مقتل 41 عراقيا بينهم 31 عنصر أمن و8 مليارات الخسائر النفطية جراء التخريب

تاريخ النشر: 02 يناير 2005 - 11:56 GMT

قتل نحو 41 عراقيا، بينهم 31 من الشرطة والحرس الوطني، في سلسلة هجمات في انحاء متفرقة من العراق الاحد، كان اعنفها هجوم بسيارة مفخخة في بلدة بلد شمال بغداد. وجاءت هذه الهجمات فيما قدرت الحكومة خسائر البلاد جراء عمليات التخريب بنحو 8 مليارات دولار.

وافادت مصادر في الشرطة ان ثلاثة شرطيين قتلوا واصيب رابع بجروح خطرة في البطن الاحد، بيد مسلحين اطلقوا النار عليهم من سيارة في البصرة.

وفي بغداد، قتل المواطن جبار حنيس عن طريق الخطأ بيد مجهولين كانوا يستهدفون الموظف في وزارة النفط اسامة حسن عواد في حي الامين بحسب مصدر امني اخر.

وفي حي الزينونة في محيط بغداد، قتل الشقيقان اللذان يحرسان مبنى عاما سامر وحيدر ناصر وخطف ثلاثة اشخاص من قبل 15 شخصا هاجموا مخازن وزارة التربية، كما اضاف المصدر.

وفي سامراء، قتل 8 بينهم 3 شرطيين وعضو مجلس بلدي في هجومين منفصلين الاحد.

وصرح الضابط في الشرطة هاشم رضا عباس ان علي عبد الحسين الخزرجي العضو في مجلس محافظة صلاح الدين (شمال) وحراسه الاربعة قتلوا في كمين نصبه مجهولون قرب منطقة الدجيل على مسافة اربعين كلم شمال بغداد.

واضاف الضابط ان المهاجمين كانوا في ثلاث سيارات وفتحوا النار من السيارة الاولى على المسؤول وحراسه.

واوضح رعد جاسم التكريتي الطبيب في المستشفى العام في تكريت حيث نقلت الجثث ان "جثث القتلى الخمسة كانت تحمل اثار رصاص في امكنة مختلفة".

من جهة اخرى، قال الضابط عباس مهدي ان ثلاثة شرطيين قتلوا واصيب رابع بجروح في كمين ثان نصب قرب سامراء (شمال).

وقال "نصب مسلحون كمينا لدورية للشرطة في منطقة الاسحاقي فقتلوا ثلاثة شرطيين واصابوا اخر بالرصاص".

واضاف "لقد قتل ثمانية عناصر من شرطة الاسحاقي خلال الايام الاربعة الاخيرة".

وفي الشرقاط على مسافة 300 كلم شمال بغداد، تعرض مقر حزب الوطن السني الصغير بزعامة مشعان الجبوري لهجوم بالصواريخ والعبوات الناسفة شنه اربعون شخصا بدون ان يسفر عن وقوع ضحايا، كما قال الضابط فارس مهدي.

وندد مكتب رئيس الوزراء اياد علاوي بمقتل ثلاثة اطفال واخر بالغ الخميس الماضي في انفجار قنبلة يدوية الصنع كانت تستهدف دورية للقوات الاميركية في احد احياء بغداد.

وقال ثائر النقيب الناطق باسم علاوي في بيان ان "هذا الهجوم يثبت وحشية الارهابيين".

مقتل 25 من الحرس الوطني

على صعيد اخر، فقد صدمت سيارة ملغومة حافلة تقل أفرادا من الحرس الوطني العراقي يوم الاحد مما أدى الى مقتل 26 شخصا في أعنف هجوم انتحاري من نوعه خلال أربعة أشهر على العراقيين الذين يتعاونون مع القوات الاميركية لتأمين الانتخابات العراقية المقررة في 30 الجاري.

وقطع مفجران انتحاريان كانا يستقلان سيارة محملة بالمتفجرات طريق الحافلة ونسفوها خارج قاعدة عسكرية اميركية قرب بلدة بلد شمالي بغداد.

وقال ضابط بالحرس الوطني ان السيارة الملغومة قتلت 25 جنديا كانوا في طريقهم الى مواقعهم. وقتل احد المارة من المدنيين في الانفجار ايضا.

وبدأ المسؤولون الاميركيون والعراقيون العام الجديد بتحذيرات من ارتفاع في وتيرة هجمات المقاتلين قبل الانتخابات في محاولة لاخراج القوات التي تقودها الولايات المتحدة من البلاد والاطاحة بالحكومة العراقية المؤقتة التي تتمتع بدعم اميركي.

وقال الميجر نيل اوبرين المتحدث العسكري في تكريت "هؤلاء المسؤولون عن الهجوم ... يحاولون اعاقة الديمقراطية في العراق". وتابع "انهم لن ينجحوا في ذلك".

