نجا وزير النفط العراقي الاثنين من محاولة اغتيال قتل فيها ثلاثة من مرافيقيه. في التطورات السياسية قررت اللجنة الوزارية العربية يفاد الامين العام للجامعة العربية الى بغداد في محاولة لتحقيق مصالحة عراقي تحت جناح الجامعة.
وزير النفط
قالت مصادر بالشرطة ان وزير النفط العراقي ابراهيم بحر العلوم نجا من محاولة اغتيال فيما يبدو في بغداد يوم الاثنين عندما أطلق مسلحون النار على موكبه مما أدى الى اصابة ثلاثة من حراسه بجروح خطيرة.
وقال عاصم جهاد المتحدث باسم الوزير "كان الوزير في طريقه لحضور حفل في بيجي عندما انفجرت قنبلة على الطريق".
وأضاف أنه هو نفسه كان في الركب المتجه الى بلدة بيجي التي تقع على بعد 180 كيلومترا شمالي العاصمة.
وقال "الوزير بخير وهو الان في الوزارة في اجتماع مع موظفيه".
ومضى قائلا إنه علم بمقتل اثنين من الحراس وإصابة اثنين بجروح خطيرة عندما دمر الانفجار سيارتين في الركب أثناء مروره في حي الراشدية بشمال بغداد.
وقال مصدر بالشرطة في وقت لاحق إن ثلاثة من الحراس لقوا حتفهم.
عمرو موسى
قررت اللجنة الوزارية العربية التي اجتمعت مساء الاحد في جدة ايفاد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قريبا الى العراق للتحضير لمؤتمر مصالحة وطنية تحت رعاية الدول العربية.
واعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل مساء الاحد امام الصحافيين في جدة ان اللجنة العربية لدعم العراق اتفقت على ان يقوم الامين العام لجامعة الدول العربية "في اقرب وقت" بزيارة الى العراق. واضاف سعود الفيصل ان موسى سيلتقي خلال زيارته "مختلف الفعاليات والاطراف العراقية شمالا وجنوبا"، موضحا ان "الهدف الاساسي من الزيارة هو التحضير لمؤتمر مصالحة وطنية عراقية شاملة تحت مظلة الجامعة العربية".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الزيارة ستتم قبل او بعد 15 تشرينالاول/اكتوبر موعد الاستفتاء على الدستور في العراق، قال سعود الفيصل "زيارة الامين العام ستتم في وقت قريب جدا وعلى ضوء نتائج هذه الزيارة سيتم وضع استراتيجية عربية بشأن العراق لكي تعرض على مجلس وزراء الجامعة (العربية) في وقت قريب".
وقال موسى لوكالة فرانس برس انه "سيتم تحديد موعد الزيارة بعد اتصالات مع الحكومة العراقية بهدف ايجاد الظروف المناسبة للزيارة".وسئل هل ستتم الزيارة قبل او بعد 15 تشرين الاول/اكتوبر، ، فأجاب "في القريب، بعد الاتصالات مع الحكومة العراقية".
وكان سعود الفيصل قد افتتح مساء الاحد اجتماع اللجنة العربية حول العراق بالدعوة الى عقد "اجتماع يضم كافة الفرقاء العراقيين تحت مظلة جامعة الدول العربية وذلك وصولا الى تحقيق اجماع وطني عريض بشأن الدستور وضمان مشاركة جميع الفئات العراقية في العملية السياسية".
وتضم اللجنة الوزارية التي شكلتها الجامعة العربية الشهر الماضي كلا من البحرين ومصر والعراق والاردن والكويت والسعودية وسوريا والجزائر.
وقد تمثل جميع الاعضاء بوزراء خارجيتهم ما عدا الجزائر التي ارسلت المبعوث الرئاسي عبد العزيز بلخادم. وعقد هذا الاجتماع الاول للجنة في وقت ازدادت حدة الخلافات بين الطوائف الاساسية في العراق حول الدستور الذي يعارضه السنة العرب.
ودعت معظم المنظمات السنية الى التصويت ضد الدستور لانها تعارض خصوصا الفقرات المتعلقة بالفدرالية وترى ان الدستور قد فرض من قبل الشيعة الذين يشكلون اغلبية ومن الاكراد. واعلن سعود الفيصل ايضا ان وزير الخارجية الايراني سيزور السعودية الاربعاء لاجراء محادثات تتمحور حول الوضع في العراق.
وقال في تصريح صحافي انه ونظيره الايراني مانوشهر متقي سيناقشان "كافة تطورات الوضع في العراق". وقد اعلن الوزير السعودي الذي كان يتحدث في ختام اجتماع اللجنة العربية لدعم العراق، عن هذه الزيارة بعد ايام من اعرابه عن القلق من "التدخلات" الايرانية في العراق.
وردا على هذه التصريحات حول "التدخلات" الايرانية في العراق وجه وزير الداخلية العراقي بيان باقر صولاغ الاحد من عمان انتقادات حادة للسعودية.
لكن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري انتقد مساء الاحد علنا تصريحات زميله وزير الداخلية واعتبر انها "مؤسفة جدا".
وقال ان تلك التصريحات "غير موفقة خصوصا انها صدرت من زميل لنا في الحكومة، علما ان وزارة الخارجية هي المعنية اساسا بالحديث عن العلاقة مع دول العالم الخارجي وكيفية التعامل معها".
من جهة اخرى اعلن زيباري للصحافيين انه قدم في الاجتماع ورقة "عن حاجة العراق الى دور ووجود عربي فعال ومؤثر في العراق خاصة في هذه المرحلة الانتقالية".
واضاف ان عمرو موسى سيلتقي "القيادات السياسية والحكومة من اجل تحقيق وفاق وطني ومصالحة، وعلى ضوء زيارة الامين العام يدرس مجلس الجامعة العربية ما يمكن القيام به خلال المرحلة القادمة بشأن العراق".