مقتل 3 اميركيين واعتقال مساعد للزرقاوي والاكراد لم يحسموا موقفهم من التحالفات

تاريخ النشر: 25 فبراير 2005 - 02:48 GMT

قتل 3 جنود اميركيين شمال بغداد، و3 عراقيين ومتطرفان اسلاميان في حوادث متفرقة، واعلنت بغداد اعتقال مساعد كبير للزرقاوي، فيما اكد الزعيم الكردي مسعود البرزاني ان الاكراد لم يحددوا بعد المرشح الذي سيدعمونه في السباق على رئاسة الوزراء.

وقال الجيش الاميركي ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا واصيب ستة بجروح في انفجار قنبلة وضعت على جانب طريق شمالي العاصمة العراقية الجمعة.

وكان الجنود في دورية مترجلة في بلدة طارمية التي تبعد نحو 20 كيلومترا شمالي بغداد عندما انفجرت القنبلة. والجنود من قوة مهام بغداد المكونة بصفة اساسية من فرقة الفرسان الاولى.

ولم تتوفر على الفور تفاصيل اخرى.

وقتل 1130 جنديا اميركيا على الاقل في العمليات في العراق منذ الغزو في اذار/مارس عام 2003 .

من جهة اخرى، قال مصدر في الجيش العراقي طلب عدم الكشف عن هويته ان "جنديا من افراد الجيش العراقي قتل ليل الخميس الجمعة في كمين نصبه لدوريته مسلحون مجهولون في منطقة النباعي (60 كلم شمال بغداد)".
واوضح ان "اشتباكا وقع بين الجنود العراقيين والمسلحين المجهولين على الطريق العام ادى الى مقتل الجندي العراقي".
من جهة اخرى قتل سائق شاحنة صهريج عراقي كان في رتل تحميه دوريات للجيش الاميركي عندما اطلق عليه مسلحون مجهولون النار من اسلحة رشاشة.
وقال النقيب رعد سعد من شرطة سامراء ان "الهجوم وقع صباح اليوم قرب منطقة العباسية (138 شمال بغداد) والقافلة المكونة من عدة شاحنات كانت تنقل وقودا".
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قتل شرطي عراقي على يد مسلحين مجهولين حسبما افاد ضابط في الشرطة العراقية.
وقال المصدر الذي فضل طلب عدم الكشف عن هويته ان "الشرطي منذر حميد قتل على يد مسلحين مجهولين ليل الخميس الجمعة بينما كان يهم بدخول الى منزله الواقع في حي اليرموك غرب بعقوبة".
واكد الطبيب احمد فؤاد مدير الطبابة العدلية في مستشفى بعقوبة العام ان "جثة الشرطي احضرت الى المستشفى ليل الخميس الجمعة وهي مصابة بعدة عيارات نارية في مختلف انحاء الجسم".
من جهة اخرى وفي مدينة كركوك الغنية بالنفط (255 كلم شمال شرق بغداد) اعلنت قيادة الجيش العراقي انها تمكنت من قتل اثنين من الاسلاميين المتطرفين واعتقال خمسة اخرين وجرح اخر ليل الخميس الجمعة.
وقال العقيد علي احمد من قوة التدخل السريع التابعه للواء 31 في الجيش العراقي ان "قواتنا تلقت معلومات استخباراتية عن وجود هؤلاء الارهابيين في احدى القرى التابعه لمنطقة الحويجه (50 كلم غرب كركوك)".
واضاف ان "قوة تحركت للقبض عليهم ووقعت صدامات استمرت ساعتين تمكنا خلالها من اعتقال المتطرفين الاسلامين وقتل اثنين آخرين وجرح اخر معتقل حاليا في مستشفى كركوك العام".
واوضح ان "هذه الثلة المجرمة كانت تنفذ عمليات ضد الجيش والشرطة والمدنيين وتنفيذ عمليات الخطف والترويع".
وتجنب المصدر الكشف عن انتماءات المعتقلين.

وقالت الحكومة العراقية الجمعة انها اعتقلت مساعدا رئيسيا للمتشدد ابو مصعب الزرقاوي الذي يتزعم القاعدة في العراق.

واضافت ان طالب مخلف عرسان الدليمي المعروف باسم ابو قطيبة اعتقل يوم 20 شباط/فبراير الحالي في بلدة تقع شمال غربي بغداد وتبعد نحو 60 كيلومترا عن الحدود مع سوريا.