ويعد هجوم يوم الاحد اعنف هجوم انتحاري ضد أجهزة الامن العراقية منذ منتصف ايلول/سبتمبر حين قتل 47 على الاقل امام مركز للشرطة في بغداد.

وقتل مسلحون مئات من أفراد قوات الامن منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003 مما دفع الكثير من العراقيين الى التساؤل عن كيفية تمكن الشرطة والحرس الوطني من حماية الناخبين في الوقت الذي لا يستطيعون فيه حماية أنفسهم.

ووضع متشددون يتزعمهم حليف تنظيم القاعدة ابو مصعب الزرقاوي شريط فيديو على موقع اسلامي على الانترنت يوم السبت لخمسة من رجال الامن العراقيين خطفوهم وقتلوهم بالرصاص في الشارع.

وتوعد بيان نشر على الموقع إلى جانب شريط الفيديو "بذبح" أي عراقيين آخرين وصفهم بالمتواطئين مع المحتلين الاجانب.

وفي شريط الفيديو الذي وضعه تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين على الانترنت ظهر مقاتلون ملثمون وقد اصطف أمامهم خمسة أسرى من الحرس الوطني العراقي وقد كبلت أيديهم وراء ظهورهم ثم قتلهم المسلحون من الخلف.

وشوهد اناس يمرون أثناء عملية الاعدام بل أن بعضهم توقف للمشاهدة.

وقال مسلح ملثم وهو يتلو بيانا يخاطب فيه اسر أفراد الدفاع المدني والحرس الوطني والشرطة "ودعوا ابناءكم" قبل ارسالهم لأن مكافأة هؤلاء الابناء هي الذبح.

وكان قد عثر على جثث خمسة رجال في ملابس مدنية تحمل اثار أعيرة نارية في الرمادي عاصمة محافظة الانبار الاسبوع الماضي. وقالت مذكرة تركت معهم إنهم رجال أمن لقوا حتفهم بأيدي مقاتلين.

وظهر في شريط الفيديو أحد المخطوفين وعرف نفسه بأنه الملازم أول بشار لطيف جاسم وان مهمته هي قتال "الارهابيين" الذين يحاولون دخول العراق.

وحين بدأ اطلاق الرصاص سقط الرجال على الارض غير أن المقاتلين استمروا في اطلاق الرصاص عليهم.

في الغضون قال مصدر في الشرطة العراقية إن مجهولين قتلوا يوم السبت ضابطا في الشرطة يعمل في وزارة الداخلية العراقية في جنوب غرب بغداد. وقال هذا المصدر إن مجهولين قتلوا الضابط كريم إسماعيل هاشم بإطلاق النار عليه أمام منزله في حي العامل جنوب غرب العاصمة العراقية، ثم لاذوا بالفرار.

خسائر العراق النفطية بالمليارات

الى ذلك، اعتبر وزير النفط العراقي ثامر غضبان الاحد ان هناك "حربا شاملة" تستهدف المنشآت النفطية العراقية، موضحا ان خسائر العراق فاقت ثمانية مليارات دولار جراء العمليات التخريبية هذه التي ضربت خاصة انابيب تصدير النفط الخام.

وقال غضبان للصحافيين خلال زيارته لمصفاة الدورة لقد قررنا اليوم ان نطلع ابناء الشعب العراقي على ما يجري من مخطط واسع وحرب شاملة تستهدف المنشآت النفطية الحيوية العراقية.

واضاف لغاية شهر تشرين الاول/ اكتوبر تجاوزت خسائر العراق سبعة مليارات دولار، وهي فاقت الآن الثمانية مليارات دولار من دون ادنى شك.

وتابع الوزير العراقي القول لقد اشرنا منذ اشهر عديدة الى وجود مخطط تخريبي يرمي لاحداث ازمة كبيرة في المشتقات النفطية داخل البلاد ومنع صادرات النفط العراقية من الوصول الى الخارج، وهذا المخطط اخذ اليوم ابعادا اوسع ووصل الى ذروته.

واوضح غضبان انه في الايام الثلاثة الماضية تم ضرب مصفاة الدورة وقصف مصفاة البصرة بالصواريخ ونسف الانبوب الاستراتيجي الناقل للنفط الخام قرب المسيب (جنوب بغداد) ونسف الانبوب الناقل للنفط الخام من حقول كركوك الى مصافي بيجي ونسف الانبوب الناقل للنفط الخام (كي.2) من كركوك الى الدورة بالقرب من منطقة سامراء بالاضافة الى تعرض الانبوب الناقل للنفط الخام الرئيسي في شمال العراق الى عملية تخريبية بالقرب من الموصل.

واكد الوزير العراقي ان هذه العمليات التخريبية جعلت صادرات النفط العراقية محصورة في المنطقة الجنوبية.

يشار الى ان وتيرة الهجمات على المنشآت النفطية في العراق ارتفعت بعد دعوة زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن منتصف الشهر الماضي الى استهداف قطاع النفط الحيوي في العراق.

(البوابة)(مصادر متعددة)