتد الى المحيط."

وأدى العنف في الصومال الى مقتل أكثر من 18 الف شخص منذ بداية عام 2007 والى نزوح مليون شخص آخرين من ديارهم. وتقول أجهزة الامن الغربية ان الصومال ملاذ لمتطرفين يتامرون لشن هجمات في المنطقة وخارجها.

وفي أحدث أعمال عنف في مقديشو قتلت قذائف مورتر 13 شخصا وأصابت 36 آخرين يوم السبت.

وقال مسؤول اسعاف يدعى علي موسى "اعتقد انه سيكون هناك المزيد من القتلى. سقطت العديد من القذائف على اماكن مختلفة."

وتقاتل قوات الامن التابعة للرئيس الصومالي ضد متمردين اسلاميين متشددين من بينهم جماعة الشباب التي تتهمها واشنطن بأنها تقاتل بالوكالة عن تنظيم القاعدة في الصومال.

وأوقفت جماعة الشباب أربعا من وكالات المساعدة الأجنبية يوم السبت قائلة انها تتعاون مع وكالات المعونة التابعة للامم المتحدة التي طردت بالفعل من المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وذكر الشيخ أينانشي حسين القيادي في جماعة الشباب في بلدة جمامي الجنوبية أن الاربعة هي جمعية ميرسي الخيرية الامريكية ومنظمة التعاون الدولي الايطالية وأوكسفام البريطانية وجماعة معاونة المسلمين الدولية التي مقرها بريطانيا.

وجرى إبلاغ منظمة صومالية شريكة في أعمال المساعدة هي مؤسسة جوبا بأن عليها أن توقف نشاطها.

وقال حسين لرويترز في اتصال هاتفي "هذه الوكالات صمت آذانها عن تحذيراتنا واستمرت في أعمالها غير القانونية."

وقال الاهالي ان مقاتلي الشباب سيطروا على مجمعات تابعة لمؤسسة جوبا في جمامي التي تبعد نحو 60 كيلومترا شمالي كيسمايو. وقال أحد الاهالي ان مسلحين نهبوا كل المتعلقات الثمينة من مكاتب المؤسسة. ونفى حسين ذلك.

وفي الشهر الماضي منعت جماعة الشباب من العمل برنامج التنمية التابع للامم المتحدة والمكتب السياسي التابع للامم المتحدة في الصومال وادارة الامن والسلامة التابعة للامم المتحدة.

وفي مؤشر على الدعم الدولي للحكومة الصومالية اجتمعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الخميس مع الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد في كينيا وتعهدت بتقديم دعم قوي ومزيد من المساعدات لحكومته .

وأصدر شيخ حسن ضاهر عويس الزعيم البارز لجماعة متمردين اخرى هي حزب الاسلام بيانا في مقديشو يوم السبت ندد فيه بالسياسة الامريكية وتعهد بمواصلة القتال.

وقال عويس انهم اعتقدوا ان ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما ستغير بايجابية السياسة نحو الصومال لكنها ازدادت سوءا.

وقال ان الولايات المتحدة تريد استعمار جميع حكومات العالم وخاصة الدول الاسلامية لنهب مواردها الطبيعية. واضاف انهم سيواصلون القتال الى ان يصلوا الى هدفهم.