قتل 15 عراقيا في سلسلة هجمات بينها هجوم انتحاري في بغداد، فيما اغتال مسلحون نائب رئيس بلدية البصرة، وذلك في وقت علق فيه اعضاء سنة مشاركتهم في لجنة صياغة الدستور عقب اغتيال اثنين من زملائهم.
وقال مصدر في وزارة الداخلية ان ثمانية اشخاص قتلوا وجرح 26 اخرون في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف مركز تطوع للجيش في مطار المثنى القديم في بغداد.
واضاف المصدر ان الهجوم وقع قرابة الساعة 09,30 صباحا عند المدخل المؤدي الى مركز للتطوع يقع في مطار المثنى.
وسبق ان تعرض مركز التطوع هذا في مطار المثنى السابق لعدة هجمات كان آخرها في العاشر من الشهر الحالي حين قتل 19 عراقيا وجرح 41 آخرون اثر قيام انتحاري بتفجير نفسه بحزام ناسف.
وسجلت اعمال عنف متفرقة في مناطق اخرى من العراق.
فقد اعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية اصابة جنديين عراقيين جراء سقوط عدد من قذائف الهاون على مقر للجيش العراقي في منطقة الكاظمية شمال بغداد في التاسعة من صباح الاربعاء.
من جانب اخر قال المقدم احمد الشمري في شرطة المسيب (60 كلم جنوب بغداد) ان "مسلحين قتلا والقي القبض على ثالث خلال اشتباكات مع المسلحين".
واضاف المصدر ان "الاشتباكات وقعت في ناحية جرف الصخر (55 كلم جنوب بغداد) قرابة الساعة 11,00 واستمرت قرابة ساعتين".
واوضح المصدر ان "هؤلاء المسلحين من المطلوبين للعدالة ويشتبه بان لهم علاقة بعملية التفجير التي وقعت في وسط المسيب مساء السبت" الماضي. وكانت هذه العملية ادت الى سقوط 83 قتيلا و156 جريحا.
من جانب اخر اعلنت مصادر في الجيش والشرطة العراقيين ان خمسة عراقيين هم جندي وسائق شاحنة وثلاثة من اصحاب محطات الوقود اضافة الى اثنين من المسلحين قتلوا وجرح نحو 17 آخرين الاربعاء في اعمال عنف متفرقة في شمال بغداد.
وقال النقيب اسد سداد من الجيش العراقي في بلد (70 كلم شمال بغداد) ان "مسلحا قتل وجرح اثنان من عناصر الجيش العراقي في تبادل لاطلاق النار وقع على بعد ثمانية كيلومترات شرق بلد اليوم الاربعاء.
من جانب اخر اكد المقدم جمعة والي من الجيش العراقي ان "سائق شاحنة عراقيا قتل وجرح سبعة عراقيين اخرين يعملون في شركة حماية اهلية كانت تؤمن قافلة قادمة من كركوك الى تكريت تنقل مؤنا الى الجيش العراقي".
واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة 07,30 بالتوقيت المحلي جنوب الطوز (200 كلم شمال بغداد). وقد انفجرت عبوتان ناسفتان عند مرور القافلة اعقبها اطلاق نار من قبل المسلحين".
من جهة اخرى اكد مصدر في الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته ان "مسلحا قتل واصيب جندي عراقي في تبادل لاطلاق النار على بعد ثمانية كيلومترات شمال الشرقاط (300 كلم شمال بغداد)".
واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة 09,00 عندما كان خمسة مسلحين يقومون بزرع عبوات ناسفة على الطريق العام".
من جانب اخر اكد النقيب سلام هادي من الجيش العراقي "مقتل جندي عراقي وجرح اربعة مدنيين في تبادل لاطلاق النار بين مسلحين من جهة وقوات عراقية واميركية من جهة اخرى في حي الضباط وسط سامراء".
واوضح ان "الحادث وقع بعد الساعة 09,00 بعد ان انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة دورية اميركية".
من جانب اخر اكد المقدم حسن صلاح من الشرطة العراقية "مقتل ثلاثة من اصحاب محطات بيع الوقود في مصفاة بيجي (200 كلم شمال بغداد) بعد حصول عراك بينهم وبين العاملين في المصفاة".
واوضح ان "الفساد والرشاوى والمحسوبية ادت الى تفجر غضب اصحاب المحطات الذين يعانون من ازدياد فترات الانتظار التي قد تصل الى اسبوع للشاحنة".
