مقتل 43 عراقيا من جيش المهدي في النجف وبريمر يهدد الصدر

منشور 27 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

قال الجيش الاميركي انه قتل 43 عراقيا من جيش المهدي قرب النجف فيما بدأ بتسيير دوريات مشتركة مع الشرطة العراقية في الفلوجة بعد ان اغارت طائراتها على المدينة ووقعت اشتباكات عنيفة في النجف والكوفة وبينما وجه بول بريمر انذار لمقتدى الصدر فقد انتقد مسعود البرزاني ممارسات الاحتلال في العراق. 

قال متحدث عسكري اميركي يوم الثلاثاء ان 43 مقاوما قتلوا قرب مدينة النجف المقدسة. 

وقال المتحدث العسكري الامريكي "قتل 43 من القوات المعادية للتحالف قرب النجف ودمرت طائرة هليكوبتر حربية طراز ايه سي 130 نظاما مضادا للطائرات معاديا للتحالف." 

الفلوجة 

واعلنت تقارير متطابقة ان طائرات الهليكوبتر الاميركية اغارت على مناطق في مدينة الفلوجة بعد اشتباكات وصفت بانها الاسوأ من نوعها منذ التوصل الى اتفاق هش للهدنة بين الطرفين قبل نحو اسبوعين.  

وقال الناطق العسكري الاميركي الجنرال مارك كيميت إن جنود مشاة البحرية الاميركيين تعرضوا لاطلاق نار من داخل المسجد الواقع شمالي المدينة، مما حدا بهم الى الرد على مصدر النيران بالمثل.  

واضاف كيميت ان الجنود الاميركيين تعرضوا الى اطلاق نار من المسجد ذاته في وقت لاحق مما دفعهم الى طلب دعم جوي ومدفعي ادى الى قتل ثمانية مسلحين واصابة المبنى باضرار.  

وقال صحفي مرافق للدورية الاميركية إنه بعد تعرض الجنود لاطلاق نار قادم من منارة المسجد المذكور، طلبت القوة المساعدة الجوية حيث قامت المروحيات بتدمير المنارة التي يبلغ ارتفاعها 60 قدما.  

وقال الصحفي إن أربعة من جنود المارينز أصيبوا بجروح خطيرة فيما أصيب ستة آخرون على الاقل بشظايا نارية.  

وتاتي هذه التطورات في الوقت الذي اتفق على تسيير دوريات مشتركة من الشرطة العراقية وقوات المارينز واكد وزير الخارجية الامريكي كولين باول انه يجري التفاوض مع قادة مدينة الفلوجة رغم الاشتباكات التي شهدتها بهدف بدء تسيير الدوريات المشتركة حسبما تم الاتفاق عليه. واوضح باول ان الهدف من ذلك هو كسب ثقة المواطنين واقناع المسلحين بتسليم اسلحتهم.  

بريمر ينذر الصدر 

في المقابل وجه فيه الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر، إنذارا للمقاومين في الفلوجة بتسليم أسلحتهم الثقيلة بحلول اليوم الثلاثاء. 

وطلب بريمر من الصدر تسليم نفسه للقضاء وبحل جيش المهدي، وإلا فإن القوات الأميركية ستقتحم مدينة النجف.  

وقد دخلت قوات الاحتلال الأميركية مدينة النجف لتأمين الحماية للقوات الإسبانية التي تستعد لمغادرتها. وقال مصدر مسؤول في الجيش الأميركي إن قواته تستعد للخروج من النجف وإن دخول المدينة لم يكن عملية هجومية وإنما لتأمين تسلم 200 جندي أميركي مجمعا كان يقيم فيه الجنود الإسبان الذين سيغادرون العراق خلال أيام.  

اشتباكات في الكوفة 

وعلى صعيد آخر اندلعت اشتباكات بين القوات الاميركية ورجال جيش المهدي الذي يقوده رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر في مداخل بلدة الكوفة العراقية، حيث سمعت اصوات اطلاق نار عنيف وانفجارات قنابل الهاون.  

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن احد مقاتلي جيش المهدي بأنه ورفاقه اشتبكوا مع وحدة اميركية قرب مدخل الكوفة الملاصقة للنجف الاشرف.  

ونقلت الوكالة عن المسلح قوله إن عددا من رجال جيش المهدي قد اصيبوا بجراح في هذه الاشتباكات 

البرزاني يحمل على الاحتلال 

على صعيد آخر حمل رئيس مجلس الحكم الانتقالي مسعود البرزاني الولايات المتحدة مسؤولية عرقلة المباحثات في الفلوجة والنجف ووصولها إلى طريق مسدود مشيرا إلى أنها حولت قواتها من جيش تحرير إلى جيش احتلال. 

لكنه في الوقت نفسه دعا واشنطن لعدم التساهل مع عناصر المقاومة حتى "لا تعطي انطباعا يوحي بأن للمقاومين اليد العليا"، بيد أنه شدد على ضرورة تجنب إيذاء المدنيين. 

من جانبه قال وزير الخارجية كولن باول إن واشنطن ستعطي نفسها بعض الوقت لترى ما إن كان تسيير دوريات عراقية أميركية مشتركة في شوارع الفلوجة سينجح قبل اتخاذ أي عمل عسكري.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك