مقتل 37 مسلحا في قصف اميركي..الامم المتحدة تحذر من انتهاك حقوق الانسان بالعراق

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2005 - 11:13 GMT

قال الجيش الاميركي انه قتل 37 مسلحا في قصف استهدف مواقع غرب العراق ومن ناحية ثانية حذرت الامم المتحدة من انتهاكات لحقوق الانسان مستمرة في العراق.

مقتل 37 مسلحا

قال الجيش الاميركي الاثنين ان نحو 37 مُسلحا قتلوا في أحدث مرحلة من عملية تستهدف مقاتلي القاعدة بغرب العراق قرب الحدود مع سوريا كما تم القبض على 25 مسلحا.

وقال الجيش الاميركي ان عملية الستار الفولاذي التي بدأت قبل أكثر من اسبوع دخلت مرحلة جديدة يوم الاثنين بدخول القوات الاميركية والعراقية بلدة عبيدي المطلة على نهر الفرات على بعد 20 كيلومترا من الحدود.

وذكر بيان للجيش "ضربت الغارات الجوية لقوات التحالف خمسة أهداف مما أدى لمقتل ما يقدر بنحو 37 متمردا... كان المتمردون يطلقون نيران أسلحة صغيرة على قوات التحالف أثناء القصف."

وقال " يدور قتال بين المقاتلين المتمردين والقوات العراقية وقوات التحالف منذ بدء العملية في الفجر."

واجتاح نحو 2500 جندي أميركي والف جندي عراقي بلدتي القصيبة والكرابلة في إطار العملية التي يمشطون فيها المنازل ويشتبكون مع المسلحين فيما يصفه الجيش بهجوم يهدف الى اقتلاع شأفة المقاتلين الاجانب القادمين للعراق عن طريق سوريا.

وقال الجيش ان العملية تهدف أيضا لتوفير قدر أكبر من الأمان كي يتمكن الاهالي من الادلاء بأصواتهم في الانتخابات التي تجري في 15 كانون الاول/ديسمبر.

ونفذت عمليات عديدة مماثلة على مدى الاشهر الستة الماضية بما في ذلك سلسلة من عمليات الاجتياح قبل الاستفتاء الذي اجري على الدستور في منتصف تشرين الاول/اكتوبر.

وعارض ساسة من العرب السنة العمليات العسكرية وقالوا انها تؤدي لسقوط ضحايا مدنيين. ويقول الجيش انه تم إيواء المدنيين الذين فروا من منازلهم بسبب القتال في أماكن آمنة.

مقتل 6 بالرمادي

ومن ناحية اخرى، قال مسؤولون في مستشفى ان ستة لقوا مصرعهم وأصيب 30 يوم الاثنين عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق قرب حافلتين بمدينة الرمادي في غرب العراق.

وقال الدكتور حمدي الراوي من مستشفى الرمادي ان عشرة من الجرحى في حالة خطيرة بعد الانفجار الذي دمر احدى الحافلتين.

وكانت الحافلتان تقلان ركابا من التأميم الى الرمادي الواقعة على بعد 110 كيلومترات الى الغرب من بغداد.

الامم المتحدة

وعلى صعيد اخر، حذرت الامم المتحدة اليوم الاثنين في تقرير لها من انتهاكات في حقوق الانسان في العراق من قبل جميع الاطراف واعربت عن قلقها من تصاعد عمليات اعتقال اشخاص بتهم تتعلق بالارهاب.

واوضحت الامم المتحدة في تقريرها الذي جاء بعنوان "وضع حقوق الإنسان في العراق للفترة من الاول من ايلول/سبتمبر لغاية 31 من تشرين الأول/اكتوبر الماضي"، ان "حملات القصف المتكررة التي نفذتها الجماعات المسلحة ضد المدنيين والمساجد ادت إلي ازدياد المخاوف من تدهور العلاقات بين أفراد المجتمع وتحولها إلى حالة من الخوف والعداوة والانتقام".

واضافت ان "اجزاء كبيرة من العراق ما زالت تعاني من حالة انهيار عام في القانون والنظام يتمثل بانتشار العنف عبر ارجاء البلاد". واوضحت الامم المتحدة في تقريرها ان "الهجمات الإرهابية وعمليات الاغتيال المستهدف وحالات الإعدام التي تمت خارج نطاق القانون ادت إلى قتل وجرح مئات المدنيين". واشارت الى ان "العمليات الأمنية الكبيرة التي تشنها القوات الخاصة والشرطة العراقية ما زالت تتجاهل التعليمات التي أعلنها وزير الداخلية (بيان باقر صولاغ) في شهر آب/أغسطس من أجل ضمان حماية الأفراد أثناء عمليات الاعتقال والتفتيش".

واكد التقرير ان "العمليات العسكرية الجارية حالياً وخاصة في المناطق الغربية والشمالية من البلاد ما زالت تتسبب في نزوح آلاف العائلات ومعاناتهم كما تلحق اثارا جسيمة بالمدنيين بشكل عام". واشار التقرير الى ان "عمليات القتل العشوائي والأعمال الإرهابية التي حدثت في أجزاء عديدة من العراق تسبب في مقتل المئات من الناس وإعاقة الكثيرين ومن ضمنهم أطفال". وراى التقرير ان "انتشار الميليشيات المسلحة والمنظمات الإرهابية والإجرامية التي تعمل في مأمن من العقوبة يشكل، تحدياً رئيسياً للقانون والنظام وتهديداً لأمن المواطنين".

واعتبرت الامم المتحدة ان "ما يدعو إلى القلق الشديد، أن بعض هذه الجرائم قد ارتكبت من قبل اشخاص يرتدون زي الشرطة أو الجيش ويستخدمون المعدات والأجهزة الخاصة بهما". وسلط التقرير الضوء على ان "العنف الطائفي في بعض المناطق ومن ضمنها بغداد يهدف إلى زعزعة التعايش السلمي الذي كان وإلى وقت قريب السمة المميزة للعلاقة السائدة بين مكونات المجتمع" العراقي. واشار الى ان "التقارير الواردة من أحياء بغداد مثل الحرية والأعظمية والعامرية والخضراء وابو دشير وبغداد الجديدة والدورة تظهر أن العنف الجاري حالياً قد تسبب في نزوح الأفراد وعائلاتهم إلى الأحياء المجاورة بعد تعرضهم للتهديد والقتل".

والمح التقرير الى "ورود تقارير عن حالات نزوح مشابهه من وإلى البصرة وبغداد ونينوى والأنبار". وبحسب التقرير فأن هناك "تقارير متتالية مستقاة من مصادر أولية تشير الى أن العرب المقيمين في العراق ما زالوا ضحايا للوصمة والبغض والتحرش والاعتقال التعسفي بسبب اعتقاد مزعوم عن ارتباطهم "بالمقاتلين الأجانب".