انتحارية في كربلاء
قالت الشرطة العراقية إن 40 شخصا قتلوا وجرح أكثر من 60 في تفجير نفذته انتحارية في مدينة كربلاء في جنوب العراق. ووقع الاعتداء في مقهى في وسط المدينة، وقالت وكالة أسوشيتدبرس إن الزوار كانوا يقفون على مسافة كيلومتر من ضريح الامام الحسين. ونقلت الوكالة نفسها عن كريم خازم، مدير الادارة الصحية بالمدينة إن من بين القتلى ايرانيين. وقال محافظ المدينة عقيل خزعلى إن امرأة هي التي نفذت التفجير
وقال ضابط شرطة في كربلاء ان الانتحارية فجرت نفسها وسط حشد من الزوار في منطقة المخيم بشارع حبيب بن مظاهر على بعد نحو 200 متر من ضريح الامام الحسين .
الى ذلك افادت مصادر امنية مطلعة بان قيادة عمليات كربلاء امرت بإغلاق جميع المنافذ المؤدية الى منطقة العتبات المقدسة في كربلاء وما يحيطها تحسبا لحدوث اي اختراق امني داخل المنطقة . كما اصدرت اوامر بنشر قوات امنية مكثفة وعربات همر بالقرب من المرقدين و بإغلاق جميع المحلات التجارية ومنعت التجوال في تلك المنطقة
وجاء الهجوم خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني إلى العراق.
تشيني: الوضع الامني جيد
في المقابل قال نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني من بغداد ان العراق يشهد تقدما "ملموسا جدا" في الوضع الامني موضحا ان الساسة العراقيين نجحوا في اقرار قوانين مهمة "ستغير مستقبل العراق. وجدد تشيني في بيان صحافي عقب لقائه الرئيس العراقي جلال طالباني دعم الولايات المتحدة ووقوفها الى جانب الشعب العراقي من اجل انجاز المهام التي مازالت عالقة ومن اجل دعم ديمقراطيتهم.
ووفقا للبيان فقد نقل تشيني للمسؤولين العراقيين شكر الرئيس الامريكي جورج بوش وتقديره للحكومة العراقية نتيجة للدور القيادي البارز الذي أظهروه اثناء عملهم. واعرب تشيني عن سروره بالتطورات والانجازات التي تحققت على الصعيد الامني متمنيا للقادة السياسيين في العراق النجاح في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحقيقية. وتناول اللقاء طبقا لما جاء في البيان البحث في العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية وضرورة تطويرها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين اضافة الى موضوع علاقات العراق مع جارتها تركيا. وكان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وصل صباح اليوم الى بغداد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا تحسبا من الاوضاع الامنية التي تسود البلاد وخلال زيارته حث ديك تشيني الدول العربية على إرسال سفرائها إلى العراق لان ذلك يمثل خطوة رئيسية في التصدي للنفوذ الإيراني. وقال تشيني للصحفيين سوف يفعل أصدقاؤنا العرب خيرا بإرسال سفرائهم إلى العراق وأضاف إذا كانت الدول العربية معنية بالنفوذ الإيراني، فإن إحدى الوسائل بالنسبة لهم للتصدي لهذا النفوذ تتمثل في الالتزام بوجود تمثيل لهم أيضا". وجاءت زيارة تشيني إلى العراق في مستهل جولته الشرق أوسطية، متزامنة مع الذكرى الخامسة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق، ومع دخول الحرب هناك عامها السادس. وأشار تشيني بعد مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى الذكرى الخامسة للغزو حيث وصفه بـ"الحملة التي حررت الشعب العراقي من طغيان صدام حسين ووضعهم على الطريق الصعب والتاريخي للديمقراطية". وقد أجرى تشيني محادثات مع الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأمريكية في العراق والسفير الأمريكي هناك ديفيد كروكر. ورغم الإجراءات الأمنية المشددة التي صاحبت زيارته، فقد شهدت بغداد ثلاثة انفجارات منها واحد بسيارة ملغومة استهدف حي الكرادة في وسط المدينة. وقال مصدر أميني عراقي لوكالة الأنباء الفرنسية إن المنطقة الخضراء شديدة التحصين، حيث يوجد مقر السفارة الأمريكية والحكومة العراقية، قد تعرضت أثناء الزيارة لهجوم بقذائف الهاون. وكان من المتوقع ان يزور تشيني سلطنة عمان اولا، الا انه ترك طائرة نائب الرئيس(Air Force 2) في لندن وتوجه الى بغداد على متن طائرة نقل عسكرية من طرازC - 17. وحطت طائرة تشيني في مطار بغداد الدولي قبل ان تقله مروحية الى المنطقة الخضراء حيث يعقد لقاءاته مع السياسيين والعسكريين.