افادت مصادر امنية وطبية فلسطينية عن مقتل 3 فلسطينيين في اشتباكات بين مسلحين وقوات الامن في اعقاب اغتيال ابو يوسف القوقا القائد العام لالوية الناصر صلاح الدين التي اتهمت قيادة امنيين وفي فتح بالتورط في الاغتيال من جهة أخرى اتهم إسماعيل هنية الغرب بأنه "عنصري" وأن سياساته تقوم على الكيل بمكيالين.
هنية يعد بالتحقيق
دان الرئيس محمود عباس مساء اليوم، جريمة اغتيال المواطن عبد القوقا (أبو يوسف) في مدينة غزة.
وقال السيد نبيل أبو ردينة المتحدث الرسمي بإسم الرئاسة: إن السيد الرئيس أدان عملية الاغتيال، وطالب بضبط النفس وعودة الهدوء واخلاء الشوارع من المسلحين.
وأضاف أن السيد الرئيس، أتصل بالسيد اسماعيل هنية رئيس الوزراء لتطويق ذيول الحادث.
من جهته دعا رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الى الهدوء في غزة وقال ان الحكومة بقيادة حماس ستبدأ تحقيقا. وقال هنية لرويترز انه طلب من وزير داخليته سعيد صيام اجراء تحقيق فوري في مقتل ابو يوسف القوقا وقال "نعبر عن استنكارنا لجريمة الاغتيال التي وقعت بحق أحد ابناء الشعب الفلسطيني الميامين الاخ العبد القوقا (ابو يوسف)." واضاف "نحن نطلب من السيد وزير الداخلية أن يبدأ بالتحقيق فورا في ملابسات هذه الجريمة. دعونا بعض أركان الحكومة الى اجتماع عاجل لتدارس التطورات الحالية." وقال هنية "اطالب ابناء الشعب الفلسطيني عدم الوقوع في شرك الفتنة حتى لا ترتد سهامنا الى صدور بعضنا البعض." وأضاف "ندعو الجميع الى ان تتوقف الاتهامات المتبادلة من اجل اعطاء وزارة الداخلية الفرصة لانجاز التحقيق."
اشتباكات في غزة
وقالت مصادر فلسطينية ان ثلاثة قتلوا واصيب نحو 20 في اشتباكات اندلعت في غزة في اعقاب الاعلان عن اغتيال العبد القوقا ابو يوسف حيث اتهم ابو عبير الناطق باسم الوية الناصر صلاح الدين محمد دحلان المسؤول السابق في السلطة الفلسطينية والقيادي في حركة فتح وسمير مشهرواي والمسؤولين الامنيين رشيد ابو شباك وطارق ابو رجب بالتواطؤ في العملية وقال ابو عبير ان دحلان ومشهراوي غادرا الى مصر اليوم وهما على علم بان العملية ستتم اليوم واتهم جهاز الامن الوقائي بالتورط في العملية
وخلال ادلائه بهذه التصريحات اطلق احد الحراس الشخصيين لاحد المسؤولين الذين اتهمهم ابو عبير باطلاق النار على المؤتمر حيث اصيب ثلاثة اشخاص بجروح
وكشف ابو عبير خلال المؤتمر "ان ابو يوسف كشف خلال اجتماع عقد امس أنه على وشك اغتياله من قبل اسرائيل وأن جهازا أمنيا فلسطينيا متورط في العملية" واوضح "ان الجهاز الامني كان يقوم بالتجسس على كافة مكالمات الاخوة فى كوادر اللجان وفصائل المقاومة الاخرى وذلك عبر اجهزة تجسس تم شراؤها من شركة يافا بالضفة الغربية
وفي بيان صادر عن الالوية وصل البوابة نسخة منه قالت الكتائب "سنفتح ملف العملاء والمشبوهين بجدية وسنلاحقهم لنقطع تلك الأيادي التي تطاولت على قياداتنا كما وسنلاحق الخونة والمندسين من أبناء شعبنا وكل من له علاقة بعملية الاغتيال وكل تلك الجهات المشبوهة المتمثلة بمجموعات من جهازي المخابرات والأمن الوقائي …. والتي حاولت الاعتداء على القائد الأخ محمد عبد العال أبو عبير أثناء قيامه بعقد مؤتمر صحفي في غزة وسنفضح هذه الجهات الصهيونية الفلسطينية أياً كانت مهما كلفنا الثمن".
