قتل ثلاثة جنود اميركيين واخر عراقي اضافة الى مسلح في هجمات وحوادث متفرقة في العراق، فيما احتشد مئات الاف الشيعة في كربلاء المقدسة لاحياء ذكرى مقتل الامام الحسين وذلك وسط اجراءات امنية مشددة.
وقال الجيش في بيان الخميس ان "جنديا من مشاة البحرية (المارينز) قتل في انفجار عبوة ناسفة عند مرور عربته خلال مشاركته بعملية عسكرية بالقرب من منطقة البغدادية (غرب الرمادي 100 كلم غرب بغداد) الاثنين الماضي".
واضاف البيان ان "جنديا اخر من مشاة البحرية توفي في اليوم نفسه في حادث سير في منطقة القائم على الحدود السورية". وتابع ان "جنديا اخر مرتبطا بقوة مشاة البحرية قتل في انفجار عبوة ناسفة بعربته في محافظة الانبار الاحد الماضي".
من جهة اخرى، اعلن مصدر في الشرطة العراقية من سامراء (120 كلم شمال بغداد) مقتل جندي عراقي ومسلح في اشتباك وقع صباح الخميس.
وقام مجهولون فجر الخميس بتفجير مبنى مستشفى للاطفال يجري انشاؤه في شمال مدينة سامراء، وفقا للمصدر نفسه.
ذكرى عاشوراء
ياتي ذلك فيما احتشد مئات الاف الشيعة في كربلاء المقدسة لاحياء ذكرى مقتل الامام الحسين وذلك وسط اجراءات امنية مشددة.
وضرب المحتفلون الذين ارتدوا ملابس بيضاء رؤوسهم وصدورهم وجرحوا رؤوسهم بالسيوف لاظهار حزنهم على مقتل الامام الحسين الذي قتل في معركة بكربلاء عام 680 ميلادية وتجسيدا للالام التي عانى منها.
وقالت الشرطة ان نحو 8000 من الجيش والشرطة نشروا لتعزيز الامن في أوج الاحتفالات بعاشوراء.
وأغلقت كربلاء أمام السيارات كما أقيمت نقاط للتفتيش الذاتي للزائرين القادمين من مدن أخرى.
وذكر مسؤولون بالمدينة أن ما يقدر بمليوني زائر موجودون في كربلاء لاحياء ذكرى عاشوراء.
وفي آذار/مارس عام 2004 أسفرت الهجمات على الحشود التي كانت تحيي ذكرى عاشوراء في كربلاء وبغداد عن سقوط أكثر من 170 قتيلا.
وقال الجيش الاميركي هذا الاسبوع إن قوات عراقية خاصة أحبطت خطة لمهاجمة الزائرين بعد أن شنت هجوما جويا على معسكر لتدريب المقاتلين في قرية قرب سلمان باك إلى الجنوب من بغداد واحتجزت 26 مشتبها.
ولكن الزائرين يركزون على العنف الذي أدى إلى مقتل الامام الحسين قبل 1300 عام والذي ما زال يستغرقهم في كربلاء الحديثة.
وفي بغداد أغلقت الشرطة الطرق الرئيسية في حي الكاظمية وهو مكان آخر يتدفق عليه الزائرون خلال عاشوراء.
وبدا وكأن الالاف من الزائرين مسحورين في الوقت الذي كان يسرد فيه راو عبر مكبر للصوت قصة مقتل الحسين.
وقطعت رأس الحسين عام 680 عاما ميلادية في معركة مع جيش الخليفة يزيد بن معاوية ونقلت رأسه إلى دمشق.
ووصل بعض الزائرين إلى كربلاء الواقعة على بعد 110 كيلومترات إلى الجنوب الغربي من بغداد بعد السير على أقدامهم لعدة أيام.
وقال جواد كاظم (45 عاما) والذي يعمل موظفا "سرت لمدة يومين من النجف لحضور احتفالات عاشوراء في كربلاء. إنه يوم رائع للشيعة في كل أنحاء العالم."
وفي احتفال للشيعة في اب/أغسطس لقي أكثر من ألف شخص حتفهم في بغداد عندما حدث تدافع فوق جسر نتيجة شائعات عن أن انتحاريا يستعد لتفجير نفسه.
وفي كانون الثاني/يناير قتل انتحاري 50 شخصا وأصاب 138 آخرين في سوق بكربلاء قرب مسجد الامام الحسين ذي القبة الذهبية.
وقدم سكان كربلاء للزائرين وجبة البرياني في أوان كبيرة منتشرة في جميع أنحاء المدينة. والبرياني يتكون من الارز وقطع اللحم والبطاطا (البطاطس) والشعرية واللوز والفستق والمكسرات ويطهى الجميع في قدر واحد لكن على مراحل.
ولم يكن هذا المشهد ليحدث أبان حكم صدام حسين عندما كانت نتيجة أى مظهر من مظاهر الاحتفالات الشيعية هي السجن أو أسوأ من ذلك.
وتمركزت أعداد كبيرة من الشرطة حول محطات معالجة المياه في كربلاء تحسبا لاحتمال لجوء المسلحين إلى أساليب أخرى غير التفجيرات الانتحارية لايقاع عدد كبير من الضحايا. وقال الشرطي علي أمين "نحن نؤمن هذه المنشآت حتى لا يسممها الارهابيون."
وحمل بعض الزائرين أعلاما عراقية كبيرة مطالبين بالوحدة الوطنية وانهاء النزعة الطائفية التي تمزق العراق.
وقال جبر يوسف وهو متقاعد "جئت مع أسرتي الى كربلاء وأنا بداخلي خائف من احتمال وقوع تفجيرات ولكننا مستعدون للتضحية بأنفسنا في سبيل الامام الحسين."