مقتل 4 اميركيين وبترايوس يلمح لخفض القوات في العراق

منشور 05 أيلول / سبتمبر 2007 - 12:16

اعلن الجيش الاميركي الاربعاء، مقتل 4 جنود اميركيين واعتقال عميل عراقي بارز للحرس الايراني في العراق، فيما المح قائده الجنرال ديفيد بترايوس الى احتمال خفض عديد القوات الاميركية في هذا البلد بحلول اذار/مارس.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان الجنود الثلاثة قتلوا في انفجار قذيفة خارقة للدروع شرقي بغداد، ودون ان يعطي مزيدا من التفاصيل.

ومثل هذه الذخائر يتهم الجيش الاميركي ايران بانها تسلح المليشيات الشيعية بها.

وفي هجوم منفصل اخر افاد بيان للجيش ان "جنديا اميركيا قتل واصيب اثنان اخران في عملية قتالية الثلاثاء في غرب بغداد".

وفي بيان اخر، قال الجيش الاميركي انه اعتقل عراقيا يشتبه في أنه على اتصال بضباط كبار في قوة القدس التابعة للحرس الثوري الايراني لتنظيم نقل العراقيين الى معسكرات تدريبية في العراق.

وتابع "من المرجح أن هذا الشخص على صلة وثيقة بأفراد كبار في قوة القدس التابعة للحرس الثوري الايراني."

وقال الجنرال ريك لينش قائد القوات الاميركية في وسط العراق الشهر الماضي ان الاستخبارات تشير الى أن هناك نحو 50 عضوا في الحرس الثوري الايراني يدربون ميليشيات شيعية حول كيفية استخدام قذائف المورتر والصواريخ في جنوب العراق.

واعترف بأن قواته فشلت حتى الان في ضبط أي شحنات أسلحة تأتي عبر الحدود الايرانية وأنه لم يجر القبض على أي أعضاء بالحرس الثوري الايراني في المنطقة التي يتولى مسؤوليتها وتتضمن كربلاء.

ومن ثم فان اعتقال هذا الشخص الاربعاء قد يكون خطوة مهمة في المساعدة على التوصل لربطة وصل مباشرة بين قوة القدس والميليشيات.

واتهم قادة أميركيون في العراق مرارا الحرس الثوري الايراني بتدريب ميليشيات شيعية في العراق وتزويدها بأسلحة متطورة لقتل الجنود الاميركيين. وتنفي ايران الاتهامات.

ويحتجز الجيش الاميركي 5 ايرانيين منذ كانون الثاني/يناير ويقول انهم كانوا يقدمون مساندة للمتشددين.

تقارير متضاربة

في هذه الاثناء، انفجرت قنبلة قرب نقطة لتجمع الحافلات الصغيرة في مدينة الصدر ببغداد وذكر مسؤولون أرقاما متباينة بشدة لاعداد الضحايا.

وقالت الشرطة بمدينة الصدر ان الانفجار أسفر عن سقوط 11 قتيلا و23 جريحا لكن مصدرا كبيرا بالشرطة في بغداد قال انه أدى الى مقتل شخص واحد واصابة 24 في حين قال مسؤول بالقطاع الطبي ان هناك 13 مصابا فقط.

ومدينة الصدر هي المعقل الرئيسي لميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وبها كثافة سكانية عالية اغلبها من الشيعة.

ووقعت بالمنطقة في الماضي العديد من العمليات المسلحة لكنها تشهد في الفترة الأخيرة هدوءا ملحوظا.

خفض القوات

الى ذلك، المح الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الاميركية في العراق الى احتمال خفض عديد القوات الاميركية بحلول اذار/مارس ممهدا بذلك لشهادة اساسية سيدلي بها الاسبوع المقبل امام الكونغرس حول استراتيجية الرئيس جورج بوش في هذا البلد.

وقال بترايوس في مقابلة مع محطة "اي بي سي نيوز" الثلاثاء "ثمة حدود لما يمكن ان يوفره جيشنا. توصياتي ستأخذ بالاعتبار الجهد الذي طلب من قواتنا المسلحة لكنها لن تكون محكومة بهذا الامر".

وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان الوجود العسكري الاميركي الحالي في العراق اي 162 الف عسكري قد يخفض بحلول اذار/مارس 2008 قال بترايوس في المقابلة التي اجريت معه من بغداد "حساباتكم تبدو صحيحة".

وقال الجنرال الاميركي ان عديد القوات قد يخفض على "المدى الطويل" لكن توقع ان تستمر "عمليات مكافحة المتمردين التقليدية" لمدة عقد من الزمن ربما.

واتى كلام بترايوس في وقت تكثف فيه النقاش السياسي حول الحرب بعد عوة اعضاء الكونغرس من عطلتهم الصيفية تمهيدا لعشرة ايام حاسمة ستشهد عددا من التقارير والشهادات حول وضع الحرب في العراق.

وكان تقرير لمكتب محاسبة الحكومة اعتبر ان حكومةنوري المالكي فشلت في تحقيق 11 من 18 هدفا سياسيا وامنيا رغم زيادة عديد القوات الاميركية في العراق لتوفير هامش تحرك اكبر لها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك