هجوم انتحاري
قالت الشرطة العراقية إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا قتل ما يزيد على 20 شخصا عندما فجر نفسه يوم الاثنين وسط مشيعين في جنازة شيعية شمالي بغداد واضافت ان الهجوم وقع داخل خيمة العزاء التي تجمع بها المشيعون في بلدة الخالص بمحافظة ديالى المضطربة. وذكرت أن ما يربو على 35 شخصا أصيبوا وتوقعت ارتفاع عدد القتلى. ومنذ أن شنت القوات الامريكية والعراقية حملة أمنية في بغداد منذ فبراير شباط الماضي حول مسلحون من بينهم أعضاء تنظيم القاعدة هجماتهم بصورة متزايدة الى خارج العاصمة. وكانت محافظة ديالى التي يسكنها خليط من السنة والشيعة مسرحا لقتال ضار بين القوات الامريكية والقاعدة فضلا عن المسلحين من العرب السنة. ومن جهة أخرى قتل خمسة جنود أمريكيين في العراق خلال اليومين الماضيين ليرتفع بذلك عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا هذا الشهر الى أكثر من مئة مما يجعل ابريل نيسان واحدا من أكثر شهور الحرب دموية بالنسبة للقوات الامريكية. ويمكن لهذه الخسائر التي تكبدتها القوات الامريكية في العراق في شهر ابريل نيسان أن تزيد من الضغوط على الرئيس الامريكي الجمهوري جورج بوش الذي يعارض خطة للديمقراطيين لوضع جدول زمني لسحب القوات الامريكية من العراق. وتعهد بوش بنقض مشروع قانون للانفاق على الحرب تمكن الديمقراطيون من تمريره في الكونجرس يلزم الادارة ببدء سحب القوات المقاتلة اعتبارا من أول أكتوبر تشرين الاول المقبل. ويعتزم الكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون ارسال مشروع القانون الى بوش يوم الثلاثاء.
وقبل اعلان الجيش الامريكي يوم الاثنين عن مقتل الجنود الاربعة قدرت المنظمة المستقلة لحصر الخسائر البشرية في موقعها على الانترنت عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا في العراق في ابريل بما يصل الى 99 جنديا. وقتل نصفهم تقريبا داخل بغداد وحولها. ومنذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003 قتل أكثر من 3350 جنديا أمريكيا بالاضافة الى عشرات الالاف من العراقيين. وكان أبريل شهرا سيئا أيضا على القوات البريطانية. فقد قتل 12 جنديا بريطانيا خلال أبريل وهو أكبر عدد من القتلى تتكبده القوات البريطانية خلال شهر واحد منذ مارس اذار عام 2003 عندما قتل 27 في الايام الاولى من الحرب. وقالت السفارة البريطانية ان وزير الدفاع البريطاني ديس براون قام بزيارة لم يعلن عنها مسبقا لبغداد يوم الاثنين والتقى بنظيره العراقي. ولم يتسن الحصول على أية تفاصيل أخرى.
الهاشمي يبحث مع بوش انسحاب التوافق
قال بيان صادر عن مكتب طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقي يوم الاثنين إن الهاشمي تحادث مع الرئيس الامريكي حول الاسباب التي قد تدفع قائمة التوافق العراقية السنية الى الانسحاب من الحكومة العراقية. وقال البيان الصادر عن مكتب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ان الهاشمي "استقبل (مساء الاحد) مكالمة هاتفية من الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش وتناول الحديث بصراحة تامة عن واقع العملية السياسية المتعثرة وسبل الخروج من المأزق الراهن." وأضاف البيان أن الجانبين تناولا الحديث عن هذا الموضوع "بعد أن تواترت الاخبار حول نية جبهة التوافق العراقية (السنية) الانسحاب من الحكومة الحالية ابراء لذمتها أمام الله وأمام الناس." وكان خلف العليان أحد قياديي جبهة التوافق ورئيس مجلس الحوار الوطني الذي يشترك بقائمة التوافق دعا يوم الاحد في عمان وفي مؤتمر صحفي الجبهة الى " الانسحاب الكامل من الحكومة الحالية وخلال فترة محددة." وكان عدد من أعضاء قائمة جبهة التوافق طالبوا خلال الفترة الماضية في اكثر من مناسبة قادة الجبهة بإعلان الانسحاب من الحكومة احتجاجا ضد ممارسات أدت الى تهميش دور الجبهة في الحكومة وفي العملية السياسية.
وقال البيان إن الجبهة تدرس احتمال الانسحاب من الحكومة "بعد ما يبدو أن الجبهة فقدت الامل في اصلاح الاوضاع رغم المحاولات الجادة والمخلصة التي بذلتها في هذا السبيل. وقال البيان إن الرئيس الامريكي وعد الهاشمي "بدراسة الملاحظات التي أشار اليها السيد نائب رئيس الجمهورية بجدية.../وانه/ كرر دعوته له (للهاشمي) بزيارة واشنطن." واضاف البيان ان الهاشمي وعد بتلبية الزيارة "بأقرب فرصة ممكنة." وزار الهاشمي امريكا نهاية العام الماضي والتقى الرئيس الامريكي وعدد من المسؤولين الامريكيين.