قتل الجيش الاميركي 41 مسلحا وفقد 4 جنود واسقطت احدى مروحياته في مواجهات قرب بغداد، بينما جرح 4 جنود بريطانيين في قصف لقاعدتهم بالعمارة وذلك في وقت اكد الرئيس جلال طالباني معارضته
وقال الجيش الاميركي في بيان ان قواته شنت حملات بالقرى المجاورة لبلدة اللطيفية جنوب بغداد يومي السبت والاحد "وقتلت الارهابي المعروف بأبو مصطفى إضافة الى 15 آخرين يشتبه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة."
وأضاف البيان ان الهجوم أسفر عن "اعتقال ثمانية آخرين مشتبه بهم."
وقال البيان ان قوات التحالف وقوات عراقية "كانوا يبحثون عن ابو مصطفى أحد أعضاء تنظيم القاعدة بسبب دوره القيادي في اسقاط مروحية أمريكية في منطقة اليوسفية في الاول من (نيسان) ابريل الماضي."
وفي بيان آخر قال الجيش الاميركي ان قوات التحالف الجوية والبرية في منطقة اليوسفية نفذت عملية منفصلة الاحد استهدفت اماكن تجمع "ارهابيين اسفرت عن مقتل اكثر من 25 ارهابيا واحتجاز أربعة آخرين."
واضاف البيان ان الهجوم أسفر ايضا عن "تدمير ثلاثة منازل وعربة كانت محملة بالاسلحة والذخيرة."
وكانت القوات الاميركية قد اعلنت في وقت سابق من يوم الاثنين ان مروحية أميركية أُسقطت الاحد في منطقة اليوسفية مما أدى الى مقتل جنديين اميركيين كانا على متنها.
وتقع بلدات اليوسفية واللطيفية والمحمودية الى الجنوب مباشرة من بغداد ضمن الاقليم الذي يعرف بمثلث الموت. وتشهد هذه المناطق عمليات مسلحة شبه يومية يستهدف المقاتلون فيها القوات الاميركية والعراقية المنتشرة هناك.
وقتل جنديان اميركيان آخران في محافظة الأنبار "جراء نيران معادية" بحسب بيان اخر للجيش الاميركي، ويتبع الجنديان "الفريق القتالي 7."
ومن جهة اخرى، قال الجيش البريطاني ان مهاجمين أطلقوا ما بين 30 و40 قذيفة مورتر على قاعدة بريطانية في جنوب العراق الاثنين مما أدى الى اصابة أربعة جنود.
وقال الكابتن كيلي جودال ان الهجوم وقع قبل الفجر على قاعدة أبو ناجي القريبة من مدينة العمارة على بعد 365 كيلومترا جنوب شرقي بغداد. وأضاف ان الهجوم ألحق أضرارا بالقاعدة. ولم تتوافر على الفور معلومات أخرى.
ولقي جنديان بريطانيان السبت مصرعهما في انفجار قنبلة زرعت على أحد طرق مدينة البصرة الجنوبية.
ولبريطانيا حوالي ثمانية آلاف جندي بالعراق معظمهم بالجنوب. ولقي 111 جنديا بريطانيا مصرعهم في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في اذار/مارس عام 2003 .
الى ذلك، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا أربعة مدرسين وهم في طريقهم لعملهم في بلد روز (50 كلم جنوب شرق بعقوبة).
كما اعلنت الشرطة ان طفلا في السابعة من عمره قتل وأصيب سبعة من أفراد أسرته بجروح عندما أطلقت قذيفة مورتر على منزلهم في بلدة الوجيهية شرقي بغداد.
وفي المحاويل (75 كلم جنوب بغداد)، قالت الشرطة ان مدنيا قتل وأصيب اخر بجروح في انفجار قنبلة على جانب طريق بالقرب من مقر الشرطة.
من جانب اخر، قالت الشرطة انه عثر الاحد على جثة بها آثار أعيرة نارية في الرأس في المسيب (60 كلم جنوب بغداد).
وفي الاسكندرية (40 كلم جنوب بغداد)، قالت الشرطة انه عثر الاحد على جثة بها آثار أعيرة نارية في الرأس.
طالباني ضد حكومة ناقصة
سياسيا، اكد الرئيس العراقي جلال طالباني الاثنين انه "لا يميل" لاعلان حكومة غير كاملة بدون حقيبتي الدفاع والداخلية "المهمتين".
وقال طالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع نائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ردا على سؤال حول موعد اعلان الحكومة "قبل نهاية هذا الاسبوع ان شاء الله".
وردا على سؤال عن نية رئيس الوزراء المكلف جواد المالكي اعلان حكومة ناقصة، قال طالباني ان "مجلس الرئاسة لا يميل لتعليق وزارات مهمة كالداخلية والدفاع لاننا نعتقد انه يجب انجاز هيئة الوزارة كاملة".
وتابع "اما اذا كانت هناك وزارات ناقصة وغير مهمة فهذا امر ممكن".
واكد طالباني ان "وزارتي الدفاع والداخلية مهمتان وهناك اتفاق ان يتولاهما مستقلان يحظيان بقبول بقية الكتل السياسية".
ومن جانبه،اكد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي ان "حقيبتي الدفاع والداخلية ستؤولان لشخصين مستقلين".
واضاف انه "بحسب الاتفاق مع الائتلاف (العراقي الموحد الشيعي) وبموافقة المالكي فان مرشح وزارة الدفاع من القائمة العراقية (الذي يتزعمها اياد علاوي) شرط ان يحظى بقبول بقية الاطراف".
وتابع الهاشمي ان "مرشح الداخلية سيقدم من الائتلاف ويجب ان يحظى ايضا بموافقة بقية الاطراف"، موضحا ان "اجواء المفاوضات مشجعة وهناك تجاوب وقبول بالرأي والرأي الاخر ولم تصل الى طريق مسدود".
وعبر عن تفاؤله في اعلان "تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية خلال هذا الاسبوع".
من جانبه، نفى عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي وجود مشاكل تعترض اعلان الحكومة الجديد. وقال "هناك بين الائتلاف وجبهة التوافق (السنية) اتفاق وحقائب متفق عليها"، مشيرا الى ان "ما يشاع هنا وهناك عن وجود مشاكل هو كلام جرائد ليس الا".
ورجحت مصادر قريبة من المشاورات الجارية حول تشكيل الحكومة الاحد ان يعلن المالكي خلال الايام القليلة القادمة تشكيلة حكومية لا تضم وزيري الداخلية والدفاع مع استمرار البحث عن من سيشغل هذين المنصبين.