مقتل 3 جنود والقوات الاميركية تزيد على 170 الفا وتحذيرات لايران

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2007 - 09:15 GMT

قتل 3 جنود اميركيين في العراق فيما قال تقرير جديد ان عدد القوات الاميركية سيزيد على 170 الفا وقال سفير اميركا في بغداد ان تقريرا جديدا سوف يصدر عن الوضع في العراق سيوجه تحذيرا لايران.

مقتل 3 جنود

أعلن الجيش الاميركي الجمعة مقتل ثلاثة من جنوده ضمنهم اثنان توفيا لاسباب لا تتعلق بعمليات قتالية الخميس.

وجاء في بيان للجيش ان "جنديا توفي بعد اصابته بجروح سببتها نيران معادية في بغداد الخميس".

كما اعلن بيان اخر "وفاة جنديين لاسباب لا علاقة لها بعمليات قتالية الخميس" وفتح تحقيق لمعرفة اسباب الوفاة.

وبذلك يرتفع الى 3699 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003 وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

زيادة عدد القوات

من ناحية اخرى، قال ضابط اميركي كبير يوم الخميس ان حجم القوات الاميركية في العراق سيصل الى مستوى مرتفع جديد يزيد على 170 الفا في وقت لاحق هذا العام مع حدوث تداخل بين وصول وحدات ومغادرة اخرى.

وقال اللفتنانت جنرال كارتر هام ان التداخل سيحدث بموجب خطط ابقاء مستويات القوات الحالية في حدود 160 الفا حتى الربيع القادم لكنه اشار الى ان تلك الخطط قد تتغير اذا اتخذ قرار سياسي بخفض القوات في العراق.

وقال للصحفيين في البنتاغون "هذا الخريف .. ستكون هناك فترة يتزامن فيها تواجد ما يصل الى خمسة الوية وبالتالي سنشهد زيادة في حجم القوات خلال تلك الفترة الانتقالية ربما لتصل الى 171 الف فرد."

وقال هام مدير العمليات في هيئة الاركان المشتركة للجيش الاميركي "ومع استكمال الفترة الانتقالية سنعود الى مستوياتنا القائمة اليوم."

وجرى رفع حجم القوات الاميركية بنشر نحو 30 الف جندي اضافي في العراق هذا العام بموجب خطة للرئيس الاميركي جورج بوش لشن حملة ضد العنف الطائفي وهجمات المسلحين.

وعارض الديمقراطيون الذين يسيطرون على الكونغرس زيادة حجم القوات ويريدون من بوش البدء قريبا في سحب القوات من العراق. وقال بوش انه يجب منح خطته وقتا لتؤتي ثمارها وان اي خفض للقوات يجب ان يتم بالتشاور مع القادة العسكريين.

وينتظر ان يحدث صدام بين الجانبين الشهر القادم عندما يرفع الجنرال ديفيد بترايوس القائد الامريكي في العراق وريان كروكر السفير الاميركي لدى بغداد تقريرا الى الكونجرس عن التقدم المحرز في العراق.

ووفقا لارقام البنتاغون فان حجم القوات الاميركية الحالي البالغ 162 الفا هو في حد ذاته رقما قياسيا منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.

تحذير لايران

الى ذلك، حذر ريان كروكر سفير الولايات المتحدة في العراق الاميركيين يوم الخميس من ان سحب القوات الاميركية من العراق قد يفتح الطريق امام "تقدم ايراني كبير" يهدد المصالح الأمريكية في المنطقة.

واتهم كروكر طهران أيضا بالسعى إلى إضعاف الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة حتى تتمكن"بوسيلة أو بأخرى من السيطرة عليها." وتنفي ايران اتهامات اميركية بأنها تسلح وتدرب الميليشيات الشيعية في العراق.

ومن المقرر ان يقدم كروكر والجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق تقريرا محوريا للكونغرس في ايلول /سبتمبر بشأن التقدم على الصعيدين العسكري والسياسي والتقدم بتوصيات بشأن المستقبل.

