قتل 18 عراقيا في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة جنوب كركوك الخميس، فيما اعلن الجيش الاميركي الذي يواصل حملة عسكرية واسعة في ديالى ان 14 من جنوده لقوا حتفهم في سلسلة تفجيرات بانحاء متفرقة من العراق.
وقال العقيد عباس محمد امين قائد شرطة مدينة طوزخرماتو جنوب كركوك ان انتحاريا يستقل صهريجا مفخخا اقتحم مجمعا يضم مديرية الشرطة والمجلس المحلي والمكاتب الادارية في سليمان بيك المجاورة.
وقالت مصادر طبية ان الهجوم اسفر عن مقتل 18 شخصا واصابة 66 اخرين معظمهم من المدنيين.
واكد الضابط ان "التفجير خلف دمار كبيرا في المباني الحكومية واندلاع حريق كبير مشيرا الى ان "فرق الانقاذ تواجه مشكلة في عمليات نقل الضحايا بسبب طول المسافة بين المستشفى ومكان الانفجار".
وغالبية سكان المنطقة تنتمي لعشيرة البيات من التركمان السنة ويجاورهم مناطق يسكنها تركمان شيعة.
من جهة اخرى، قالت الشرطة ومسؤولون من التيار الصدري ان مسلحين قتلوا حسين علي مدير مكتب مقتدى الصدر في بلدة السدة جنوب بغداد ومسؤولا صدريا آخر مساء الاربعاء.
كما اعلن الجيش الاميركي إن القوات العراقية الخاصة اعتقلت أحد كبار زعماء المسلحين في مداهمة بمدينة الصدر معقل ميليشيا جيش المهدي في بغداد. وأضاف أن المعتقل متهم بالتنسيق والمشاركة في عمليات خطف وقتل تقوم بها فرق الموت وهجمات بالقنابل المزروعة على الطرق.
وايضا قال الجيش الاميركي إنه نفذ ضربة جوية على منزل مفخخ في بعقوبة شمالي بغداد أخطأت هدفها واصابت بناية مجاورة وجرحت 11 شخصا.
14 جنديا اميركيا
وجاءت هذه التطورات غداة اعلان الجيش الاميركي مقتل 14من جنوده في هجمات متفرقة خلال يومين.
واوضح بيان عسكري ان "خمسة جنود اميركيين قتلوا بالاضافة الى مترجم عراقي وثلاثة اشخاص اثر انفجار عبوة ناسفة قرب اليتهم خلال عملية عسكرية في شمال شرق بغداد اليوم". واضاف ان "جنديا وعراقيين اثنين اصيبوا بجروح بالانفجار وتمت معالجتهم على الفور في مركز تابع لقوات التحالف".
واعلنت سلسلة من البيانات مقتل اربعة جنود الاربعاء في غرب بغداد، كما قتل اثنان من المارينز في الانبار بالاضافة الى اثنين اخرين في جنوب غرب بغداد.
وبذلك، يرتفع الى 3536 عدد العسكريين او العاملين في الجيش الاميركي الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في آذار/مارس 2003، استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
عملية ديالى
هذا، واعربت عدة مصادر امنية عن اعتقادها ان الهجمات المكثفة التي يتعرض لها الاميركيون في بغداد ومناطقها منذ يومين هدفها تخفيف الضغوط على نشاط المسلحين في ديالى.
وقد واصلت القوات الأميركية التي دعمت عددها في بغداد وحولها مؤخرا شن حملة واسعة بدأتها في ديالى الثلاثاء. وقال الجيش الأميركي إن العملية التي يشارك فيها نحو 7500 جندي بمساعدة 2500 من القوات العراقية أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ممن أسمتهم بالمسلحين في المنطقة.
وأضاف في بيان أن قواته اعتقلت خلال العملية نحو 60 مشتبها به ودمرت 17 قاربا كانت تستخدم في نقل أجزاء القنابل عبر نهر دجلة إلى داخل بغداد إلى جانب العثور على مخابئ للأسلحة في ذلك الهجوم.
وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي الأميرال مارك فوكس أنه مع اكتمال الزيادة المقررة في عدد القوات الأميركية بوصول الكتيبة الإضافية الخامسة والأخيرة، سيقوم الجيش الاميركي بعمليات متزامنة ومنسقة في كل المحافظات العراقية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)