لقي 19 عراقيا مصرعهم وجرح عشرات اخرون في سلسلة تفجيرات في بغداد الثلاثاء، بينما اعلن الجيش الاميركي وفاة احد جنوده متأثرا بجروح اصيب بها في الانبار.
واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل عشرة عراقيين واصابة نحو 69 على الاقل في انفجار عبوتين ناسفتين في سوق الشورجة اكبر الاسواق التجارية في وسط بغداد.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "عبوتين ناسفتين انفجرتا عند الساعة 10:30 بالتوقيت المحلي بالقرب من بناية السوق العربي وسط سوق الشورجة التجاري وسط العاصمة اسفرت عن مقتل عشرة مدنيين على الاقل واصابة 69 اخرين".
واضاف ان "الانفجار خلف اضرارا كبيرة بالمحال التجارية وادى الى احتراق عدد كبير منها".
واتى هذا الاعتداء بعد ساعات قليلة على انفجار قنبلة عند مرور حافلة صغيرة وسيارة اجرة في وسط بغداد، ادى الى مقتل تسعة اشخاص.
وكانت الولايات المتحدة قد رفعت مستويات قواتها في العاصمة العراقية في محاولة لوقف العنف الطائفي والعنف الذي يمارسه المسلحون الذي أثار مخاوف من انزلاق العراق الى حرب أهلية شاملة.
وتودي أعمال العنف بحياة نحو 100 شخص كل يوم وتضعف الثقة في الحكومة العراقية الجديدة التي يقودها الشيعة.
وكانت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي قد توعدت بمواجهة الميليشيات التي ينحى عليها باللائمة في مفاقمة التوتر لكن عليه التعامل بحذر اذ أن بعض الجماعات المسلحة تربطها علاقات وثيقة بأحزاب سياسية منها أحزاب في ائتلافه الحاكم.
وانتقد المالكي حلفاءه الاميركيين بعد أن قاتلت القوات الاميركية والعراقية ميليشيات شيعية في بغداد خلال غارة على فرقة اعدام مشتبه بها الاثنين.
وقال المالكي لقناة العراقية التلفزيونية الحكومية ليل الاثنين ان هذه العملية مرفوضة وتمت دون موافقة الحكومة ولا تتفق مع مناخ المصالحة الوطنية الحالي في البلاد.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاحد ان بغداد هي الاساس لاستعادة الامن في العراق.
ومدد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد مهمة القوات الاميركية البالغ قوامها نحو 3700 من الكتيبة 172 ومقرها الموصل بحيث يمكن ارسالها الى بغداد. وبدأت القوات في التوافد على العاصمة العراقية الاحد.
وقال الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق في مؤتمر صحفي الاثنين ان القوات الاميركية والعراقية ستطرد المسلحين و"فرق الاعدام" من بغداد كما ستحسن الاوضاع الامنية بحلول شهر رمضان الذي يحل هذا العام في اواخر سبتمبر/ايلول.
وكانت الحكومة قد أصدرت اوامر بالقيام بحملة أمنية شارك فيها الالاف من أفراد قوات الامن العراقية التي دربتها الولايات المتحدة لكن هذه الحملة فشلت في تخفيف حدة أعمال العنف.
وتأمل واشنطن في أن تغير التعزيزات دفة الامور وتمنح الحكومة فترة لالتقاط الانفاس تستطيع استغلالها للتركيز على جهود المصالحة.
مقتل جندي اميركي
الى ذلك، أعلن الجيش الأميركي الثلاثاء مقتل أحد جنوده بمحافظة الأنبار غرب بغداد. وقال بيان عسكري إن الجندي قضى متأثرا بجروح أصيب بها في ما وصفه عمل عدواني قبل يومين، دون ذكر تفاصيل أخرى.
وبمصرع هذا الجندي ترتفع الخسائر في صفوف القوات الأميركية إلى 2591 قتيلا منذ غزو العراق في مارس/ آذار 2003، بحسب تعداد استند إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).