مقتل 4 اميركيين ونفي توغل القوات التركية شمال العراق

تاريخ النشر: 06 يونيو 2007 - 09:36 GMT

اعلن الجيش الاميركي مقتل اربعة من جنوده في العراق، فيما نفى وكذلك الحكومتان العراقية والتركية تقارير تحدثت عن عبور الاف من الجنود الاتراك الى شمال العراق بهدف مطاردة مقاتلين اكرادا ينشطون من قواعد في تلك المنطقة.

وقال الجيش الاميركي ان الجنود الاربعة قتلوا خلال اليومين الماضيين في محافظة ديالى. ويرتفع بذلك، الى 3493 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003.

وقتل خلال ايار/مايو الماضي 123 جنديا اميركيا في هجمات غالبيتها في بغداد ومحيطها، ما يشكل العدد الاكبر من القتلى منذ معركة الفلوجة في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 حين قتل 137 عسكريا.

من جهة اخرى، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا شرطيين عراقيين في بلد شمال بغداد حيث قالت الشرطة ايضا ان فتاتين قتلتا وأصيب والدهما بجروح اثر انفجار قنبلة.

واعلن الجيش الاميركي إن قوات برية أميركية وعراقية تدعمها طائرات هجومية قتلت 19 شخصا يشتبه في أنهم من المسلحين وأصابت مشتبها به آخر بجروح في قرية قريبة من بعقوبة شمال بغداد. وقتل خلال العملية جنديان عراقيان كما أصيب جندي أميركي وأحد المدنيين بجروح.

كما اعن الجيش إن قوات أميركية وعراقية قتلت شخصا يشتبه في أنه من المسلحين واحتجزت 3خلال عملية في بغداد، كما قتلت شخصين يشتبه في انتمائهما الى القاعدة واحتجزت 10 آخرين في بغداد ايضا.

وقالت الشرطة إن سبعة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 25 شخصا اخرين عندما انفجرت قنابل في سيارتين متوقفتين في تتابع سريع في منطقة الكاظمية الشيعية في شمال شرق بغداد.

وقال مكتب آية الله علي السيستاني المرجع الاعلى للغالبية الشيعية في العراق والشرطة ان مسلحين مجهولين قتلوا احد ممثلي السيستاني أمام منزله بالقرب من مدينة النجف.

وقالت الشرطة إن مسلحين قتلوا أحد ضباط الشرطة باطلاق النار عليه من سيارة مارة في بيجي شمال بغداد. كما اعلنت ان ضابط شرطة قتل واصيب اخر عندما هاجم مسلحون دوريتهما في الموصل.

توغل تركي


الى ذلك، نفت واشنطن وبغداد وانقرة تقارير تحدثت عن توغل الاف من الجنود الاتراك في شمال العراق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني.

وصرح شون ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية للصحافيين "لقد استطعنا ان نتحقق من تلك الحدود ولم نر اي شيء".

وفي بغداد قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري انه لا توجد أدلة على توغل للجيش التركي. وقال الكولونيل ستيف بويلان المتحدث باسم الجيش الاميركي "لم نر مؤشرا على أن القوات التركية تعبر الحدود".

وفي انقرة قال وزير الخارجية التركي عبد الله غول للصحفيين "لا يوجد توغل في أي دولة أخرى في اللحظة الراهنة".

وكان مسؤولان امنيان تركيان رفيعان اكدا لوكالة انباء الاسوشييتد برس عبور اعداد بالالاف من الجنود الاتراك الى شمال العراق في اطار عملية محدودة النطاق.

وقال احد هذين المسؤولين والذي يعمل في جنوب شرق تركيا حيث يقاتل الجيش الانفصاليين الاكراد الذين حملوا السلاح ضد النظام منذ عام 1948 "هذه ليست عملية كبرى واعداد الجنود ليست بعشرات الالاف".

وجرت اخر عملية توغل عسكري تركية كبرى في شمال العراق عام 1997 عندما تم ارسال نحو 50 الف جندي الى المنطقة.

ولم يحدد المسؤولان التركيان المنطقة التي ستنشط فيها القوات التركية في شمال العراق، كما لم يذكرا مدة زمنية ستبقى خلالها القوات هناك.

وقالا ان اي مواجهة مع المجموعات التركية العراقية، والتي حذرت من قيام الجيش التركي بالتوغل في العراق، يمكن ان تتسبب في اطلاق عملية عسكرية اكبر عبر الحدود. وطلب الجيش التركي من الحكومة في انقرة المصادقة على مثل هذه التوغلات، لكن الحكومة لم تعط موافقتها الرسمية.

وقامت القوات التركية في الماضي بشن ما تسميه عمليات "مطاردة ساخنة" في شمال العراق، وفي العادة كانت هذه العمليات تأتي بناء على تقارير عن هجمات يشنها المتمردون الاكراد على القوات التركية في المنطقة الحدودية.

وبدأ الجيش التركي عملية تعزيز لقواته على الحدود العراقية في الاونة الاخيرة، وذلك وسط جدل بين السياسيين والعسكريين حول مهاجمة متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يشنون غارات في جنوب شرق تركيا بعد ان يعبروا الحدود من مخابئهم في شمال العراق.