قتل 25 عراقيا في هجمات الاربعاء، واعلن الوقف السني خطف عشرين موظفا يعملون لصالحه، كما عثر على 19 جثة في مناطق متفرقة في حين أعلنت القاعدة مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري في الكوفة والذي اودى بحياة 59 شخصا.
واكدت مصادر امنية مقتل المدير القانوني لوزارة الدفاع العراقية اللواء فخري عبد الحسين برصاص مسلحين مجهولين صباحا امام منزله في منطقة المنصور في غرب بغداد.
وقتل مدني واصيب اثنان بجروح الاربعاء في هجوم بالهاون استهدف المنطقة الخضراء التي تضم المباني الحكومية والسفارتين الاميركية والبريطانية كا اكد مصدر امني عراقي.
وفي مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) اغتال مسلحون مجهولون ضابطا برتبة مقدم في الجيش العراقي السابق يعمل في احد مقار الوقف السني في الفلوجة امام منزله حسبما اعلن مصدر في شرطة الفلوجة.
وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "خمسة مدنيين قتلوا واصيب 20 اخرون بينهم ثلاثة من رجال الشرطة بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة اعقبها انفجار عبوتين ناسفتين" في منطقة الكرادة في جنوب بغداد.
واصيب اربعة من رجال الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة في دوريتهم في منطقة البلديات في جنوب شرق بغداد وفقا لمصدر في الشرطة.
كما قتل سبعة اشخاص واصيب سبعة آخرون بجروح في هجوم مسلح استهدف مخزنا تجاريا لبيع الخضروات في منطقة بغداد الجديدة في شرق العاصمة اعقبه انفجار عبوة ناسفة في المكان نفسه حسبما اعلن مصدر في الشرطة.
وفي مدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل صاحبة صالون للحلاقة النسائية على يد اربعة مسلحين مجهولين بحجة استغلالها لمكان العمل لاغراض غير اخلاقية".
وفي الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الجيش العراقي "اصابة اربعة مدنيين بجروح في انفجار قنبلة وقع صباح اليوم داخل منزل الضحايا في وسط" البلدة.
وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) اعلن النقيب عماد جاسم من شرطة كركوك "مقتل خمسة مدنيين واصابة 12 اخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة امام مبنى المحكمة المركزية لمدينة كركوك في وسط المدينة".
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اغتال مسلحون مجهولون اثنين من المدنيين في وسط المدينة حسبما اعلن مصدر امني عراقي.
وفي بلد (70 كلم شمال بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل طفل (12 عاما) واصابة امرأة بجروح في هجوم مسلح استهدف منزل الضحايا في وسط المدينة
وقال المسؤول الاعلامي في الوقف السني في بغداد مهدي المشهداني ان "ميليشيات مسلحة خطفت اكثر من عشرين موظفا من العاملين في دائرة الوقف في بغداد لدى عودتهم في باص الى منازلهم في مناطق التاجي وسبع البور (40 كلم شمال بغداد)".
ودعا الرئيس العراقي جلال طالباني لدى استقباله رئيس الوقف السني الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي الاربعاء الى ضرورة احتواء الاحتقان الطائفي في البلاد وتبني مبدأ التسامح ونبذ الفتنة.
كما دعا رجال الدين الى "مساندة بعضهم والمبادرة الى قطع العهد في تحريم اراقة الدم العراقي".
واستنكر الممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة في العراق اشرف قاضي دوامة العنف المتصاعد مشيرا الى ان "هذا الاتجاه يمثل الخطر الاكبر على العراق ويهدد بتقويض سلطة الحكومة".
وحض قاضي "القيادات العراقية السياسية والدينية وقيادات المجتمع المحلي على جعل السعي الى ايجاد السبل الكفيلة بوقف العنف المتصاعد اولويتهم القصوى والفورية وعلى معالجة دوافعه".
واكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عزم حكومته على مواجهة كل من يحمل السلاح خارج سلطة الحكومة.
وقال في مؤتمر صحافي ردا على دعوات بعض رجال الدين في المناطق السنية الى ضباط الجيش العراقي لتسجيل اسمائهم لغرض تشكيل ميليشات تحمي مناطق في بغداد "الموقف هو معالجة كل المظاهر المسلحة وكل التشكيلات التي تحمل السلاح ابتداء من عناصر حماية المسؤولين... ومرورا بكل الاجهزة". واشار الى انه تم "استخدام الغطاء الرسمي للقيام باعتداءات (...)".
واضاف "اما ان تأتي جهة (في اشارة الى رجال الدين) وتستدعي جهة فهذا امر خطير لا ينسجم مع قرار الدولة منع استخدام السلاح (...) ومنع حركة الميليشيات".
وتابع "لذلك ستواجه قواتنا المسلحة مثل هذه الدعوات من دون تساهل واننا ماضون في عملية حصر السلاح وضبط الامن بيد الاجهزة الامنية".
وفي النجف القريبة من الكوفة والتي قتل فيها 54 شخصا الثلاثاء في هجوم انتحاري فرضت تدابير امنية مشددة خشية هجمات جديدة.
وفرض حظر التجول في المدينة من الثالثة بعد الظهر حتى الثامنة مساء كما تم اقامة حواجز للشرطة واغلاق وسط المدينة حول ضريح الامام علي امام السيارات.
واعلن مسؤول في اللجنة الاولمبية العراقية الاربعاء الافراج عن اربعة من اعضاء اللجنة الاولمبية العراقية.
وكانت مجموعة مسلحة خطفت رئيس اللجنة حجية السامرائي وامينها العام عامر جبار وعددا من المسؤولين السبت الماضي.
تفجير الكوفة
على صعيد اخر، أعلنت جماعة عراقية يتزعمها تنظيم القاعدة في بيان نشر يوم الاربعاء على الانترنت مسؤوليتها عن تفجير انتحاري في سوق أودى بحياة 59 شخصا على الاقل وقالت ان الهجوم استهدف ميليشيا شيعية.
وقالت الشرطة العراقية ان شخصا فجر نفسه يوم الثلاثاء بعد ان جمع عمال مسلمين شيعة على متن مركبته الصغيرة بناء على عرض بعمل مؤقت في السوق المزدحم في مدينة الكوفة جنوب بغداد.
وجاء البيان ممهورا بتوقيع جماعة مجلس شورى المجاهدين.
ولا يمكن التحقق من صحة مصدر البيان ولكنه نشر على موقع رئيسي في الانترنت يستخدمه مسلحون سنة يقاتلون حكومة بغداد المدعومة من الولايات المتحدة.
ويعتبر انفجار مدينة الكوفة أحد أكثر الهجمات دموية هذا العام في العراق وجاء بعد هجوم على سوق اخر يوم الاثنين اودى بحياة عدد مشابه.
ويضر نزيف الدماء بجهود رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الرامية الى دعم المصالحة الوطنية وتفادي الانزلاق الى حرب اهلية طائفية.