مقتل 4 واعتقال 48 من القاعدة..التوافق العراقية تهدد بالانسحاب من العملية السياسية

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2006 - 12:26 GMT

اعلنت قوات التحالف الاربعاء مقتل اربعة "ارهابيين" واعتقال 48 اخرين من تنظيم القاعدة خلال عملية دهم بعد ظهر الثلاثاء لمكان اجتماعهم في الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار العراقية.

وقالت قوات التحالف في بيان انها قتلت مسلحين اثنين "اثناء فرارهما من مكان الاجتماع رغم الطلبات المتكررة لهما بتسليم نفسيهما (...) وعثرت في سيارتهما على اسلحة واحزمة ناسفة".

وتابعت ان "ارهابيين" اخرين قتلا خلال اشتباكات قرب "المكان المعروف كنقطة التقاء للمقاتلين الاجانب ومسؤول كبير في القاعدة قام بتجهيز سيارات مفخخة يقودها انتحاريون لتفجيرها في نقاط تفتيش تابعة لقوات التحالف والقوات العراقية".

وفي بيان اخر اكدت قوات التحالف مقتل عشرة من القاعدة في عملية دهم احد المباني في مدينة المقدادية (65 كلم شمال-شرق بغداد) وصفتهم بانهم "ينشطون في مساعدة المقاتلين الاجانب للتسلل الى المنطقة". واضاف ان "القوة حررت شرطيا عراقيا كان محتجزا منذ خطفه قبل ستة ايام".

من جهة اخرى قالت مصادر امنية عراقية ان ما لا يقل عن سبعة اشخاص قتلوا واصيب اخرون بجروح في اعمال عنف متفرقة طالت بغداد وجنوبها صباح الاربعاء.

وقال مصدر في الشرطة ان "ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب خمسة اخرون بسقوط قذيفة هاون قرب وزارة الصحة في منطقة باب المعظم (شمال) كما ان شخصا قتل واصيب ستة اخرون بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من مسجد النداء في حي القاهرة (شمال) بغداد". واضاف ان "شخصا قتل واصيب ثمانية اخرون بسقوط قذيفتي هاون في شارع الجمهمورية في سوق الشورجة وسط بغداد".

واسفر انفجار سيارة مفخخة استهدفت مغاوير الشرطة عن اصابة اربعة منهم بجروح كما اصيب ايضا اربعة من المارة بسقوط قذيفة هاون في حي القاهرة. وقد سمع دوي سلسلة من الانفجارات بين التاسعة والعاشرة صباح الاربعاء في العاصمة العراقية.

وفي الاسكندرية (65 كم جنوب بغداد) اعلن مصدر امني "انفجار عبوة ناسفة في احد منازل الحي العسكري صباحا مما ادى الى مقتل صاحب المنزل وابنه (13 عاما)".

من جهة اخرى اعلن ضابط رفيع في الجيش العراقي الاربعاء ان قوة من الجيش تمكنت من قتل تسعة "ارهابيين" من تنظيم القاعدة مساء الثلاثاء جنوب كركوك (255 كلم شمال بغداد).

وقال اللواء الركن انور حمه امين قائد الجيش في كركوك ان "القوة مدعومة من القوات الاميركية تمكنت من قتل تسعة ارهابيين ينتمون الى تنظيم القاعده في العراق".

واضاف "تعرضت قوة مشتركة من الجيشين العراقي والاميركي مساء الثلاثاء الى اطلاق نار من قبل ارهابيين مسلحين مجهولي الهوية على الطريق الذي يربط بين كركوك والرشاد قرب قرية الدكمات (65 كلم جنوب كركوك)". واوضح "لقد تمت مداهمة القرية واثناء تبادل لاطلاق النار تم قتل تسعة ارهابيين" دون تحديد جنسياتهم.

يشار الى ان الطريق بين كركوك وتكريت يطلق عليها "طريق الموت" لانتشار مسلحين متطرفين وعمليات خطف تطال الجميع.

وكان 17 عراقيا قتلوا واصيب عشرون اخرون في تفجير انتحاري بحزام ناسف وسط مقهى شعبي في منطقة الكريعات شمال العاصمة بغداد مساء الثلاثاء.

وقال المصدر الامني الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط مقهى شعبي في حي الكريعات ما اسفر عن مقتل 17 شخصا واصابة عشرين اخرين بجروح". وهذه العملية هي الاولى منذ صدور حكم الاعدام يوم الاحد على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لدوره في قضية الدجيل.

جبهة التوافق

سياسيا، هددت جبهة التوافق العراقية كبرى الكتل البرلمانية للعرب السنة الاربعاء بالانسحاب من العملية السياسية في حال "عدم الاستجابة" لمطالبها وخصوصا "ايجاد توازن في اجهزة الدولة".

وقال المتحدث باسم الجبهة (44 نائبا) سليم عبد الله الجبوري لوكالة فرانس برس ان "الجبهة سلمت رسالة قبل اسبوعين للاطراف السياسية الاخرى حول مطالبنا التي تتمثل بايجاد توازن في جميع اجهزة الدولة وحل المليشيات وحصر السلاح في يد الدولة".

واضاف "في حالة عدم الاستجابة قد نتخلى عن العملية السياسية برمتها ولن يكون لدينا الا خيارا واحدا وهو حمل السلاح وهذا بداية حرب اهلية لا نريدها ولا نرتأيها".

وكان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي (سني) امين عام الحزب الاسلامي اتهم الثلاثاء في الدوحة حكومة نوري المالكي بانها "تحتكر اصدار القرارات المصيرية والاستراتيجية".

وقال الهاشمي ان "حكومة المالكي تحتكر اصدار القرارات المصيرية والاستراتيجية دون ان تتشاور او تنسق مع الاطراف الاعضاء فى المجلس السياسي للامن القومى الذي تم تفريغه من مضمونه منذ انشائه قبل خمسة اشهر" مهددا بانه في حال عدم استجابة الحكومة لمطالب الجبهة "فانها ستدرس الانسحاب منها".

وعبر الهاشمي عن شعوره بأن حكومة المالكي قد تخلت عن التزاماتها مع جبهة التوافق العراقية "خصوصا فيما يتعلق بتحقيق التوازن بين سكان العراق بمختلف مكوناتهم فى التعيين بوزارات ومؤسسات الدولة".

واضاف ان جبهة التوافق التي تضم الحزب الاسلامي ومجلس الحوار ومؤتمر اهل العراق "تقوم حاليا بمراجعة جادة لكل القرارات التى اتخذتها الحكومة فى الفترة الماضية".