مقتل 17 مدنيا افغانيا بقصف اميركي وواشنطن تأسف

تاريخ النشر: 04 يوليو 2005 - 07:34 GMT
البوابة
البوابة

اقر الجيش الاميركي الاثنين بمقتل مدنيين في قصف جوي على شرق افغانستان الاسبوع الماضي فيما اعلن حاكم ولاية كونار (شرق) عن مقتل 17 مدنيا بينهم نساء واطفال.

وقال حاكم كونار اسدالله وفا ان "17 مدنيا قتلوا في قصف استهدف احدى القرى وبين الضحايا نساء واطفال لكنني لا املك ارقاما دقيقة بعد".

واضاف ان مروحيات عسكرية وطائرات اخرى لا تزال تراقب المنطقة لكن القصف توقف.

وكانت القوات الاميركية اعلنت السبت الماضي انها قامت قبل يوم واحد بقصف "معسكر للعدو" في كونار من دون الاشارة الى سقوط مدنيين.

وجاء في بيان عسكري اميركي ان "قوات التحالف تعرب عن اسفها الشديد لسقوط مدنيين ابرياء وتقوم بالتحقيق في الحادث لمنع تكراره" بدون تحديد عدد القتلى من المدنيين.

وكان التحالف بقيادة الولايات المتحدة قتل عن طريق الخطأ عددا كبيرا من المدنيين الافغان منذ اسقاط نظام طالبان في 2001 بينهم 48 مدنيا قتلوا خلال حفل زفاف اثر تعرضهم للقصف عن طريق الخطأ قبل ثلاث سنوات.

واعلن البيان الاميركي ان القوات الاميركية قصفت "مجمعا للارهابيين في ولاية كونار باسلحة دقيقة التصويب ما ادى الى مقتل عدد غير محدد من الاعداء الارهابيين وغير المقاتلين".

واضاف البيان ان "المجمع المستهدف كان قاعدة معروفة لشن هجمات ارهابية في ولاية كونار وكذلك مقرا لقائد ارهابي متوسط المستوى" مشيرا الى انه يجري حاليا تقييم الاضرار.

وتابع ان القوات الاميركية نفذت عمليتها بدقة لتجنب سقوط مدنيين لكنه اضاف انه "حين تنقل قوات الاعداء عائلاتها الى المواقع التي يديرون منها عمليات ارهابية، فانهم يعرضون حياة اولئك المدنيين الابرياء للخطر".

وقد اعلن متحدث باسم طالبان السبت الماضي ان القصف الاميركي اوقع 25 قتيلا من المدنيين بينهم اطفال.

وعبر الرئيس الافغاني حميد كرزاي عن قلقه في ايار/مايو ازاء سقوط مدنيين في العمليات الاميركية فيما عبر زلماي خليل زاد مبعوث الرئيس الاميركي جورج بوش الخاص عن اسفه لسقوط مدنيين.

ووقعت عمليات القصف في منطقة اختفى فيها فريق استطلاع عسكري اميركي واسقطت فيها الثلاثاء مروحية اميركية قتل ركابها الستة عشر.

وكانت طالبان تبنت مسؤولية اسقاط المروحية الاميركية الاسبوع الماضي.

ويقوم الجيش الاميركي تعاونه القوات الافغانية بحملة بحث عن الفريق المفقود منذ بداية الاسبوع في منطقة شديدة الوعورة ينشط فيها عناصر حركة طالبان.

وافاد تلفزيون "تولو" الافغاني الخاص الاثنين نقلا عن مصادر اميركية لم يكشفها انه تم تحديد موقع عنصر ثان من القوات الاميركية الخاصة كان اعتبر مفقودا في شرق افغانستان.

وقال ان "المسؤولين الاميركيين في افغانستان قالوا انه تم العثور على جنديين اميركيين مفقودين في الجبال الشرقية لافغانستان لكن لا توجد معلومات عن مصير العنصرين الاخرين من هذا الفريق".

وكانت شبكة "سي ان ان" الاميركية افادت الاحد انه تم انقاذ احد عناصر الفريق السبت في ولاية كونار (شرق) مشيرة الى عدم توفر اي معلومات حول اعضاء فريق الاستطلاع الثلاثة الاخرين المفقودين.

والاثنين ذكر تلفزيون "تولو" الافغاني الخاص اليوم نقلا عن مصادر اميركية لم يكشفها انه تم تحديد موقع عنصر ثان من القوات الاميركية الخاصة كان اعتبر مفقودا في شرق افغانستان.

وقال ان "المسؤولين الاميركيين في افغانستان قالوا انه تم العثور على جنديين اميركيين مفقودين في الجبال الشرقية لافغانستان لكن ليس هناك معلومات حول مصير العنصرين الاخرين من هذا الفريق".

لكن الجيش الاميركي لم يؤكد ما اذا تم العثور على اي من عناصر الفريق الذي فقد في 28 حزيران/يونيو حين اسقط متمردون مروحية توجهت لانقاذهم ما ادى الى مقتل كل ركابها الستة عشر. وقد تصاعدت الهجمات التي تنسب مسؤوليتها لحركة طالبان في الاسابيع الماضية مع اقتراب الانتخابات البرلمانية التي ستجري في 18 ايلول/سبتمبر.

وقد اعتبر اسقاط المروحية اكبر خسارة في الارواح للقوات الاميركية في افغانستان.

واعلنت منظمات اعلامية الاثنين ان اربعة صحافيين افغان يغطون العملية الاميركية الجارية حاليا في كونار احتجزا لدى وكالات امن محلية.

ولم يعلق مسؤولون في اجهزة الاستخبارات على ذلك. ويوجد بين الصحافيين المحتجزين مراسلان لاذاعة اوروبا الحرة التي تتخذ من براغ مقرا لها واخران يعملان لوكالة انباء غربية طلبت عدم كشف هوياتهما. واعرب الاتحاد الدولي للصحافيين الذي يوجد مقره في بروكسل عن "قلقه الشديد" ازاء التقارير عن بدء الصحافيين اضرابا عن الطعام خلال احتجازهم.