قتل 4 عراقيين في حوادث متفرقة وخطف 3 اكراد ودعا ائمة مساجد الى تأجيل الانتخابات التي رفض النقيب مشاركة ميليشيات في حمايتها.
مقتل 3 عراقيين بينهم طفل
ذكرت الشرطة العراقية ومصادر اميركية واخرى طبية ان ثلاثة عراقيين بينهم طفل يبلغ من العمر ستة اعوام قتلوا الجمعة واصيب 11 اخرون بجروح بينهم اثنان من عناصر الحرس الوطني في حوادث متفرقة وقعت في شمال بغداد.
واكد الرائد محمد جمعة من شرطة الضلوعية (70 كلم شمال بغداد) ان "عراقيا قتل واصيب اربعة اخرون بجروح خلال اشتباك وقع بين مسلحين مجهولين وعناصر من الحرس الوطني على الطريق المؤدي من الضلوعية الى بلد" 75 كلم شمال بغداد.
واوضح المقدم نبيل احمد من شرطة سامراء (125 كلم شمال بغداد) ان "طفلا قتل واصيب ثلاثة عراقيين بجروح، عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور سيارة نقل على الطريق بين سامراء وتكريت" (180 كلم شمال بغداد).
كما اصيب اربعة عراقيين هم مدنيان، وعنصران من الحرس الوطني بجروح في اشتباك وقع في وسط سامراء بين مسلحين مجهولين وعناصر من الحرس الوطني ، وفق المقدم محمود حمود.
مقتل شيخ عشيرة
وفي بلدة السعدية (40 كلم شمال بغداد) لقي شيخ عشيرة عراقي مصرعه برصاص مجهولين الليل الماضي.
واوضح متحدث اميركي ان مجهولين اطلقوا النار على زيد خليفه محسن البني وييس في السعدية فاردوه مشيرا الى ان الشيخ وهو عضو في المجلس البلدي كان "معتدلا".
اختطاف 3 أكراد
واختطف مجهولون مسلحون الجمعة ثلاثة اكراد من الاتحاد الوطني الكردستاني ، واصابوا رابعا بجروح في سلمان بك (80 كلم جنوب كركوك) ، كما اكد مسؤول في الحزب الذي يتزعمه جلال طالباني. ياتي هذا الحادث بعد مقتل خمسة اكراد في حادثين منفصلين، خلال اربعة ايام قرب كركوك (250 كلم شمال بغداد).
وقال رمضان رشيد المسؤول الثاني في الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك لفرانس برس : " اقدم ارهابيون مجهولون يرتدون زي الحرس الوطني على اختطاف ثلاثة حزبيين من موظفي وزارة الاشغال في كركوك ، واصابة اخر بجروح".
وكان مجهولون قد اقدموا الاربعاء على قتل مواطن كردي في الحويجة (40 كلم غرب كركوك) ، بعد ان قتل اربعة اكراد الاحد كانوا في سيارة اجرة برصاص مجهولين في المنطقة نفسها.
وارتفعت حدة التوتر بين القوميات الكبرى الثلاث العربية ، والتركمانية ، والكردية في كركوك مع اقتراب الموعد المقرر للانتخابات في 30 كانون الثاني / يناير ، الذي يثير جدلا واسعا بين المطالبين بارجائه والمتمسكين به.
أئمة المساجد يدعون الى تأجيل الانتخابات
دعا عدد من ائمة المساجد السنية في بغداد في خطبة اليوم الجمعة الى تأجيل الانتخابات التشريعية في العراق المقررة في الثلاثين من كانون الثاني/ يناير المقبل.
وقال الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي امام وخطيب مسجد ام القرى في خطبته امام مئات المصلين "يفكر الناس هذه الايام بالانتخابات وانا اود ان اقول لهم بأننا لسنا ضد الانتخابات لكننا نريد انتخابات عادلة وتمثل الشعب العراقي"، ودعا الى "عقد مؤتمر مصالحة للعراقيين بكافة اطيافهم".
وتابع "دعونا من الاستبداد والاصرار على رأي واحد وعلينا ان ننسى خلافاتنا ونتحد فيما بيننا ونقبل الرأي الاخر لنخرج بنتيجة واحدة فرأي الجماعة فيه بركة".
واكد السامرائي ان "ماحصل من تفجيرات في مدينتي النجف وكربلاء يعلم الجميع ان ورائها الموساد الصهيوني، ومهما حصلت من تفجيرات فأن العراقيين وبكل قومياتهم منها براء والاصابع التي تعمل من خلف الكواليس هي المسؤولة عما يحصل من فتنة طائفية".
ودعا الشيخ احمد حسن الطه امام مسجد ابو حنيفة في خطبته الى تأجيل الانتخابات ، واصفا اياها بـ"المهزلة" ، وقال الطه في خطبته "اقول للذين يرددون الكلام هذه الايام عن الانتخابات كيف نجري الانتخابات في مثل هذه الظروف؟".
وفي النجف ، اعتبر صدر الدين القبانجي ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم ان "عملية تفجيري النجف وكربلاء (تهدف) الى عرقلة العملية السياسية في العراق والانتقام من الشيعة الذين يدعمون هذه العملية السياسية"، واتهم البعثيون من مخابرات النظام السابق بالضلوع في مجمل هذه العملية سواءا على مستوى التخطيط او التمويل او الايواء.
النقيب يرفض مشاركة الميليشيات في حماية الانتخابات
من جانب اخر، اكد وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب الجمعة رفضه مشاركة اية ميليشيات في حماية المراكز الانتخابية يوم الاقتراع في 30 كانون الثاني/يناير، علما بان زعيما شيعيا اكد انه اقترح على الحكومة مشاركة مئة الف من محازبيه في اعمال الحماية.
وقال النقيب في بيان لن نسمح مهما كانت الظروف لاي ميليشيا بالمشاركة في حفظ امن مراكز الاقتراع. واضاف لن تسمح وزارة الداخلية لاي عنصر من الميليشيات بالدخول الى حرم مراكز الاقتراع التي سيقتصر تامين حمايتها على القوى الامنية العراقية.
يذكر بان عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق اعلن الاثنين انه اقترح على الحكومة العراقية توفير مائة الف عنصر من منظمة بدر (الشيعية) لحماية المراكز الانتخابية.
وقال الحكيم لقد اعلنا استعداد منظمة بدر لتوفير مائة الف عنصر من العراقيين من اعضاء بدر وانصاره للقيام بواجب حماية المراكز الانتخابية اسهاما منه في تحمل مسؤولياته الوطنية.
واوضح لحد الان لم نحصل على جواب لكننا سوف نتابع هذه القضية بشكل رسمي وسنبدي اصرارنا على حماية هذه المراكز بالتنسيق مع الحكومة المسؤولة عن توفير الامن للعملية الانتخابية.
من ناحية اخرى ، اكد النقيب ان وزارة الداخلية وضعت خطة امنية توفر جوا آمنا للعراقيين الراغبين بالإدلاء باصواتهم.
واكد ان القوى الامنية العراقية لن تكتفي بتامين حماية مراكز الاقتراع وانما ستؤمن للناخب الادلاء بصوته بدون ضغوط او خوف.
يذكر بان الحكيم يقود لائحة الائتلاف العراقي الموحد التي تضم غالبية الاحزاب الشيعية الرئيسية اضافة الى بعض الشخصيات المستقلة من طوائف اخرى. واعلن اية الله العظمى علي السيستاني، ابرز المرجعايات الدينية الشيعية، ان هذه اللائحة تحظى بمباركته.