وتشير استطلاعات الرأي الى ان معظم الاميركيين تحولوا ضد الحرب الدائرة منذ اربع سنوات ويريد الديمقراطيون في الكونغرس ان يبدأ الرئيس جورج بوش في سحب القوات الاميركية بأسرع ما يمكن. ولكن بوش يقاوم مثل هذه الدعوات .

وقال كروكر لرويترز في مقابلة في مكتبه بالمنطقة الخضراء في بغداد "اذا كانت القيادة تريد السير في طريق مختلف فواجبي ان أتحدث قليلا عما ستكون عليه عواقب الانسحاب في اتجاه مختلف.

"وايران هي احد مجالات القلق الواضح . الايرانيون لن يبرحوا مكانهم. لدى مخاوف كبيرة من ان انسحاب الائتلاف سيؤدي الى تقدم ايراني كبير.ونحن بحاجة الى التفكير فيما ستكون عليه العواقب."

وتخوض ايران واميركا الخصمان منذ فترة طويلة مواجهة بشأن برنامج طهران النووي .وتنفي ايران سعيها الى امتلاك اسلحة نووية.

والتقى كروكر مع نظيره الايراني في بغداد ثلاث مرات لبحث المخاوف الاميركية بأن ايران تثير اعمال العنف في العراق على الرغم من تأييد طهران العلني للحكومة العراقية.

وقال كروكر"بناء على ما أراه على الارض فأعتقد انهم يسعون الى وجود دولة يستطيعون بوسيلة او بأخرى السيطرة عليها واضعافها الى الحد الذي تستطيع معه ايران تحديد جدول اعمالها."

واضاف الدبلوماسي المخضرم الذي يتحدث العربية بطلاقة والذي قضى معظم فترة عمله في الشرق الاوسط ان طهران تسعى الى زيادة نفوذها وزيادة الضغوط على الحكومة.

وارسل بوش 30 الف جندي اضافي الى العراق في وقت سابق من العام الجاري في محاولة لوقف اعمال العنف الطائفية بين الشيعة الذين يمثلون اغلبية والعرب السنة الذين يمثلون اقلية وكسب الوقت للزعماء السياسيين المنقسمين على انفسهم للاتفاق على صفقة حقيقية لاقتسام السلطة.

وفي الوقت الذي سيبحث فيه بتريوس نجاح التعزيز العسكري الاميركي يتولى كروكر المهمة الاكثر صعوبة المتعلقة بتقديم تقرير عن التقدم السياسي الذي لا يذكر تقريبا والذي تم احرازه نحو المصالحة بين الجماعات العراقية المتحاربة.

ومع اتهام ادارة بوش في الغالب بعدم وضع تصورات كافية لما تفعله في العراق بعد غزوه في عام 2003 لاسقاط صدام حسين قال كروكر انه حريص على تحديد عواقب سحب القوات الاميركية من هناك.

وقال كروكر "اذا قررنا اننا حاولنا واننا نريد اعادة القوات الى الوطن فماذا بعد ذلك. الاحداث لن تتوقف في اليوم الذي تترك فيه قوات الائتلاف العراق. ستستمر. ونحتاج الى التفكير فيما سيبدو عليه الامر."

وقال كروكر انه على اتصال يومي ببترويس ولكنه لم يبدأ بعد في اعداد تقريره الذي من المقرر ان يتم تقديمه في 15 ايلول/ سبتمبر ويعتبره كثيرون لحظة فاصلة في الحرب يمكن ان تؤدي الى تغيير في السياسة الاميركية.

واضاف ان التعزيز العسكري الاميركي الذي نجح في تقليص أعمال العنف الطائفية والتحالفات الجديدة التي شكلت مع مشايخ العرب السنة والتي ادت الى تهدئة اقليم الانبار المضطرب جعلت حكومة نوري المالكي تقف عند مفترق طرق.

وقال"هذه افضل فرصة توفرت لهم منذ بداية 2006. انها فرصة للبدء بشكل حقيقي في تغيير الامور في هذا البلاد. ولكن سيكون عليهم التحرك بطريقة حاسمة ومدروسة وشاملة."