مقتل 4 بريطانيين خلال 48 ساعة وايران تربط الانسحاب الاميركي باحلال الامن في العراق

منشور 09 آب / أغسطس 2007 - 03:08
ربطت ايران انسحاب القوات الاميركية باحلال الامن في العراق في الوقت الذي لقي اربعة جنود بريطانيين حتفهم خلال 48 ساعة في البصرة

مصرع بريطانيين

قتل جنديان بريطانيان في العراق في ساعة مبكرة يوم الخميس وارتفع بذلك عدد القتلى في صفوف القوات البريطانية هناك الى أربعة فيما يقرب من 48 ساعة. وقتل الجنديان بعد منتصف الليل بقليل عندما انفجرت قنبلة مزروعة على الطريق في قافلتهم قرب حقول نفط الرميلة غربي البصرة. وأصيب اخران بجروح بالغة. وزادت خطورة الوضع بالنسبة للجنود البريطانيين في جنوب العراق حيث تعمل القوات البريطانية منذ أعلنت الحكومة في فبراير شباط أن لندن ستخفض عدد قواتها على مدى عام 2007. وخلال الفترة من ابريل نيسان حتى يوليو تموز قتل 30 جنديا بريطانيا في العراق وهم اكبر عدد من القتلى في مثل هذه المدة منذ الغزو في عام 2003 عندما كان عدد القوات البريطانية تسعة أضعاف عددها الحالي والبالغ 5500 جندي. وقتل جندي بينما كان يشارك في دورية راجلة يوم الثلاثاء وقتل اخر بالرصاص بينما كان يقود عربة مدرعة من طراز ووريور ليلة الاثنين. وانسحبت القوات البريطانية من ثلاث من بين اربع محافظات كانت تسيطر عليها ولم تبق لبريطانيا قوات سوى في البصرة ثاني أكبر مدن العراق.

وفي البصرة انسحبت القوات البريطانية من اثنتين من ثلاث قواعد كانت تابعة لها. ومن المقرر أن تغادر اخر قاعدة لها داخل المدينة خلال الاسابيع القادمة الى قاعدتها الجوية التي تتعرض لهجمات كثيفة بقذائف المورتر والواقعة خارج المدينة.

ويقول القادة العسكريون البريطانيون ان المسلحين الشيعة يكثفون هجماتهم لخلق الانطباع بأنهم يدفعون القوات البريطانية للخروج. ويقول الجيش انه سينسحب وفق جدوله الخاص.

ايران تربط الامن بالانسحاب الاميركي

أبلغت ايران رئيس الوزراء العراقي يوم الخميس أن نهاية العنف في العراق تعتمد على انسحاب القوات الامريكية وذلك في مسعى لدرء الاتهامات التي توجهها لها واشنطن بأنها مسؤولة عن العنف في ذلك البلد. وحصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تعهدات بالتأييد من ايران خلال زيارة لطهران. ويواجه المالكي خلافات سياسية متفاقمة في الداخل فضلا عن انتقادات من الولايات المتحدة لعدم تحقيق تقدم على صعيد الحد من الانقسامات الطائفية. ومع صعود الشيعة الى السلطة في العراق ايضا تحسنت العلاقات بين البلدين الغنيين بالنفط منذ أن أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بالرئيس السابق صدام حسين الذي خاض حربا ضد ايران لمدة ثمانية أعوام خلال الثمانينات.

ولكن الجيش الامريكي يتهم الجمهورية الاسلامية بتقديم السلاح والتدريب لميليشيات مسؤولة عن بعض من أعمال العنف التي تهدد بانقسام العراق. وترفض طهران الاتهام وتلقي مسؤولية أعمال العنف على وجود القوات الامريكية التي يبلغ عددها حاليا نحو 162 ألف جندي. ودعت بغداد البلدين للتفاوض وألا يحولا العراق الى ساحة لتصفية خلافاتهما.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن برويز داودي النائب الاول للرئيس الايراني قوله للمالكي لدى مغادرته طهران "نعتبر أمن العراق كأمننا وأمن المنطقة."

وقال داودي "تحقيق الاستقرار والهدوء في العراق يعتمد على...انسحاب القوات المحتلة وانهاء تدخلها في العراق وفي سلطات حكومة السيد المالكي." ويواجه المالكي الذي أجرى ايضا محادثات مع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ومسؤولين بارزين اخرين ضغوطا متزايدة لتأمين اتفاق لتقاسم السلطة بين الطوائف المتناحرة في العراق قبل أن يرفع قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الامريكي ريان كروكر تقريرا الى الكونجرس في سبتمبر أيلول المقبل بشأن استراتيجية الرئيس جورج بوش في العراق.

ولكن حكومة المالكي تواجه أزمة في ظل انسحاب نحو نصف أعضائها أو مقاطعتهم للاجتماعات بالاضافة الى الارتفاع المطرد في عدد القتلى بسبب أعمال العنف الطائفي.

وقال داودي "ندين مخطط أعداء البلدين لايقاع الفرقة والتسبب في نزاعات دينية وأعمال قتل في العراق." وجاءت زيارة المالكي بعد أن عقد مسؤولون عراقيون وايرانيون وأمريكيون يوم الاثنين اجتماعا هو الاول للجنة أمنية تشكلت بهدف تحسين التعاون من أجل ارساء الاستقرار في العراق.

وتشكلت اللجنة بعد محادثات تاريخية في بغداد في شهري مايو أيار ويوليو تموز بين واشنطن وطهران كانت الارفع مستوى بين البلدين اللذين قطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد فترة قصيرة من قيام الثورة الاسلامية في ايران عام 1979.

ويقول محللون انه رغم تبادل واشنطن وطهران الاتهامات فإن انهاء العنف في العراق يصب في صالحهما. فإيران تريد حكومة صديقة تدير بلدا مستقرا بينما سيتيح استقرار العراق للولايات المتحدة سحب قواتها.

وخلال زيارته قال المالكي ان "الارهابيين" يريدون السيطرة على قدرات العراق الهائلة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية لكنه أكد أن العراق سيحبط مخططهم.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية ان ايران تعهدت بالمساعدة في مد العراق بالوقود خلال الشتاء وبناء مصفاة نفط. وتكبدت صناعة النفط في العراق خسائر ثقيلة بسبب العقوبات والحرب.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك