قتل 33 عراقيا في عمليات انتحارية متفرقة استهدفت غالبيتها مراكز امنية عراقية وتم انتشال 9 جثث لمدنيين قضوا نتيجة قصف اميركي في القائم فيما تم اعتقال مساعد بارز للزرقاوي
تفجيرات انتحارية وقتلى
قالت الشرطة ان عشرة أشخاص على الاقل قتلوا يوم الاربعاء وأُصيب 29 آخرون عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب دورية للشرطة العراقية في جنوب بغداد.
وأضافت ان الانفجار وقع في منطقة الزعفرانية وأحدث حفرة في الطريق ودمر ست سيارات بعضها مركبات خاصة بالشرطة. وكان القتلى والجرحى من الشرطة والمدنيين.
وهرعت سيارات الاسعاف الى الموقع وصب رجال الاطفاء الماء على الحطام المشتعل.
وكان هذا ثاني تفجير كبير يقع يوم الاربعاء. ففي وقت سابق قالت الشرطة ومصادر عسكرية ان مهاجما انتحاريا يرتدي زي الجيش العراقي فجر نفسه وقتل 23 شخصا على الاقل وأصاب 29 آخرين في قاعة لتناول الطعام خاصة بالجيش شمالي العاصمة.
وألحق الانفجار أضرارا جسيمة بالمبنى في مدينة الخالص الواقعة على بعد 60 كيلومترا الى الشمال من بغداد قرب بعقوبة.
وقال العقيد في الجيش العراقي صالح العبيدي ان الهجوم وقع اثناء كان الجنود يتناولون طعام الغداء في القاعدة الواقعة على بعد 60 كيلومترا شمال شرقي بغداد. واوضح العبيدي ان رجلا يرتدي الزي العسكري انتظر حتى تجمع الجنود من اجل طعام الغداء ثم فجر نفسه. وينتمي الجنود الى "كتيبة السلام" التابعة للواء الثاني في الجيش العراقي والمتمركز في محافظة ديالى.
والسبت، قتل انتحاري تنكر بزي رجل شرطة ثلاثة شرطيين من زملائه في "لواء الذئب" التابع لوزارة الداخلية، وذلك عندما دخل الى مقرهم في بغداد في مسعى لاغتيال القائد الشيعي للواء.
وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي، قتل انتحاري يرتدي زيا عراقيا 22 شخصا، معظمهم من الجنود الاميركيين عندما فجر نفسه في خيمة مقصف في قاعدة عسكرية في مدينة الموصل شمال العراق.
وتبنت هذين الهجومين جماعة انصار السنة، والتي اعلنت مسؤوليتها ايضا عن هجمات ضد الشرطة قرب بعقوبة وهجوم انتحاري في كركوك قتل فيه اكثر من 22 شخصا.
وشهدت منطقة بعقوبة عددا كبيرة من الهجمات التي يشنها مسلحون سنة ضد قوات الامن.
والثلاثاء، قتل انتحاري من انصار السنة خمسة جنود عراقيين في هجوم على دورية في كنعان (20 كلم شرق بعقوبة).
انتشال تسع جثث في القائم
من جهة اخرى، قال مصدر طبي في مدينة القائم بغرب العراق ان تسعة جثث لمدنيين انتشلت من تحت الانقاض يوم الاربعاء بعد ان سقط اصحابها ضحايا غارات جوية شنتها الطائرات الاميركية على المدينة يوم السبت الماضي.
وقال الدكتور حمدي الالوسي مدير مستشفى القائم التي تقع على الحدود العراقية السورية في غرب العراق "عمليات الانقاذ التي قام بها طوال الفترة الماضية عدد من اهالي مدينة الكرابلة اسفرت اليوم عن انتشال تسع جثث من المدنيين."
وكان الجيش الاميركي قد اعلن يوم الاحد الماضي عن قيامه بسبع غارات جوية نفذتها طائرات اميركية مقاتلة ومروحية على منطقة الكرابلة احدى ضواحي مدينة القائم والتي اسفرت عن مقتل 40 من المسلحين.
وذكر الجيش الاميركي ان العمليات لم تستهدف المدنيين ولم تسجل اي اصابات لمدنيين.
وذكر سكان من اهالي المدينة وقتئذ ان الغارات الاميركية على المدينة ادت الى تهدم عدد من المنازل السكنية بالكامل وان عددا من ساكني هذه المنازل مازالوا تحت الانقاض.
وقال الالوسي ان اهالي المنطقة يؤكدون ان "عددا اخر من السكان مازال تحت الانقاض...وان عمليات الانقاذ التي يقوم بها الاهالي دون اية مساعدات وبدون توفر المعدات اللازمة لرفع الانقاض مستمرة."
من جهة اخرى قال الالوسي ان المستشفى استقبل خلال الايام القلية الماضية ومنذ انتهاء الغارة الجوية على المدينة "15 جريحا اصيبوا بنيران القوات الامريكية التي تقوم بالدخول الى المدينة بين الحين والاخر."
واضاف ان المستشفى استقبل "صباح اليوم قتيلا مدنيا وجريحين اصيبوا جميعا بنيران القوات الاميركية." وقال عدد من شهود العيان من اهالي المدينة "اطلاق النار العشوائي الذي يقوم به جنود الدوريات الاميركية التي تجوب المدينة يوقع دائما عددا من الاصابات بين صفوف المدنيين."
اعتقال مساعد للزرقاوي
في هذه الاثناء أعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية الأربعاء إن قوات الأمن العراقية اعتقلت مساعدا آخر لأبو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في العراق في منطقة الخالدية التي تبعد 80 كلم غرب بغداد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "عبد داود سليمان اللواء السابق في الجيش العراقي المنحل والمستشار العسكري للزرقاوي اعتقل في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء في منطقة الخالدية" غرب بغداد. وأوضح أن اعتقاله تم "في عملية نفذتها قوات مشتركة من الجيش والشرطة العراقية بمساندة من القوات الأميركية".
وأضاف البيان أن "سليمان المسول عن تنظيمات جيش محمد اعتقل مع ولده الذي كان يعمل نقيبا في الجيش العراقي المنحل في منزلهما" وأعلنت السلطات العراقية أخيرا اعتقال العديد من المتهمين بمساعدة الزرقاوي الذي تبنى تنظيمه عمليات اعتداء وخطف واغتيال في العراق