اعلن الجيش الاميركي مقتل ثلاثة من جنوده في تفجير عبوة شمال بغداد. وفيما اعلنت جماعة الزرقاوي مسؤوليتها عن اغتيال محافظ بغداد تبنت انصار السنة عملية تفجير مقر الطواريء في القادسية وسقطت قذيفتا هاون بالقرب من تجمع لرجال دين سنة. من ناحيته حث الرئيس العراقي الامم المتحدة اعادة النظر بموعد الانتخابات.
مقتل 3 جنود اميركيين
قال الجيش الاميركي إن ثلاثة جنود امريكيين قتلوا يوم الثلاثاء في انفجار قنبلة على جانب الطريق في شمال العاصمة العراقية بغداد.
ولم ترد تفاصيل اخرى.
الزرقاوي يعلن مسؤوليته عن اغتيال محافظ بغداد
من ناحية اخرى، أفاد بيان نشر على الانترنت أن جماعة يقودها أبو مصعب الزرقاوي حليف تنظيم القاعدة قالت انها اغتالت محافظ بغداد علي الحيدري الثلاثاء.
وجاء في البيان الذي ورد على موقع اسلامي "انطلق فتية من مجاهدي تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وقاموا باغتيال طاغوت من عملاء الامريكان (علي الحيدري) محافظ بغداد فك الله أسرها وأسر البلاد."
وأضاف البيان "فنقول لهؤلاء الابطال أفلحت الوجوه وجزاكم الله خيرا ونقول لكل خائن وموال لليهود والنصارى هذا مصيرك في الدنيا وفي الاخرة عذاب أليم."
وقتل مسلحون الحيدري ليصبح ابرز عراقي يقتل منذ ثمانية أشهر كما قتل مهاجم انتحاري 11 شخصا عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة يوم الثلاثاء في حملة تصعيد لتقويض الانتخابات المقررة يوم 30 يناير كانون الثاني.
واعلنت جماعة الزرقاوي مسؤوليتها عن عدد من أعنف الهجمات الانتحارية في العراق. ونجا الحيدري من محاولة اغتيال سابقة في أيلول/سبتمبر.
انصار السنة تتبنى تفجير قوة الطواريء
من ناحيتها، أعلن بيان نشر على موقع على الانترنت الثلاثاء ان جماعة جيش انصار السنة العراقية، أعلنت مسؤوليتها عن هجوم انتحاري بسيارة ملغومة الاثنين أسفر عن مقتل ستة من الحرس الوطني العراقي واصابة ثمانية قرب قاعدة عسكرية أميركية.
وقال البيان ان أحد أعضاء الجماعة قام بعملية انتحارية ضد مجموعة كبيرة من "الكفرة" من الحرس الوطني في بلد عندما صدمهم بسيارته ليحولهم الى مجموعة من الاشلاء البشرية المتطايرة.
سقوط قذائف على اجتماع للسنة
في تطور اخر، قال شهود ان قذيفتين سقطتا الثلاثاء في ساحة مسجد بالعاصمة العراقية بغداد حيث كان رجال دين ورجال سياسة من السنة مجتمعين لمناقشة الانتخابات العراقية التي يريدون تأجيلها. ولم يصب أحد.
وذكر الشهود ان قذيفة انفجرت قرب مسجد أم القرى مقر هيئة علماء المسلمين وهي أعلى هيئة للمسلمين السنة في العراق والتي دعت العراقيين الى مقاطعة الانتخابات نظرا للهجمات التي شنتها القوات الامريكية على المناطق التي يقنها السنة وشهدت معارك مع المقاتلين.
كما سقطت قذيفة اخرى على نافورة امام المبنى الرئيسي حيث كان كبار الشخصيات السنية مجتمعين على مأدبة غذاء لكنها لم تنفجر.
وقالت هيئة علماء المسلمين مرارا انها لن ترشح أحدا في الانتخابات ما بقيت القوات الاجنبية على ارض العراق وفي تشرين الثاني/ نوفمبر دعت العراقيين الى مقاطعة الانتخابات تماما بعد ان شنت القوات الاميركية هجوما كاسحا على مدينة الفلوجة.
وطالب عدد من الجماعات السنية من بينها حزب يقوده السياسي المخضرم عدنان الباجه جي بتأجيل الانتخابات لان السنة من سكان الشمال والغرب سيخشون الإدلاء بأصواتهم نظرا لاعمال العنف والترويع.
وفي حالة عدم تصويت السنة قد تجيء النتائج لصالح شيعة العراق الذين تعرض للقمع طويلا وهم اغلبية خلال حكم الرئيس السابق صدام حسين.
الياور
على الصعيد السياسي، حث الرئيس العراقي غازي الياور الامم المتحدة الثلاثاء على النظر فيما اذا كان يتعين المضي قدما في الانتخابات المقررة يوم 30 كانون الثاني/ يناير رغم أعمال العنف التي قد تثني الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم.
وقال الياور لرويترز في مقابلة "ما من شك في أنه يتعين على الامم المتحدة باعتبارها مظلة مستقلة للشرعية أن تتولى المسؤولية بتحديد ما اذا كان (التوقيت) ممكنا أم لا".
وأكدت الحكومة العراقية المؤقتة مرارا وحلفاؤها الاميركيون على أن الانتخابات لن يتم تأجيلها ولكن الياور قال ان الانتخابات ستفشل اذا ما استمرت أعمال العنف بالمعدل الحالي مما سيبعد عددا كبيرا من العراقيين عن مراكز الاقتراع.
وقال الياور في مقابلة جرت بالانجليزية "يتعين على الامم المتحدة بالتأكيد كطرف مستقل لا يمكن تهديده أو ترويعه ويتمتع بمصداقية في المجتمع الدولي الاضطلاع حقا بمسؤولياته والتزاماته باعلان ما اذا كانت الانتخابات ممكنة أم لا".
وتابع "منطقيا ثمة شواهد تشير الى أنه سيكون من الصعب اجراء الانتخابات".
واستهدف المقاتلون في العراق الشخصيات السياسية البارزة وموظفي الانتخابات وقوات الامن قبيل موعد الانتخابات.