واعلنت الشرطة ان عنصرا في الشرطة العراقية قتل برصاص مجهولين بينما كان في سيارته شرق الموصل.
وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) قتل مساعد رئيس البلدية حسين الدراجي العضو في حزب الفضيلة اثر قيام مسلحين باطلاق النار عليه بينما كان في مكتبه في المدينة حسب ما اعلن مصدر في محافظة المدينة.
حداد على قتلى عمليتي بغداد الجديدة والمسيبوالاربعاء، وقف العراقيون ثلاث دقائق صمت حدادا على ارواح قتلى الاعتداءين في بغداد الجديدة والمسيب اللذين راح ضحيتهما 105 قتلى بينهم 32 طفلا اضافة الى 182 جريحا بينهم 31 طفلا.
وقال رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري في كلمة له بالمناسبة "لن تثنى هذه المسيرة ولن تركع امام الذين يخططون لمثل هذه الجرائم". واضاف "نحن على ثقة بان شعوب العالم كلها تقف الى جانب شعبنا لان الارهاب اليوم لا يهدد الانسان العراقي فحسب". واوضح ان "العراقيين كان لهم الشرف في ان يمثلوا الخط الاول في مواجهة الارهاب".
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني طلب من جميع العراقيين في بيان "الوقوف دقيقة صمت حدادا منتصف نهار الاربعاء على ارواح شهداء عمليتي بغداد الجديدة والمسيب".
لكن الامين العام لمجلس الوزراء العراقي خضير فاضل عباس قال في بيان تلي عبر التلفزيون العراقي الحكومي "وفاءا لارواح شهدائنا الابرار الذين طالتهم يد الارهاب تقرر الوقوف ثلاث دقائق حدادا على ارواح الشهداء وذلك منتصف ظهر الاربعاء".
السنة يعلقون مشاركتهم بلجنة الدستور
الى ذلك، قال متحدث ان عددا من السنة العرب الاعضاء في فريق صياغة الدستور العراقي الجديد علقوا عضويتهم في اعقاب اغتيال اثنين من زملائهم.
ومن شأن التعليق تعقيد مهمة صياغة الدستور بحلول الموعد النهائي المقرر في منتصف اب/أغسطس المقبل.
وقال صالح المطلق المتحدث باسم الحوار الوطني العراقي وهي مظلة تضم السنة العرب ان اربعة من أعضائه من لجنة صياغة الدستور علقوا عضويتهم. وقتل اثنان من ممثلي الحوار الوطني يوم الثلاثاء.
وقال ان المناخ في العراق غير مناسب لإنجاز أي عمل. وقال مسؤول اخر من اللجنة ان جميع الاعضاء السنة العرب وعددهم 15 عضوا من بين 71 عضوا في اللجنة علقوا عضويتهم.
وفي وقت سابق قال الرئيس السابق للجنة الانتخابية ان الاستعدادات لتنظيم استفتاء حول الدستور العراقي الجديد في تشرين الاول/اكتوبر قد بدات حتى وان لم ينته البرلمانيون بعد من صياغة الوثيقة النهائية. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن عادل حسين الهنداوي "هناك اكثر من 1800 شخص بداوا العمل وسيبلغ عددنا 250 الفا خلال الاستفتاء الذي سيجري بين الثاني والرابع عشر من تشرين الاول/اكتوبر".
واعلن الرئيس العراقي جلال طالباني ان مسودة الدستور الدائم للعراق قد تكون جاهزة قبل نهاية شهر تموز/يوليو الحالي.
وينص قانون ادارة الدولة على ان تنتهي صياغة الدستور الجديد في العراق بحلول 15 اب/اغسطس على ان يحال على الاستفتاء قبل الخامس عشر من تشرين الاول/اكتوبر.
بوش يرفض تحديد موعد للانسحاب
وفي هذه الاثناء جدد الرئيس الاميركي بوش ورئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد موقفهما الرافض لتحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية والأسترالية من العراق.
وقال بوش خلال مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض إنه سيتم سحب القوات الأميركية في أقرب وقت ممكن وذلك عندما تنتهي مهمتها المتمثلة في تثبيت الأمن والاستقرار في العراق.
وأضاف "سيتم سحب القوات في أقرب وقت ممكن، ولكن يتعين علينا إتمام المهمة التي تعتبر هامة للغاية".
بدوره شدد رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد على أن مسألة سحب القوات يجب أن تكون مرتبطة بالأوضاع الميدانية في العراق وليس بجدول زمني محدد.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)