واصل الجيش الاميركي تصعيده ضد المقاومة في انحاء العراق، وقتل الاثنين 38 عراقيا في عمليات قصف بري وجوي في كل من الرمادي والحلة وبغداد والفلوجة، فيما اقال رئيس الوزراء اياد علاوي مستشار الامن القومي موفق الربيعي وعين مكانه الوزير قاسم داود بمنصب وزير لشؤون الأمن الوطني.
ونقلت قناة الجزيرة عن مسؤول طبي في الرمادي غرب بغداد، قوله ان القوات الاميركية قتلت الاثنين، 11 عراقيا خلال اشتباكات في الاحياء الشرقية في المدينة.
واضاف المصدر ان عددا اخر جرحو وان سيارات الاسعاف لم تتمكن من نقل بعضهم بسبب استمرار الاشتباكات.
وفي الحلة قال طبيب إن القوات الاميركية قتلت ستة عراقيين عندما فتحت النار في قرية بالقرب من البلدة الاثنين.
وقال عبد الزهراء النصراوي مدير مسشتفى المسيب إن سبعة عراقيين آخرين أصيبوا بجراح نتيجة القصف الاميركي لقرية جرف الصخر القريبة من الحلة الواقعة على بعد مئة كيلومتر إلى الجنوب من بغداد.
ورفضت متحدثة عسكرية أميريكية التعليق على الحادث.
وفي بغداد قتل عراقي وأصيب ثلاثة بجروح جراء صاروخ أطلقته مروحية أميركية وسط العاصمة العراقية.
وقال شهود العيان إن من بين المصابين طفل جرح في ساقه وعامل مصري أصيب في وجهه.
ووقع الحادث في حي المشاهدة بالقرب من شارع حيفا وسط بغداد الذي شهد أمس واحدا من أكثر الأيام دموية في العراق.
وفي غضون ذلك، ارتفع عدد القتلى العراقيين الذين سقطوا جراء العمليات العسكرية الأميركية الجوية والبرية المستمرة في مدينة الفلوجة منذ صباح الاثنين، إلى 20 قتيلا و29 جريحا.
وقال الطبيب احمد طاهر في مستشفى الفلوجة العام ان عشرين شخصا على الاقل قتلوا بينهم اطفال ونساء، وجرح 29 اخرون.
وقتل ثمانية من هؤلاء داخل سيارة إسعاف بعدما أصيبت السيارة بصاروخ أميركي. وقال أحد شهود العيان إن القتلى هم سائق السيارة وممرضان وخمسة جرحى.
وقتل عشرة أشخاص في غارة جوية شنتها القوات الأميركية صباح الاثنين، على حي الشرطة في الفلوجة.
وقال سكان الحي إن من بين القتلى نساء وأطفالا. غير أن القوات الأميركية قالت إن الغارة كانت دقيقة واستهدفت منزلا كان يجري أنصار أبو مصعب الزرقاوي اجتماعا فيه.
وقالت مصادر عراقية إن القصف الأميركي حمل مئات الأسر العراقية على مغادرة المدينة التي يسيطر عليها مسلحون مناهضون للقوات الأميركية والحكومة العراقية المؤقتة.
واستخدمت القوات الأميركية مكبرات الصوت لحث سكان الفلوجة على التعاون معها لطرد من أسمتهم "الإرهابيين" من قلب المدينة. كما أقامت القوات التي تدعي أن مقاتلين أجانب يستخدمون الفلوجة قاعدة لنشاطاتهم العسكرية, نقاط تفتيش قريبة جدا من المداخل الشمالية والغربية والجنوبية للمدينة.
وتاتي العملية في اعقاب يوم دام شهدته البلاد اسفر عن مقتل 110 عراقيين على الاقل في أنحاء متفرقة من العراق الاحد في تصعيد جاد لأعمال العنف التي هزت خلالها بغداد اشتباكات وانفجار سيارات ملغومة وقصف.
وأعلنت وزارة الصحة العراقية ان أكثر القتلى سقطوا في بغداد حيث قتل 37 شخصا وفي تلعفر قرب الحدود السورية حيث قتل 51.
وشهدت العاصمة انفجار سبع سيارات على الاقل وأطلق مقاتلون نحو 12 قذيفة مورتر أو صواريخ حول ما يسمى بالمنطقة الخضراء التي تضم مقر الحكومة العراقية المؤقتة والسفارة الاميركية.
إقالة الربيعي
الى ذلك، ذكر مسؤول في مكتب رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي ان الأخير أقال مستشار الأمن القومي موفق الربيعي وعين بدله وزير الدولة قاسم داود بمنصب وزير دولة لشؤون الأمن الوطني.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إنه لا يعرف شيئا عن مصير موفق الربيعي الذين عينه في هذا المنصب الحاكم الأميركي السابق للعراق بول بريمر. وذكر مصدر في مكتب الربيعي ببغداد أن مستشار الأمن القومي السابق موجود حاليا خارج العراق.
وعلى الرغم من تدهور الأوضاع الأمنية المتواصل في العراق قال علاوي إن الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر في يناير/ كانون الثاني المقبل.
وأقر علاوي في مقابلة مع مراسلي عدد من الصحف العالمية بوجود مشاكل حاليا في العراق، لكنه شدد على أن ذلك لن يحول دون تنظيم الانتخابات في موعدها. وقال إن حكومته مصممة على كسب الحرب ضد من سماهم الإرهابيين وإرساء الديمقراطية في العراق.
وارسو مستمرة في اداء مهمتها
الى هنا، وقال الرئيس البولندي الكسندر كفاسنيفسكي ان بلاده ستكمل مهمتها في العراق.
وقال كفاسنيفسكي في مقابلة تلفزيونية مباشرة "أود ان أبلغ مواطني بلادي اننا اليوم لا نستطيع ان ننسحب من العراق من جانب واحد بشكل تسوده العصبية والفوضى لان هذه المهمة لابد وان تستكمل وقتل ثلاثة جنود بولنديين وجرح ثلاثة اخرون في هجوم على دورية شمال شرقي بلدة الحلة جنوبي بغداد يوم الاحد.
وتعرضت دورية بولندية لنيران مدافع رشاشة ومورتر بعد ان استدعيت لابطال مفعول متفجرات فيما وصفه الكولونيل شيسلاف جناتوفسكي المتحدث باسم الجيش البولندي بانها "خطة ماكرة اعدت بشكل جيد."
وبهذا الهجوم يصل عدد البولنديين الذين قتلوا في العراق الى 17 من بينهم اربعة مدنيين. وتقود بولندا قوة متعددة الجنسيات تتالف من ثمانية الاف جندي من بينهم زهاء 2500 بولندي في اطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق.
وعندما واجه المحاور كفاسنيفسكي بنتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت معارضة 73 في المئة من البولنديين للتورط العسكري البولندي في العراق قال ان بولندا ستفقد مصداقيتها الدولية اذا انسحبت بأسلوب لا يتسم بالمسؤولية.
وقال كفاسنيفسكي ان "بولندا تعتبر شريكا جادا ووفيا وجاهزا بشكل جيد في الحرب ضد الارهاب.
"واذا انسحبنا لن نصبح شريكا جادا وسنترك المهمة التي اخذناها على عاتقنا دون انجاز."
ولكن كفاسنيفسكي سارع بالتأكيد على ان بولندا تريد تقليص وجودها العسكري وانها ستناقش هذه القضية مع الرئيس العراقي غازي الياور الذي يبدأ زيارة تستغرق يومين لوارسو يوم الاثنين .—(البوابة)—(مصادر متعددة)
