مقتل 39 عراقيا وقوى سنية تجدد رفضها لمسودة الدستور

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2005 - 06:24 GMT

قتل 39 شخصا، بينهم 22 من عناصر الامن العراقي في هجمات شهدتها انحاء متفرقة من العراق، فيما جددت قوى سنية خلال مؤتمر عقدته في بغداد رفضها لمسودة الدستور وطالبت بتعديله بما يكفل اعتماد مبدأ اللامركزية كبديل مؤقت للفيدرالية.

وقالت مصادر من الشرطة والمستشفيات ان مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي على بعد 30 كيلومترا الى الشمال من مدينة بعقوبة التي يغلب عليها العرب السنة وقتلوا اربعة جنود.

وفي وقت لاحق قتل 6 من ضباط الشرطة على أيدي مسلحين عند نقطة تفتيش في وسط بعقوبة على بعد 56 كيلومترا شمالي بغداد.

وقع هجوم ثالث على نقطة تفتيش مشتركة للشرطة والجيش على بعد أربعة كيلومترات الى الجنوب من بعقوبة قتل فيه بالرصاص سبعة من رجال الشرطة وجنديان وما لا يقل عن عشرة مسلحين.

من جهة اخرى، قتل خمسة مدنيين بينهم طفلان وامراة في سقوط اربع قذائف هاون على وسط سامراء كما اعلنت شرطة هذه المدينة الواقعة شمال العراق دون ان تشير الى مصدر هذه القذائف.

ومن جانبه اعلن النقيب سلام هادي من الجيش العراقي في سامراء ايضا "مقتل جندي واصابة 3 اخرين جراء سقوط عدد من قذائف الهاون على مقر عسكري".

وفي الضلوعية (70 كلم شمال بغداد)، قال الجيش الاميركي السبت، ان مسلحا قتل واصيب اخر اثر انفجار قنبلة كانا يقومان بتجهيزها على جانب الطريق الخميس الماضي.

وفي الضلوعية ايضا، قال النقيب اسد سداد من الجيش العراقي في المدينة "قتل جندي وجرح اخر في انفجار عبوة ناسفة".

وفي الشرقاط (300 كلم شمال بغداد) اعلن المقدم فارس مهدي من شرطة المدينة "مقتل احد عناصر الشرطة في اطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت".

وفي بلد (70 كلم شمال بغداد) افاد الملازم مطلق هادي من الجيش العراقي "مقتل مسلح واصابة جندي عراقي في اشتباكات بين قوات الامن العراقية ومسلحين". واضاف "وقعت الاشتباكات في ساعة مبكرة من صباح اليوم عند المناطق الشرقية من بلد".

من جهة اخرى في النجف (160 كلم جنوب بغداد) اعلنت مصادر رسمية السبت ان مسلحين مجهولين قاموا بتفجير احد صالونات الحلاقة النسائية في المدينة في ثاني هجوم من هذا النوع خلال اسبوع.

وقال حارس عند خط أنابيب رئيسي للنفط الخام العراقي لرويترز طالبا عدم نشر اسمه ان خط الانابيب تعرض لانفجار السبت واندلعت به النيران في منطقة الفتحة على بعد 95 كيلومترا جنوب غربي كركوك.

دعوات لتعديل مسودة الدستور

الى ذلك، جددت قوى سنية خلال مؤتمر عقدته في بغداد رفضها لمسودة الدستور وطالبت بتعديله بما يكفل اعتماد مبدأ اللامركزية كبديل مؤقت للفيدرالية.

وقال عدنان الدليمي الناطق الرسمي باسم مؤتمر اهل السنة الذي شارك في المؤتمر واحد الداعين الى عقده ان هذا المؤتمر الذي شارك فيه مختلف اطياف المجتمع العراقي "من عرب واكراد وتركمان وشيعة وسنة ومسلمين وغير مسلمين كرس لرفض الطائفية وكل مايدعو الى تفتيت الشعب العراقي وتجزئة دولته."

واضاف الدليمي في المؤتمر الذي سمي بمؤتمر اهل العراق وضم المئات من الشخصيات التي تمثل مختلف شرائح المجتمع العراقي ان الجميع "عقد العزم على الوقوف بوجه كل من يسعى الى دمار العراق وخرابه..وبوجه كل من يريد اثارة الفتن ويؤجج الصراع ويبث روح الفرقة والخلاف ويزرع بذور الشقاق."

وعبر الدليمي عن رفض المؤتمرين لمبدأ الفيدرالية التي أقرها من حيث المبدأ الدستور العراقي الذي تم الانتهاء من صياغته وتقديمه الى البرلمان العراقي الاسبوع الماضي بانتظار التصويت عليه في استفتاء من المنتظر اجراؤه منتصف شهر تشرين الاول/اكتوبر القادم.

وقال "نرفض الفيدرالية في الوسط والجنوب لانها مقدمة لتفتيت العراق وتجزئته وتكريس للطائفية...ونقف في وجه الشعوبية لانها تريد تغيير هوية العراق."

وحث الدليمي العراقيين جميعا على المشاركة في الانتخابات القادمة مؤكدا على ضرورة وجود اشراف دولي على عملية الانتخابات القادمة.

وأكد المؤتمرون في البيان الختامي على "رفض تقسيم البلاد وتبديد ثرواته تحت اسم الفيدرالية وان يكون البديل هو نظام اللامركزية وترك امور الفيدرالية ومايتبعها للجمعية الوطنية القادمة."

ودعا البيان الى "رفع اي نص في الدستور فيه انتقاص لوحدة العراق.. او تشويه هوية العراق العربية والاسلامية.. ورفض الاقصاء السياسي لاي مكون سياسي وطني يعمل لاجل وحدة العراق ومصلحته الوطنية واشاعة حرية الفكر والعقيدة للقوى الوطنية والقومية والاسلامية."

وشدد البيان على "مشروعية مقاومة المحتل بمختلف الوسائل باعتبارها حقا مشروعا."

وقال طارق الهاشمي الامين العام للحزب الاسلامي العراقي ان الخروج من المحنة التي باتت تهدد وحدة البلاد "لن يتحقق الا بتماسك النسيج الاجتماعي الذي عرف به العراقيون...والتمسك بالوحدة الوطنية."

واضاف ان مسودة الدستور لم تمثل "الشواهد المشتركة للعراقيين حيث تغلبت النوازع العرقية والمذهبية على المصالح الوطنية العليا."

ووصف الهاشمي مسودة الدستور العراقي بأنها "وبال على العراقيين" وطالب باعادة صياغة المواد المختلف عليها حتى تأتي منسجمة مع المصلحة الوطنية العليا.

وشارك في المؤتمر العديد من الاحزاب والتيارات والتجمعات السياسية العرقية والدينية التي يتشكل منها المجتمع العراقي اضافة الى عدد كبير من زعماء العشائر وعدد من الاكاديميين العراقيين وممثل عن الطوائف المسيحية في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)