وتوعدت الالوية حسب البيان "العدو الصهيوني الغاشم وأحفاد القردة والخنازير برد قاس مزلزل بحجم الجريمة التي ارتكبها باغتياله لقائدنا العام أبو يوسف القوقا سنذيقكم المرام والأسى ولن نرحم أطفالكم ولا نساءكم ولا كباركم ولا جنودكم". ودعت كافة قوى العمل العسكري المقاوم للرد على هذه الجرائم المتكررة "والضرب بقوة وحزم ليعلم هذا العدو بأن مقاومتنا مازالت بعنفوانها وقادرة على إيصال الرعب بقلوب جنودهم ومغتصبيهم صباح مساء".
اغتيال ابو يوسف القوقا
كان الشهيد العبد القوقا (ابو يوسف) قد تعرض لثلاثة محاولات اغتيال في السابق اثنتين منهما في قصف على منزل عائلته والجمعة حيث كان متوجها من منزله في حي النصر بغزة الى المسجد انفجرت سيارة مفخخة حيث كان الضحية الوحيدة التي سقطت في العملية. وعلى الرغم من نفي اسرائيل مسؤوليتها عن الجريمة الا ان تقارير افادت نقلا عن شهود عيان ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخا على المنطقة
وبعد قليل اتهمت لجان المقاومة الشعبية جهازا أمنيا فلسطينيا لم تسمه بالتورط في عملية اغتيال قائدها " أبو يوسف ". ثم اندلعت اشتباكات عنيفة مع قوات الامن الفلسطينية وأنحى اعضاء لجان المقاومة الشعبية باللوم على اسرائيل لكنهم قالوا ايضا ان افرادا من اجهزة الامن الفلسطينية متورطون.
وترفض لجان المقاومة الشعبية وهي مظلة تضم فصائل فلسطينية في غزة الاعتراف بالهدنة التي ابرمها عباس مع اسرائيل عام 2005 وتقول ان اسرائيل لا تلتزم بها.
والقوقا يعد واحدا من اكبر اثنين من القياديين في لجان المقاومة الشعبية وهو قائد ذراعها العسكري الوية الناصر صلاح الدين ومسؤول عن اطلاق العشرات من الصورايخ على الاراضي المحتلة عام 48
هنية يتهم الغرب بالعنصرية
من جهة أخرى اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الغرب بأنه "عنصري" وأن سياساته تقوم على الكيل بمكيالين. ورفض هنية في مقال له بصحيفة الغارديان البريطانية مجددا الاعتراف بإسرائيل, واصفا خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للانفصال بأنها "أرضية للصراع", مؤكدا في الوقت ذاته أن المشكلة في الشرق الأوسط تكمن في "التنكر لحقوقنا الأساسية" من قبل إسرائيل. كما وجه نداء باسم حماس والسلطة الفلسطينية إلى العالم مفاده "لا تطلبوا منا الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود أو إنهاء المقاومة طالما لم تحصلوا من جانب الإسرائيليين على تعهد بالانسحاب من أراضينا والاعتراف بحقوقنا". وكانت اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) حذرت في بيان لها من بروكسل من أن المساعدات المباشرة للوزارات الفلسطينية ستتأثر إذا لم تلتزم الحكومة بالشروط التي سبق أن أعلنتها اللجنة، وهي الاعتراف بإسرائيل والاعتراف بالاتفاقات السابقة معها والتخلي عن سلاح المقاومة. وفي هذا السياق انضمت هولندا للولايات المتحدة وكندا بإعلان عدم إجراء أي اتصال بالحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكلتها حماس، مع تأكيدها استمرار اللقاءات مع الرئيس عباس ومساعديه المباشرين