وقال الجيش ان من قتلوا كانوا يتحركون حول دورية شرطة عراقية. وأكدت القوات البرية الامريكية التي تشارك في هجوم كبير في ديالى ان كل القتلى كانوا مسلحين.وأوضح الجيش انه لم تقع خسائر في الارواح بين المدنيين.
وفي السياق قال جنرال امريكي يوم الجمعة ان الاف الجنود الامريكيين الذين يشنون هجوما شمالي بغداد يواجهون مقاومة شرسة من مئات المتشددين من تنظيم القاعدة المستعدين للقتال حتى الموت. وقال البريجادير جنرال ميك بدناريك نائب قائد عام العمليات بالفرقة 25 مشاة ان القتال يدور "من منزل الى منزل ومن مبنى الى مبنى ومن شارع الى شارع ومن بالوعة الى بالوعة."
ويجري القتال في مدينة بعقوبة العراقية وحولها على مسافة 64 كيلومترا شمالي بغداد حيث شن الجيش الامريكي يوم الثلاثاء أحد أكبر عملياته منذ غزو العراق في عام 2003 .
ويقول بدناريك ان عدة مئات من متشددي القاعدة يتمركزون حول بعقوبة وان المهمة ستكون طويلة وخطيرة لطردهم من هناك.
وقال "بعضهم ... بالتأكيد سيقاتلون حتى الموت."واضاف "توجد بعض المنازل التي كانت تستخدمها القاعدة منازل آمنة ... كل بنيتها محشوة بكميات هائلة من المتفجرات." وبعقوبة عاصمة محافظة ديالى. وكانت هذه المنطقة معقلا للقاعدة لكن الهجمات ضد القوات الامريكية والعراقية زادت منذ الحملة الامنية التي بدأت قبل اربعة اشهر بقيادة الولايات المتحدة في بغداد وعمليات في اماكن اخرى دفعت العديد من متشددي القاعدة ومسلحين آخرين الى البحث عن ملاذ آمن في ديالى.
وهذه الحملة جزء من هجوم أكبر يضم عشرات الوف الجنود الامريكيين والعراقيين الذين يشنون عمليات متزامنة في بغداد والى الجنوب والغرب من العاصمة.
ومن بين الاهداف القضاء على شبكة تفجيرات السيارات الملغومة للقاعدة في العراق وقال بدناريك إن القوات الامريكية توصلت الى بعض الاكتشافات المروعة وهي تجوب بعقوبة. وقال ان السكان قادوا الجنود الى منزل في الجزء الغربي من المدينة كان يستخدم فيما يبدو في احتجاز وتعذيب وقتل الرهائن. وقام الجنود بتدميره.
وقال بدناريك "عندما تدخل غرفة وترى اثار دماء وترى مناشير ومثاقب ومدي بالاضافة الى اسلحة فهذا شيء غير عادي."وقال قادة عسكريون أمريكيون ان العمليات المشتركة تستفيد من استكمال حشد القوات الامريكية في العراق الى 156 الف جندي.
وامر الرئيس الامريكي جورج بوش بارسال 28 الف جندي اضافي بصفة اساسية الى بغداد للمساعدة في وقف الاقتتال الطائفي وكسب الوقت لكي يتوصل رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الى اتفاق سياسي مع الأقلية السنية التي دخلت في دائرة عنف مع الغالبية الشيعية.
وديالا معقل لتنظيم القاعدة لكن بها عدد كبير من السكان الشيعة والاكراد. وقال بدناريك ان القتال ضد القاعدة في ديالى يضم ايضا سنة محليين يعارضون الولايات المتحدة لكنهم يريدون انهاء هيمنة تنظيم القاعدة على مجتمعاتهم.
وقال ان هذا يشمل مقاتلين من كتائب ثورة العشرين وهي جماعة مسلحين سنة انشقت على القاعدة بسبب اعمال القتل التي تقوم بها دون تمييز ضد المدنيين.
وقال بدناريك ان قواته تقدم فقط الدعم في النقل والعتاد.وبدأ القادة العسكريون الأمريكيون بدرجة متزايدة في تسليح وتجهيز قبائل سنية للقتال ضد القاعدة وفقا لنموذج استخدم أول مرة في محافظة الأنبار المضطربة.