مقتل 4 اميركيين والعراقيون يقفون دقيقة صمت حدادا على ضحايا جسر الائمة

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2005 - 09:16 GMT

قتل اربعة حراس امنيين اميركيين في انفجار عبوة ناسفة في البصرة الاربعاء، وجرح حارس اميركي اخر في انفجار مماثل في بغداد، فيما وقف العراقيون دقيقة صمت حدادا على ارواح قتلى كارثة جسر الائمة.

وقال مصدر دبلوماسي بريطاني ان اربعة حراس امنيين اميركيين كانوا يواكبون دبلوماسيين اميركيين قتلوا الاربعاء في انفجار عبوة ناسفة في البصرة كبرى مدن الجنوب العراقي.

وأضاف المصدر نفسه "لا يوجد اي دبلوماسي بين الضحايا" موضحا ان القتلى الاربعة كانوا في السيارة التي كانت تتصدر الموكب.

وقال شهود ان الانفجار ادى الى سقوط سيارة جيب رباعية الدفع من على الجسر وان العديد من الحراس كانوا يقومون باجلاء رفقاء لهم من المكان.

واعلنت القوات البريطانية المتمركزة في البصرة انها فتحت تحقيقا الا انها قالت "ان القوات الاميركية والقوات المتعددة الجنسيات غير معنية بالحادث".

وقال مصدر في شركة امنية خاصة ان حراس الموكب ينتمون الى شركتين.

وفي بغداد، قالت الشرطة العراقية ان ستة اشخاص اصيبوا منهم مواطن اميركي بعد ان انفجرت سيارة متوقفة بجانب سيارة رياضية عادة ما يستقلها متعاقدون ومسؤولون في جنوب العاصمة العراقية.

دقيقة صمت

وفي غضون ذلك، وقف العراقيون دقيقة صمت حدادا على ارواح قتلى جسر الائمة في بغداد الذين سقطوا الاربعاء الماضي عندما كانوا في طريقهم لزيارة مرقد الامام موسى الكاظم في ذكرى وفاته.

ونقل التلفزيون العراقي الحكومي "العراقية" مشاهد الاولى تظهر الهيئة الرئاسية المؤلفة من الرئيس العراقي جلال طالباني مع نائبيه غازي عجيل الياور وعادل عبد المهدي وهم يقفون في المكتب الرئاسي يتلون الفاتحة على ارواح الشهداء.

كما عرض التلفزيون العراقي مشاهد حية من منطقة الكاظمية (شمال) والكرادة (جنوب) وساحة التحرير (وسط بغداد) ومناطق اخرى من بغداد حيث وقف مئات العراقيين وهم يتلون سورة الفاتحة.

وبدت ملامح الحزن والاسى واضحة على وجوه العراقيين نساء ورجال واطفالا عندما توقف جميعهم حدادا ليستذكروا ارواح الابرياء الذين فارقوا الحياة في فاجعة جسر الائمة التي تركت اثرها على العراقيين جميعا.

وكان رئيس الوزراء العراقي ابرهيم الجعفري قد قرر الثلاثاء ان يقف العراقيون كافة دقيقة صمت حدادا على ضحايا جسر الائمة وقراءة سورة الفاتحة على ارواحهم ظهر الاربعاء.

والثلاثاء شارك مئات الشيعة والسنة في حفل تأبين في مسجد سني في بغداد في ذكرى الضحايا. وتم تكريم ذكرى عثمان العبيدي السني الذي قتل اثناء محاولته انقاذ شيعة من الغرق في نهر دجلة.

وقد نجم التدافع العنيف على الجسر الذي يمر فوق نهر دجلة عن انتشار شائعة حول وجود انتحاريين بين الاف الزوار الشيعة الذين كانوا يقصدون او عائدين من مقام الامام موسى الكاظم سابع الائمة المعصومين لدى الشيعة في ذكرى وفاته.

وانضم الى الحفل التابيني حوالى خمسين عنصرا من جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر. وقد ارتدوا لباسا اسود ودخلوا الى مسجد ابو حنيفة في حي الاعظمية السني وهم يحملون اكاليل من الزهر.

وكتب على لافتة حملها هؤلاء ان "سكان مدينة الصدر (ضاحية بغداد الشيعية) يحيون بطلهم عثمان العبيدي".

وقال مستشار الامن القومي موفق الربيعي (شيعي) الذي شارك في الحفل الى جانب مسؤولين آخرين ان "وقفة اهالي الاعظمية واجهت الزرقاويين (نسبة الى الاسلامي ابو مصعب الزرقاوي) والصداميين (نسبة الى صدام حسين)". واضاف "سوف لا نسمح باي اقتتال طائفي وسوف نقف الى جانب اخواننا من باقي الطوائف".

(البوابة)(مصادر متعددة)