مقتل 23 عراقيا والجيش الاميركي يفقد 3 جنود ويشتبك مع جيش المهدي ببغداد

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2006 - 12:53 GMT

قتل 23 عراقيا و3 جنود اميركيين في هجمات واشتباكات متفرقة في العراق بينها مواجهات اندلعت عندما اغارت قوات اميركية وعراقية على مقر لفرقة اعدام تابعة لجيش المهدي في مدينة الصدر في بغداد.

وقال مصدر في وزارة الدفاع العراقية رفض الكشف عن اسمه ان "قوات اميركية وعراقية مشتركة داهمت مدينة الصدر بهدف اعتقال بعض عناصر ميليشيات جيش المهدي (التابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر)، وقام بعض العناصر المسلحة باطلاق النار على هذه القوات وحصل تبادل لاطلاق النار".

واضاف المصدر ان "الاشتباكات استمرت من الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي الى الساعة 22:00" مشيرا الى ان "اثنين من عناصر جيش المهدي قتلوا واصيب اثنان اخران بالاضافة الى اصابة جنديين عراقيين". وكانت المداهمة مصحوبة بقصف جوي واسفر عن تدمير خمسة منازل في منطقة الكيارة وسط مدينة الصدر.

وقال مصدر طبي من مستشفى الامام علي ان "المستشفى استلم ثلاثة قتلى هم طفل (اربع سنوات) وامرأة ورجل بالاضافة الى 18 جريحا بينهم خمسة اطفال وخمسة نساء". واكد المصدر ان "جميع الجرحى تعرضوا لحروق شديدة اثر قصف جوي".

من جانبه، اتهم ممثل مكتب الصدر في بغداد الشيخ عبد الزهرة السويعدي القوات الاميركية بمداهمة مدينة الصدر بسبب التظاهرات المناهضة للاميركيين واسرائيل الجمعة الماضية.

وقال السويعدي "بسبب التظاهرات المليونية المناهضة لاميركا واسرائيل التي نظمها مكتب الصدر الجمعة الماضية، قامت قوات الاحتلال بمداهمة وقصف جوي مما ادى الى حرق عدة منازل وقتل وجرح بعض اهالي المدينة".

وبحسب بيان للقوات الاميركية ان هدف العملية كان "القبض على اشخاص من خلية متورطة بانشطة خطف وتعذيب". واضاف البيان "ان القوات العراقية والاميركية تعرضت لاطلاق نار لدى وصولها الى المكان" مشيرا الى ان "تبادل اطلاق النار استمر لغاية الانسحاب من المنطقة".

واوضح البيان ان "جنديا من قوات التحالف اصيب بجروح اثر الاشتباكات تم نقله الى وحدة علاج خاصة بالجيش الاميركي".

من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي في بيان الاثنين ان "ثلاثة جنود من الفرقة المتعددة الجنسيات قتلوا في انفجار قنبلة يدوية الصنع عند الساعة 00.20 الاحد جنوب غرب بغداد". وهم اولى الضحايا في صفوف الجيش الاميركي منذ بدء وصول تعزيزات السبت الى العاصمة العراقية قوامها 3700 جندي للمساعدة على ارساء الامن فيها.
الى ذلك، قال الملازم أول منذر صباح من شرطة الخالص ان أربعة مدنيين قتلوا وأصيب سبعة اخرون بجروح خطيرة حينما أصيبت حافلتهم الصغيرة جراء انفجار قنبلة على جانب الطريق بالقرب من الخالص الواقعة على بعد 80 كيلومترا شمالي بغداد.

وفي بغداد، قالت مصادر بوزارة الداخلية ان قنبلة وسيارة ملغومة انفجرتا في تتابع سريع بالقرب من مبنى تجاري في شارع فلسطين (شمال شرق) ما أدى الى اصابة ثلاثة أشخاص.

وقال عامر ناصر المقدم بالشرطة العراقية ان ستة جنود على الاقل قتلوا كما اصيب 15 عندما اطلق مسلحون النار في الفجر على نقطة تفتيش للجيش العراقي بالقرب من بلدة بلدروز الصغيرة الواقعة على بعد 50 كيلومترا جنوب شرقي بعقوبة. وقال ان احد المسلحين قتل.

كما اعلنت الشرطة ان قنبلة انفجرت مستهدفة دورية راجلة تابعة للشرطة في سوق للخضروات في خان بني سعد بالقرب من بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد مما أدى الى مقتل مدني وشرطي واصابة سبعة اشخاص بجروح.

وفي الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)، قال معاذ أحمد مفوض شرطة الفلوجة ان ستة مدنيين قتلوا وأصيب اثنان حينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق مستهدفة دورية تابعة للشرطة بوسط المدينة.

رايس مصرة

في هذه الاثناء، اصرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في مقابلة مع شبكة (ان.بي.سي) التلفزيونية على ان الصورة في العراق ليست بهذه الدرجة من القتامة، مستبعدة في السياق احتمال ان يشهد حربا اهلية.

وقالت رايس "العراق افضل كثيرا اليوم رغم الصعوبات العديدة التي يواجهها من العراق الذي كان يعتمد على الاضطهاد في حل الخلافات بين جماعته المختلفة."

واضافت "لم يختر العراقيون الحرب الاهلية. العراقيون اختاروا حكومة موحدة تستطيع ان تخدم كل العراقيين."

وقال الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة المركزية الاميركية الاسبوع الماضي "ربما تكون اعمال العنف الطائفية بالسوء الذي رأيته ولا سيما في بغداد." وتشير بيانات الامم المتحدة الى ان 100 شخص على الاقل يلاقون حتفهم يوميا في العراق.

وتزايد نفوذ الميليشيات الشيعية التي يرتبط كثير منها بأحزاب تشارك في حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها نوري المالكي في الشهور الماضية ويقول محللون انها تمثل خطرا كبيرا في الوقت الحالي على استقرار حكومة المالكي.

وذكر مسؤول بارز في التحالف الاسبوع الماضي ان الكثير من الجنود العراقيين "لا يشعرون انهم يحظون بدعم حكومتهم في مواجهة الميليشيات."