مقتل 35 عراقيا بالنجف وجند الصحابة تتبنى الهجوم الانتحاري والجيش الاميركي يبحث عن جنديين مفقودين

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2006 - 01:42 GMT

قتل مهاجم انتحاري 35 شخصا على الاقل واصاب أكثر من 90 يوم الخميس بالقرب من مزار شيعي مقدس بمدينة النجف في جنوب العراق مما وجه ضربة لجهود جديدة لتجنب حرب أهلية طائفية.

وذكرت مصادر مستشفى ان المهاجم فجر نفسه عندما تم ايقافه عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة وهو يتجه الى مرقد الامام علي.

وقال الدكتور رياض الشبلي ان 35 شخصا قتلوا واصيب 94 .

وقالت قناة تلفزيون الفرات العراقية انه كان هناك هجومان منفصلان قرب مرقد الامام علي أحدهما تفجير انتحاري بالقرب من سوق.

وقال بائع متجول عمره 37 عاما يدعى موسى كان قريبا من مكان الحادث وقت وقوعه "فجأة وجدت ان عربة اليد وعلب المشروبات والناس يتطايرون في الهواء."

ونسف الانفجار نقطة التفتيش فيما تعزز الولايات المتحدة مستويات قواتها في بغداد على بعد نحو 160 كيلومترا الى الشمال في محاولة اخرى لتخفيف اراقة الدماء الطائفية التي تمزق العاصمة.

وهذا الهجوم هو أكثر الهجمات دموية منذ 18 يوليو تموز عندما قتل 59 شخصا في هجوم انتحاري في الكوفة القريبة من النجف. وأعلن تنظيم القاعدة الذي يستهدف الشيعة في محاولة لاثارة المشاعر الطائفية واشعال حرب أهلية شاملة مسؤوليته عن هذا الهجوم.

وسارت سيارات الاسعاف في شوارع النجف تناشد التبرع بالدم بعد ان اتضح حجم الدمار وارتفع عدد المصابين.

وعرض التلفزيون لقطات لجثة طفل يجري وضعه بجوار جثث اخرى تغطيها الدماء علىالارض بجوار المستشفى.

وقالت مصادر المستشفى والشرطة ان من بين القتلى شرطة ومدنيون.

وكان علي فهد يسير نحو مرقد الامام علي مع شقيقه عندما انفجرت القنبلة. وتساءل بينما كان المسعفون يضمدون جراحه "أين شقيقي."

وشن تنظيم القاعدة في العراق عدة هجمات انتحارية في محاولة لجر الغالبية الشيعية الى حرب اهلية طائفية مع السنة وان كان لم يرد على الفور أي اعلان عن المسؤولية للهجوم الذي وقع يوم الخميس.

وكانت النجف التي يغلب على سكانها الشيعة وتبعد 160 كيلومترا جنوبي بغداد مستقرة نسبيا مقارنة بأجزاء اخرى في العراق حيث يستعر تمرد سني يهدف الى الاطاحة بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن المدينة شهدت في السابق تفجيرات. وفي ديسمبر كانون الاول عام 2004 قتل تفجير سيارة ملغومة 52 شخصا واصاب 140 على الاقل بالقرب من مرقد الامام علي.

وقال موقع اسلامي على شبكة الانترنت ان جماعة جند الصحابة العراقية اعلنت المسؤولية عن الهجوم .

وجاء في بيان الجماعة الذي لم يتسن التأكد من مصداقيته ان "الله مكن اخوانكم من جماعة جند الصحابة" من القيام بمهمة اودت بحياة 30 على الاقل من "رافضيا" من بينهم رجال شرطة.

وقال البيان "الحمد لله مستحقّ الحمد والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد وعلى اله وصحبه وسلّم وبعد.. فقد مكّن الله اخوانكم في (جماعة جُنْد الصحابة) من تنفيذ عمليّة جديدة حصدت بفضل الله تعالى اكثر من ثلاثين رافضياً منهم عناصر من الشرطة وذلك في عقر دار الروافض الحاقدين وتحديداً في كعبتهم النجف وبالقرب من الصحن الحيدري المزعوم."

وأضاف البيان "نقول للروافض الحاقدين ان سيوفنا قادرة على الوصول الى عمق مناطقكم فكفوا ايديكم عن قتل العزل من اهل السنة وانتهوا عن مناصرة الصليبيين والا فانتظروا العمليات التي ستزلزل مناطقكم بعون الله ولله الحمد أولاً واخراً."

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان ستة اشخاص قتلوا وجرح اربعة يوم الخميس لدى انفجار قنبلة في مطعم بجنوب العاصمة بغداد.

ووقع الهجوم في تقاطع مزدحم قرب حي الدورة الذي شهد الكثير من اعمال العنف.

وعززت الولايات المتحدة مستويات قواتها في بغداد في محاولة اخرى لتخفيف العنف الطائفي وبناء ثقة في الحكومة التي يتزعمها الشيعة.

وتعهد المالكي بنزع سلاح الميليشات المتنافسة والجمع بين الطوائف المختلفة منذ ان تولى السلطة قبل أكثر من شهرين لكن اعمال العنف استمرت.

واستقبلت مشرحة بغداد نحو 2000 جثة في يوليو تموز وهو أعلى رقم في خمسة اشهر فيما يعطي صورة كئيبة عن حجم العنف الذي يجتاح العاصمة العراقية الان.

وهذا هو أعلى رقم شهري لعدد القتلى منذ تفجير مزار شيعي في فبراير شباط فجر اعمال القتل الطائفية.

ويجري نشر قوات اضافية من نحو 6000 جندي عراقي و3500 جندي امريكي في منطقة بغداد ويتوقع ان تتولى هذه القوات تطهير ضواحي العاصمة من الميليشيات والمسلحين.

واستمرت اعمال القتل في اماكن اخرى في العراق. وقالت الشرطة ان شرطيا قتل بالرصاص في الفلوجة كما لقى شرطيان حتفهما في انفجار قنبلة على جانب طريق في الحويجة جنوب غربي كركوك.

وفي تطور منفصل قال الجيش الاميركي انه مازال يبحث عن جنديين اميركيين فقدا منذ يوم الثلاثاء عندما سقطت طائرة هليكوبتر في محافظة الانبار معقل المسلحين التي تقع الى الغرب من بغداد ولا توجد انباء بشأن مصيرهما حتى الان.