قتل 3 جنود اميركيين و8 عراقيين في هجمات متفرقة، بينما اكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل اية الله علي السيستاني رفض المراجع الشيعية الانجرار الى حرب طائفية بعد فاجعة جسر الائمة.
واعلنت مصادر في وزارة الداخلية العراقية الجمعة مقتل ثمانية عراقيين بينهم اثنان من عناصر الامن ومسلح وجرح خمسة اخرين بينهم اربعة من عناصر الشرطة في هجمات في العراق.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم الكشف عن هويته ان "ثلاثة عراقيين قتلوا في انفجار ناسفة في منطقة الدورة جنوب بغداد"، موضحا ان الهجوم وقع "عند الساعة 15،18 بالتوقيت المحلي لدى مرور الضحايا على طريق رئيسي".
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "مدنيا عراقيا جرح في انفجار سيارة مفخخة" في شارع المغرب شمال بغداد. وتابع ان "الانفجار وقع قرابة الساعة 20،13".
وفي بغداد ايضا، قال المصدر نفسه ان "خمسة من عناصر الشرطة جرحوا في اطلاق نار من مسلحين مجهولين".
واضاف ان "الجرحى يعملون لحماية اللواء حكمت موسى وكيل سابق لوزير الداخلية العراقية وقد تعرضوا للهجوم عند الساعة 00،17 في حي الغزالية" غرب العاصمة العراقية.
وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الحزب الاسلامي العراقي السني مقتل عراقي واصابة اربعة اخرين في اطلاق نار من مسلحين مجهولين استهدف مصلين في مسجدين.
وقال علاء الصباح الناطق باسم الحزب الاسلامي العراقي في البصرة ان "شخصا واحدا قتل واصيب اربعة اخرون في اطلاق نار من مسلحين مجهولين استهدف المصلين في مسجدين".
واضاف "وقع الهجوم الاول الذي ادى الى اصابة ثلاثة من المصلين اثناء تادية صلاة الفجر في جامع مزعل باشا الواقع في منطقة الزبير (20 كلم جنوب غرب البصرة)".
وتابع "في نفس الوقت اطلق مسلحون مجهولون النار على مصلين في جامع الرشيدية (في منطقة الزبير ايضا) مما ادى الى مقتل شخص واصابة اخر".
وقال ضابط في الجيش العراقي من مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) طلب عدم الكشف عن اسمه ان "جنديا عراقيا ومدنيا قتلا في اطلاق نار من مسلحين مجهولين". واضاف ان الهجوم "وقع عند الساعة 30،12 (00،08 تغ) في محطة باصات لنقل المواطنين وسط بعقوبة".
وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد) افاد النقيب اكرم كامل من شرطة المدينة ان "رجل شرطة قتل وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة في ساعة مبكرة من صباح اليوم" الجمعة. واضاف ان "الانفجار استهدف دورية للشرطة كانت اثناء اداء واجبها في حي الشهداء شرق المدينة".
وفي الضلوعية (70 كلم شمال بغداد) اعلن المقدم عبد جمعه من شرطة المدينة "مقتل رجل اعمال عراقي على يد مسلحين مجهولين" في "هجوم وقع عند الساعة 00،09 عندما كان الضحية هشام عطا الله (39 عاما) امام منزله وسط المدينة".
وقال النقيب احمد شاكر من الجيش العراقي في منطقة الدور (70 كلم شمال بغداد) ان "مسلحا كان ينوي زرع عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي شمال المدينة قتل اليوم" الخميس.
الى ذلك، اكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل اية الله العظمى علي السيستاني خلال خطبة الجمعة رفض المراجع الشيعية الانجرار الى حرب طائفية بعد فاجعة جسر الائمة في بغداد التي ذهب ضحيتها قرابة الف من الشيعة.
وقال الشيخ الكربلائي خلال الخطبة في مرقد الامام الحسين في مدينة كربلاء (100 كلم جنوب بغداد) "كان من الممكن ان نرد على الارهابيين لكننا لا نريد ان ننجر الى حرب طائفية".
واشار الى ان "هذا السكوت ليس ضعفا بل حكمة وليكتب لنا التاريخ صفحات بيضاء ولهم صفحات سوداء". واضاف "نرد على من قال يجب ان يفتي المراجع بتأجيل هذه الزيارات (الى المراقد المقدسة) بانها لا بد ان تكون مليونية حتى لو قطعوا ايدينا وارجلنا". وتابع "هذا قدرنا نحن محبي ال محمد ان ندفع الثمن باهظا".
وادت حركة تدافع على جسر الائمة في بغداد الاربعاء خلال الاحتفال بذكرى وفاة الامام موسى الكاظم سابع الائمة المعصومين عند الشيعة الى مقتل 965 شخصا على الاقل واصابة 815 اخرين بجروح. ونجم التدافع عن تحذير من وجود انتحاري بين الجموع على وشك ان يفجر نفسه بحسب مصدر امني.
من جانبه قال حازم الاعرجي ممثل مقتدى الصدر خلال صلاة الجمعة عند مرقد الامام موسى الكاظم في الكاظمية شمال بغداد "نطالب الحكومة باجراء التحقيق ومحاسبة المقصر لان دماء الشيعة غالية".
واضاف "لم يكن هناك اي اهتمام امني في الجسر من قبل وزارة الداخلية والدفاع والضحية هو الشعب".
وقال عبد الزهرة السويعدي الناطق باسم مقتدى الصدر في مدينة الصدر الشيعية (شرقي بغداد) "نحمل قوات الاحتلال مسؤولية كل ما يحدث في العراق لانها جعلت منه ساحة صراع طائفي و ارهابي".
وحمل السويعدي "وزير الداخلية مسؤولية حادث جسر الائمة لاهمالة وتقصيره في مساعدة الزوار وتنظيم امورهم".
وكان الشيعة في مدينة الصدر اقاموا تشييعا رمزيا لعشرة نعوش تعبر عن ضحايا جسر الائمة الذي لقوا حتفهم وهم في طريقهم لزيارة مرقد الامام موسى الكاظم بذكرى وفاته.
تظاهرة ضد الطائفية
وقد تظاهر عشرات من الشيعة من اهالي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) منددين بالطائفية والتفرقة بين طوائف الشعب العراقي واستنكارا لفاجعة جسر الائمة التي قتل فيها قرابة الف عراقي الاربعاء الماضي.
وقال محمد منتظر المسؤول في مؤسسة "الداعي" الاسلامية لرجل الدين الشيعي فاضل عبد الحسين الرباني "نتظاهر من اجل وحدة الصف الاسلامي ونبذا للفرقة والطائفية لانه لا فرق بين شيعة وسنة لكونهم كنهري دجلة والفرات يصبان في النهاية في نهر واحد".
واضاف منتظر في المؤسسة التي تدعو الى عدم التفرقة بين الطوائف الاسلامية "نستنكر ايضا فاجعة جسر الائمة ومن خطط لها كونها اودت بحياة ابرياء من المسلمين الذين لا ذنب لهم".
وطافت التظاهرة التي انطلقت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة الشوارع الرئيسية لمدينة بعقوبة التي تسكنها غالبية سنية. وهتف المتظاهرون "لا شيعية ولا سنية وحدة وحدة اسلامية" و"الشيعة والسنة اخوان". كما رفعوا لافتات كتب عليها "الجهل فرقنا فليجمعنا النور الرباني" و"امتكم واحدة".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)