حصدت سيارة مفخخة ارواح 25 طفلا في بغداد يوم الاربعاء من مجزر بشعة كان هدفها قتل جندي اميركي وعثر على 11 جثة شمال العاصمة العراقية في الوقت الذي اعلنت فيه القوات الاميركية اعتقال امير بغداد في جماعة الزرقاوي.
مجزرة تحصد 25 طفلا عراقيا
وقالت مصادر طبية في الطب العدلي في مستشفى الكندي ان 25 طفلا تتراوح اعمارهم بين 10 الى 13 عاما قتلوا واصيب 18 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة بغداد الجديدة. وكان مصدر في وزارة الداخلية اكد في وقت سابق ان "انتحاريا فجر نفسه لدى مرور دورية عسكرية اميركية".
واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة 10:30 في منطقة بغداد بالقرب من المدخل المؤدي الى خط محمد القاسم السريع". ومن جانبه، اكد الجيش الاميركي ان "جنديا قتل واصيب اثنان آخران في الانفجار".
وبحسب احد شهود العيان في مكان الانفجار فأن قوة اميركية حضرت الى المكان ودعت المتجمعين هناك الى الانصراف لوجود معلومات عن سيارة مفخخة. وقال ان "الجنود الاميركيين قطعوا الشارع وطلبوا من الناس عدم التجمع والتوجه الى بيوتهم". واضاف "لكن احدا لم يلتفت للتحذيرات وتجمع عدد من الصبية بالقرب من الجنود الاميركيين الذين بادروا بدورهم الى اعطائهم حلويات". وتابع الشاهد "في هذه الاثناء جاءت سيارة مسرعة من احد الفروع وفجر الشخص الذي بداخلها نفسه وسط الجموع". من جهة اخرى، قتل عراقيان وجرح 16 اخرون في انفجار قنبلة داخل مسجد للسنة في شرق العراق.وقالت الشرطة الاربعاء نقلا عن شهود عيان ان الانفجار وقع في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء في جلولاء بالقرب من الحدود الايرانية وان ستة من المصابين في حالة خطيرة. وقالت الشرطة ان مهاجما انتحاريا ربما كان يعد داخل المسجد لهجوم عندما انفجرت العبوة الناسفة قبل الموعد الذي كان يخطط له.
ووقع الانفجار في وقت يشهد توترا طائفيا متزايدا بين الشيعة والسنة.
العثور على 11 جثة
وفي سياق اخر، اعلن مصدر في ديوان الوقف السني احد اكبر المراجع السنية في العراق الاربعاء العثور على 11 جثة بينها جثة لاحد ائمة المساجد السنية في بغداد. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه "تم العثور امس الثلاثاء على 11 جثة بينها جثة الشيخ ضياء حمود الجنابي امام وخطيب مسجد مالك الملك الواقع في حي الربيع (شمال بغداد)". واوضح ان "الجثث الـ 11 عثر عليها في اطراف مدينة الصدر (شرق) من قبل مفارز في مركز شرطة الحبيبية الذين قاموا بدورهم بتسليمها الى دائرة الطب العدلي". واضاف المصدر ان "هؤلاء الاشخاص وبحسب ذويهم كانوا قد اعتقلوا من منازلهم الواقعة في حي الربيع على يد قوات مغاوير تابعة لوزارة الداخلية فجر الاحد الماضي".
وقال ان "الجثث تبدو عليها اثار تعذيب وطلقات نارية في الرأس". واشار المصدر الى انه "بحسب عائلات الضحايا فأنه رافقت عملية اعتقالهم كسر ابواب المنازل وسرقة اموال وحاجيات واجهزة الهاتف النقال" موضحا ان "من بين القتلى ثلاثة اشقاء من عائلة واحدة وشقيقين من عائلة واحدة".
واكد المصدر ان "عملية تشييع جماعية ستجري لهم من امام مسجد حسن البارح في منطقة سبع ابكار شمال بغداد". ومن جانبه، طالب الشيخ عدنان الدليمي رئيس ديوان الوقف السني الحكومة العراقية "باجراء تحقيق فوري تعلن نتائجه على وسائل الاعلام لا سيما ان هذه العملية قد تكررت لاكثر من مرة في مناطق الشعب والاسكان والسيدية والعامرية وابوغريب". واضاف "اننا نريد معرفة من يقف وراء هذه الجرائم البشعة التي تستنكرها جميع الشرائع السماوية والقوانين الوضعية وحتى لا تقيد ضد مجهول كسابقاتها". كما دعا الدليمي وزارة حقوق الانسان والجهات القضائية في العراق ان "تعلن موقفها وان تستشعر مسؤولياتها تجاه ما يحدث من هذه الاعمال".
اعتقال مساعد كبير للزرقاوي
الى ذلك، قال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية الثلاثاء إن القوات الاميركية أسرت عضوا كبيرا في تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي.
وقال مايرز لبرنامج في شبكة تلفزيون بي.بي.اس إن اعتقال ابو عبد العزيز الاثنين الذي وصفه بانه "القائد الرئيسي لتنظيم" الزرقاوي في بغداد "سيضر بعمليات الزرقاوي بشدة."
وقال مايرز إن ابو عبد العزيز اعتقل "في ميدان الحرب" لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى. وقال مسؤول عسكري طلب الا ينشر أسمه "إذا نظرت إلى صورة شبكة الزرقاوي من العناصر المختلفة المعروف انها موجودة فانه الثاني في القيادة في بغداد ويشتهر بانه أمير بغداد في تنظيم الزرقاوي." وقال المسؤول إن قوات أمريكية شاركت في العملية التي أسفرت عن اعتقال ابو عبد العزيز لكنه لم يشأ أن يقول هل كان لقوات حكومية عراقية دور في ذلك. وكان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة الزرقاوي نفذ بعضا من اكثر الهجمات فتكا على القوات الاميركية والحكومة العراقية والمسلمين الشيعة في العراق.