قتل 4 جنود اميركيين في هجمات شمال بغداد بينما سعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى طمأنة المشرعين بان حكومة الرئيس جورج بوش لديها خطة للعراق لكنها واجهت انتقادات قوية لعدم امتلاكها استراتيجية لإعادة القوات.
واعلن الجيش الاميركي الخميس في بيانين له ان اربعة جنود اميركيين قتلوا فيما اصيب خمسة بجروح في هجمات وقعت شمال بغداد.
وافاد الجيش في بيان ان ثلاثة جنود قتلوا فيما اصيب اخر بجروح في انفجار عبوة لدى مرور دوريتهم قرب بلد على بعد 70 كلم شمال بغداد.
واضاف البيان انه تم نقل الجريح الى مستشفى عسكري لتلقي العلاج. وحسب بيان عسكري اخر فان جنديا رابعا قتل فيما اصيب اربعة اخرون بجروح حين تعرضت آليتهم لاطلاق نار في بلدة اخرى تقع على بعد 180 كلم شمال بغداد.
ووقع الهجوم قرب تكريت، معقل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بعد ساعات من مثوله امام المحكمة العراقية الخاصة.
ومنذ السبت يوم الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي قتل 13 جنديا اميركيا في هجمات بغرب وشمال وجنوب بغداد.
وبذلك يرتفع الى 1980 عدد قتلى الجيش الاميركي في العراق الذين سقطوا في معارك او حوادث منذ اجتياح البلاد في اذار 2003 حسب حصيلة اعدت استنادا الى اخر ارقام البنتاغون.
رايس تدافع
الى ذلك، فقد سعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى طمأنة المشرعين المنتقدين بان حكومة بوش لديها خطة للعراق.
ويقاتل أكثر من 150 الف جندي أميركي ضد أعمال عنف دموية في العراق لا يوجد دليل على توقفها. وطُلب من رايس مرارا أن تحدد معايير توضح متى يمكن للقوات الامريكية مغادرة العراق.
وقال جورج فوينوفيتش السناتور الجمهوري عن ولاية أوهايو لرايس في أول شهادة أمام لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ منذ ثمانية أشهر "علينا أن نكون على مستوى الشعب الاميركي." وتابع قائلا "هذه حرب عالمية أخرى."
وكان ضعف التأييد للحرب في العراق التي قتل فيها ما يقرب من ألفي جندي أميركي أحد العوامل التي أدت الى تراجع شعبية الرئيس جورج بوش وحاولت رايس إقناع المشرعين بأن ادارتها لديها الأدوات المناسبة لسحق العنف.
وقالت رايس التي ضايقها أحد المحتجين المعارضين للحرب بالأسئلة ان الولايات المتحدة سوف تستخدم تكتيكات مماثلة لما طُبق في أفغانستان حيث تعمل الفرق العسكرية والمدنية الامريكية جنبا الى جنب.
وقالت ان الخطة تعتمد على تطهير المناطق الأشد عنفا وجعل هذه المناطق آمنة ثم بناء مؤسسات عراقية قوية.
وقالت "قلت ان استراتيجيتنا هى تطهير وسيطرة وبناء. واستراتيجية العدو هى نشر العدوى والترهيب والتدمير."
ومع ان استطلاعات الرأي توضح هبوط التأييد الجماهيري لحرب العراق فان حكومة بوش لا ترغب في تقديم جدول زمني لسحب القوات قائلة انها سوف تزيد اشتعال العنف. ولكن حتى الجمهوريين في الكونجرس اصبحوا نافذي الصبر ازاء عدم وجود استراتيجية خروج علنية.
وقال السناتور الجمهوري ريتشارد لوغار رئيس اللجنة "حتى لو كانت جداول الانسحاب غير حكيمة لانها سوف تقدم ميزة استراتيجية للتمرد فان الشعب الاميركي يحتاج لكي يفهم بشكل كامل الاساس الذي من المرجح ان تعود قواتنا الى الوطن استنادا اليه."
وردت رايس على الاسئلة المتكررة بشأن سحب القوات قائلة ان هذه القرار لا بد وأن يكون "قائما على النتائج وليس قائما على التوقيت."
وقال السناتور الديمقراطي جوزيف بايدن ان احدا لا يقترح ان تنسحب الولايات المتحدة على الفور لكن المطلوب المزيد من التفاصيل.
وقال "ماهي الخطة؟...اننا لا نحدد جدولا زمنيا ونقول لوذوا بالفرار. اننا نقول اعطونا خطة."
وقالت رايس ان الخطة ايضا تشمل الحاق دبلوماسيين ومدربي شرطة وموظفي معونة بشكل كامل بالقواعد العسكرية والسفر مع الجنود ومشاة البحرية.
وقالت ان هذه الفرق سوف تساعد في تدريب الشرطة واقامة محاكم ومساعدة الحكومات الاقليمية في توفير الخدمات الاساسية مثل معالجة مياه المجاري او الري.
وأعلنت اعادة تشكيل جزء من مهمة الولايات المتحدة في العراق حيث سيتم نشر فرق اعادة بناء اقليمية في الاجزاء الهامة من البلاد ابتداء من الشهر القادم. واستخدمت فرق مماثلة في افغانستان وساعدت في تأمين البلاد.
ولاحق عدد من الديمقراطيين رايس بأسئلة عن جهود ادارة بوش "لنشر الديمقراطية" في الشرق الاوسط وتوسيع المهمة في العراق لتشمل هذا الهدف. وقالوا ان المبرر الاصلي لغزو العراق هو تخليصه من اسلحة الدمار الشامل التي لم يتم العثور عليها قط وليس الاضطلاع بمهام أخرى في الشرق الاوسط.
وقال السناتور الديمقراطي باراك اوباما "هذا التوسيع للمهمة مزعج ويصعب علينا في مجلس الشيوخ أن نتعامل معه لانه يتطلب قفزة من جانبنا في الايمان بأن مهمة على ذلك القدر من الاتساع يمكن انجازها في غضون جدول زمني معقول."
وأصرت رايس على أن العراق مهم للاستقرار في الشرق الاوسط ككل.
وقالت "ان عراقا حرا سيكون في قلب نوع مختلف من الشرق الاوسط. لا بد أن نهزم ايديولوجية الكراهية.. الايديولوجية التي تشكل جذور التهديد الارهابي الذي نواجهه."
وادلى العراقيون يوم السبت باصواتهم في استفتاء على دستور جديد ولم تعلن النتائج النهائية حتى الان الا انه من المتوقع الموافقة على الوثيقة. ومن المقرر إجراء الانتخابات في منتصف كانون الاول/ديسمبر.
وقالت رايس انه سواء صوت العراقيون بنعم ام بلا على الدستور فانهم يصوتون من اجل الديمقراطية العراقية.
ورد بايدن على ذلك بقوله انه ولو انه يعتبر يوم السبت يوما طيبا فانه يحذر من ميل الحكومة الى "اعلان النصر قبل الأوان.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)