مقتل 400 عراقي في 70 تفجيرا منذ تسلم الجعفري منصبه

تاريخ النشر: 16 مايو 2005 - 07:44 GMT

اعلن ليث كبة المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الاحد ان 400 عراقي قتلوا واصيب مئات آخرون في انفجار سبعين سيارة مفخخة وقنبلة منذ تسلم الحكومة العراقية الجديدة السلطة قبل اسبوعين.

وقال كبة في مؤتمر صحافي ان "هناك تصاعدا في العمليات التفجيرية العشوائية في المدن العراقية عموما وبغداد تحديدا".

واضاف انه "منذ تشكلت الحكومة العراقية الجديدة قبل نحو اسبوعين قتل 400 عراقي واصيب مئات آخرون في سبعين انفجارا ما بين سيارة مفخخة وقنبلة".

واتهم كبة "شرذمة من الناس من الذين مارسوا عمليات القتل في الماضي ضمن سياسة مدروسة في عهد النظام المقبور لغرض ادخال الرعب في قلوب الناس وشل حركتهم التفكيرية وادخال روح اليأس واظهار عجز الحكومة عن ادارة البلد وحماية امن المواطنين".

واوضح "انها مدرسة في التكفير والحكم انتهت والان تقاتل في اخر مواقعها (...) بحجة خروج القوات الاجنبية من العراق" مشيرا الى ان "افكارهم بدأت في الانتقال لدى بعض شبابنا". ورأى ان "الفكر التكفيري وباء جاء من الخارج وبدأ في الانتشار في بعض شبابنا".

وتابع ان "من يريد مغادرة تلك القوات عليه ان يدعم العملية السياسية في البلاد والتعاون من اجل بناء الاجهزة الامنية لان هذا هو الطريق الصحيح لخروج القوات المتعددة الجنسيات من العراق".

واكد كبة ان "هذه الجماعات التكفيرية التي اتت من خارج الحدود تريد عرقلة خروج تلك القوات من البلاد وجعل العراق مسرحا دائما للعنف". وقال ان "كل من يقف في طريقهم مباح دمه ويتصورون ان لهم رخصة من الله للقيام بهذه الجرائم".

وتوقع المسؤول العراقي ان "تستمر هذه الجماعات من خبراء القتل الجماعي بعملها واستخدام كل ما في جعبتها واستهداف اي منشأة تقع تحت ايديهم".

وحول خطط الحكومة لمواجهة هذه الجماعات قال كبة "لا يوجد حل سريع سوى الاستعانة بالمواطنين العراقيين عن طريق توعيتهم وفتح قنوات اتصال للاخبار عن هؤلاء ليس لتجنيب العراق المعاناة بل حتى لا تتحول مناطقهم الى ساحات حرب".

واضاف ان "هذه الجماعات لا مكان لها في العراق والحكومة مصممة على اجتثاثها لان لا برامج سياسية لديها قابلة للتحاور".

واوضح كبة ان "رئيس الوزراء شكل منذ اول يوم تسلم فيه السلطة غرفة عمليات خاصة وهناك خطوط هاتفية مفتوحة امام العراقيين" مشيرا الى ان "الاتصال تضاعف الان بواقع عشرين مرة عن شهر اذار/مارس الماضي".

واكد ان "90% من الحرب ضد هذه الجماعات يتعلق بالجانب الاعلامي الاستخباراتي و10% مادي عن طريق السلاح".

وحول اعداد المتمردين قال كبة "ان من الصعب التكهن بالعدد لكن اعداد المتعاطفين معهم يتناقص بشكل كبير" مشيرا الى ان "قسما منهم قرر التخلي عن العمل بالكامل" دون ان يعطي المزيد من التوضيحات.

واعتبر ان "عملية القائم التي انتهت السبت كانت جزءا من هذه الاستراتيجية الحكومية التي تعمل على قطع الامدادات عن هذه الجماعات". وقال ان العملية اسفرت عن "وضع اليد على العديد من جوازات السفر لمواطنين من دول الجوار لم يتم التمكن من القاء القبض عليهم".

من جانب اخر اكد كبة ان الجعفري سيقوم قريبا بجولة تقوده الى عدد من دول المنطقة. واوضح ان "على جدول اعمال رئيس الوزراء في زيارته لعدد من دول المنطقة الحديث عن وضع خطط لقطع الامدادات عن هذه الجماعات".

واضاف ان "الكل يعرف ان هناك بؤرا في الاردن والسعودية يخرج منها فكر تكفيري عدواني يريد دخول الجنة في اقرب مركز شرطة يصادفه".

وفيما يتعلق بأمكانية فتح حوار بين الحكومة العراقية والمسلحين قال كبة ان "فكرة الجعفري جربت في جنوب افريقيا واحدى الدول اللاتينية وتجرب حاليا في المغرب وهي محاولة خلق اطر لهيئات ومحاكم الحقيقة والعدالة والانصاف الغرض منها طي صفحة الماضي والبدء بصفحة جديدة".

واضاف "ان هذا حصل بنجاح كبيرا جدا في جنوب افريقيا حينما كانوا يأتون بشخص مارس التعذيب مع الشخص الذي عذب".

واوضح ان الفكرة "لا ترتكز على ثقافة الانتقام والعزل والاقصاء وانما على ثقافة قبول شيء حصل في الماضي شيء سيء كانت له اسبابه ونحاول طيه ونسيانه لان مصلحتنا كلنا في المستقبل الذي يمكن ان نصنعه" معا.