وقالت الحكومة العراقية ان ابو قطيبة هو المسؤول عن ترتيب لقاءات زعماء شبكة الارهاب مع الزرقاوي وانه مساعد رئيسي لجماعته تولى تأمين المخابىء والنقل ونقل الطرود والاموال الى الزرقاوي.

الاكراد لم يحسموا موقفهم من التحالفات

وعلى صعيد التطورات السياسية، فقد أعلن الزعيم الكردي مسعود البرزاني يوم الجمعة ان الاكراد لم يحددوا بعد المرشح الذي سيقفون وراءه في السباق على منصب رئيس الوزراء مع تواصل مفاوضات تشكيل الحكومة المتوقع لها ان تطول.

وقال البرزاني لتلفزيون رويترز حين سئل عما اذا كان الاكراد يعتزمون التحالف مع ابراهيم الجعفري الزعيم الشيعي لحزب الدعوة الاسلامي ام مع اياد علاوي الشيعي العلماني الذي يكافح من أجل الاحتفاظ بمنصبه كرئيس للوزراء "لم يتخذ قرار بعد."

ويشارك سياسو العراق بعد ظهور نتائج الانتخابات التي اجريت يوم 30 كانون الثاني/يناير في مساومات لنيل رئاسة الحكومة العراقية القادمة والمناصب الوزارية الرئيسية فيها وعقد من المفاوضات قضايا طائفية وعرقية حساسة.

ووجد الائتلاف الكردي نفسه في موقف تفاوضي قوي بعد ان جاء في المركز الثاني في انتخابات الشهر الماضي وحصل على 25 في المئة من الاصوات مما منحه 75 مقعدا في الجمعية الوطنية المكونة من 275 مقعدا.

وقال البرزاني الذي يرأس الحزب الديمقراطي الكردستاني وهو أحد حزبين مشاركين في الائتلاف الكردي ان الاكراد سيطلبون مناصب هامة في الحكومة العراقية الجديدة.

وكان رده دبلوماسيا لكن حاسما فيما يتعلق بقضية كركوك الغنية بالنفط التي تعيش فيها اعراق متباينة وكانت من المدن التي شهدت منافسة حامية خلال الانتخابات.

وقال "في المستقبل نود ان تصبح كركوك نموذجا للتعايش السلمي بين الطوائف والاعراق والنزعات القومية لكن هذا يحدث بعد ان تتحدد هوية كركوك (كجزء) من كردستان."

ويوم الخميس قال نيجيرفان البرزاني ابن شقيق زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس وزراء الحكومة الكردية الاقليمية ان الاكراد لن يقبلوا باي اتفاق لتشكيل الحكومة الوطنية الجديدة اذا لم يمنحوا السيطرة على المناطق المتنازع عليها في شمال العراق ومنها كركوك.

وكان الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد هجر الاف الاكراد العراقيين من ديارهم في برنامج "لتعريب" العراق ونقل عراقيين عربا الى كركوك والمناطق المحيطة بغرض زيادة نفوذهم وتغيير التشكيلة العرقية للمنطقة.

وطالب الاكراد مرارا بعد الاطاحة بصدام باستعادة هذه المناطق.

وتعتبر قضية كركوك الواقعة على بعد 250 كيلومترا شمالي العاصمة بغداد حجر عثرة كبير. وسكان المدينة منقسمون بالتساوي تقريبا بين الاكراد والعرب والتركمان.

وهيمن الاكراد في كركوك على الانتخابات التي جرت الشهر الماضي وحصلوا على 59 في المئة من الاصوات وأرجع ذلك جزئيا الى مقاطعة أحزاب عربية وتركمانية للانتخابات بسبب قرار سمح للنازحين الاكراد وعدد كبير منهم يقيم في مخيمات على مشارف كركوك بالمشاركة في التصويت.

وقال مسعود البرزاني "هوية كركوك كردية كما أثبتت الانتخابات."

ويمكن للائتلاف الكردي ان يعطي تأييده للائتلاف العراقي الشيعي الرئيسي والذي يتمتع بأغلبية ضئيلة في الجمعية الوطنية وعليه ان يتوصل الى اتفاق مع تحالفات أخرى ليضمن تحقيق أغلبية الثلثين التي يحتاجها لتشكيل الحكومة. وأختار الائتلاف العراقي الجعفري كمرشحه لمنصب رئيس الوزراء.

كما يمكن للائتلاف الكردي ان يؤيد قائمة علاوي التي حصلت على 40 مقعدا في الجمعية الوطنية وتمسكت القائمة بابقاء علاوي على رأس الحكومة.

(البوابة)(مصادر متعددة)