مقتل 4 جنود اميركيين وبارزاني يهاجم معارضي منع رفع علم العراق بكردستان

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2006 - 07:41 GMT

قتل اربعة جنود اميركيين وثلاثة مدنيين وخمسة جنود عراقيين في هجمات متفرقة، فيما هاجم رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الساسة العراقيين ممن يعارضون قراره عدم رفع علم العراق في الاقليم.

وقال الجيش الاميركي في بيان الاثنين ان اثنين من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) "قتلا يوم الاحد على يد العدو أثناء قيامهما بعملهما في محافظة الانبار."

واوضح البيان ان "عنصرا من المارينز تابعا للفوج القتالي الخامس قضى متاثرا بجروح اصيب بها في تحرك معاد في ولاية الانبار في اول ايلول/سبتمبر" من دون ان يشير الى تاريخ وفاة العنصر. واضاف ان "عنصرا (اخر) من المارينز تابعا للفوج القتالي السابع توفي متاثرا بجروح اصيب بها في تحرك معاد في محافظة الانبار في الثالث من ايلول/سبتمبر".

وكان جنديان اميركيان قتلا صباح الاحد في انفجار قنبلة يدوية الصنع لدى مرور اليتهما في شرق بغداد.

وبذلك يرتفع الى 2645 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح هذا البلد في اذار/مارس 2003 بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية.

من جهة اخرى، قتل ثلاثة مدنيين في بعقوبة مساء الاحد واصيب 17 اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سوقا وسط بلدة الخالص ذات الغالبية الشيعية (80 كلم شمال بغداد).

وفي الفلوجة (غرب) قتل خمسة جنود عراقيين في انفجار سيارتين مفخختين قرب مركزي مراقبة.

بارزاني يهاجم

على صعيد اخر، شن رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني هجوما على السياسيين العراقيين الذين يعارضون قراره بعدم رفع العلم العراقي في كل اقليم كردستان.

وقال بارزاني في كلمة له امام البرلمان الكردي في اربيل ان "هؤلاء الذين يعارضون عدم رفع العلم العراقي في كردستان هم شوفينيون ويهربون من المشاكل الداخلية وهم فاشلون وليسوا رجال حكم ولا يستطيعون ادارة مناطقهم ويريدون جعل كردستان مثل مناطقهم".

واضاف بارزاني "ليس لاحد الحق في فرض ارادته على الشعب الكردي". وتابع "وصلت الامور الى ان يهددنا بعضهم ويقولون ايدينا مكسورة وسوف تجبر ونأخذ ما أخذ بالقوة (....) ونحن نقول لهم ان ايديكم ليست مكسورة وكانت سليمة وتساعدها عشرات الايدي الاخرى وفي النتيجة لم يبق لكم سوى الندم" معتبرا ان "زمن التهديدات ولى".

وتحدث بازراني امام البرلمان الكردي بعد فترة وجيزة من اعلان رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان اليوم الاحد ان علم العراق الحالي هو "العلم الوحيد" الذي يجب ان يرفع في "كل شبر" في العراق.

ويعتبر الاكراد ان المجازر التي ارتكبت بحق الاكراد تمت تحت لواء هذا العلم. وقال بارزاني ان "العلم الحالي ليس علم العراق انما هو علم البعث وحملة الانفال والضرب بالاسلحة الكيميائية وتجفيف الاهوار وقمع الانتفاضات والقبور الجماعية".

واضاف "لقد اجريت مشاورات مع رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي وقلنا اننا سنرفع علم 14 تموز لحين وضع علم جديد" مضيفا "انني لم اصدر هذا القرار بشكل انفرادي". وقال "مسألة علم العراق ليست مشكلتنا لانه لم يرفع في الاقليم اصلا (...) ونحن طلبنا وضع علم جديد للعراق لنرفعه بحسب المادة 12 من الدستور العراقي التي تنص على تصميم علم ونشيد وطنيين يمثلان جيمع مكونات العراق".

وكان عضو البرلمان ورئيس جبهة الحوار الوطني السنية صالح المطلك وصف عملية انزال العلم العراقي في اقليم كردستان بانها خرق للدستور بحسب تصريحات له نشرتها صحيفة المشرق الاحد.

وقال المطلك ان "السيد بارزاني واي عراقي لا يساوي شيئا من دون العراق وعلمه وجيشه" مضيفا اذا "كان الاحتلال قد اعطى ميزة لبعض الناس ليتكلموا بطرق فردية ويتخذوا القرارات الفردية فالاحتلال ليس باق وما اخذ بالقوة سيسترد بالقوة (...) وانطلاقا من هذا فليس من حق اية كتلة ان تصرح وحدها وتتخذ قرارات تخص مستقبل العراق".

وقال المطلك الذي يترأس كتلة تضم 11 مقعدا في البرلمان العراقي "اذا كان للاكراد رغبة بالانفصال فليعودوا الى انفصاله بتاريخ التاسع من آذار/مارس 2003" (اي قبل الغزو الاميركي للعراق) مؤكدا تمسك العراق بكردستان "كجزء من العراق".

وتابع "اما اذا كان خلاف ذلك فلا ضير شرط الا يتم التجاوز على العراق" مهددا في الوقت نفسه "بان اي جزء سيؤخذ من الاراضي العربية سيكون سرطانا داخل الجسم الكردي لان ذلك لن يجعله مستقلا كون العربي لن يصمت كما لم يصمت الاكراد سابقا عن حقهم برغم كل ما وجه اليهم".