مقتل 44 عراقيا و9 جنود واصابة اكثر من 600 جندي اميركي في مواجهات الاسبوعين الاخيرين

منشور 24 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

قتل اكثر من 44 عراقيا في انفجارات وقصف اميركي واشتباكات في مناطق الصدر والحسوة وتكريت وكربلاء. واعترفت مصادر عسكرية اميركية بمصرع 9 جنود واصابة 7 آخرين في حادثين منفصلين. كما ارتفع عدد جرحى القوات الاميركية الى 600 جريح خلال اسبوعين من المواجهات وسياسيا ايدت الخارجية الاميركية افكار الاخضر الابراهيمي في نقل السلطة للعراقيين 

مقتل اكثر من 25 عراقيا في الصدر والفلوجة  

واكدت تقارير متطابقة ان 13 عراقيا على الاقل قتلوا في اشتباكات ضارية بين قوات الاحتلال واهالي مدينة الصدر القريبة من بغداد 

وقالت التقارير ان 30 شخصا على الاقل اصيبوا بجروح اصابات بعضهم بالغة الخطورة  

وقال شهود ان القوات الاميركية قصفت سوقا مزدحما وسط المدينة بصواريخ وقذائف مورتر  

وقال الشهود ان قذيفتين على الاقل سقطتا على سوق الدجاج في منطقة بحي مدينة الصدر.  

وذكر عبد الجبار الزبيدي وهو مدير مستشفى قريب ان العديد من الجرحى حالتهم حرجة 

وكانت مصادر طبية اعلنت ان عراقيا قتل واصيبت ثلاث شقيقات بحروق بالغة بعدما فتحت القوات الاميركية النار في حي مدينة الصدر ببغداد مما ادى إلى اشتعال حريق التهم العديد من سيارات ثم انتشر إلى المنازل القريبة. 

وأفاد سكان ان الجنود الاميركيين يقودون مركباتهم عبر الحي خلال الليل وهم يطلقون النار بصورة عشوائية.  

كما قتل 12 شخصا من أفراد عائلة واحدة وأصيب تسعة عشر آخرون عندما قصفت طائرات أميركية قرية النعيمية جنوب مدينة الفلوجة، كما لحقت بمنازل القرية أضرار مادية مختلفة. وقد قامت القوات الأميركية بنقل المصابين إلى المستشفيات. 

مقتل 14 عراقيا في الحسوة 

وفي ضاحية الحصوة القريبة من بغداد ادى انفجار الى مقتل 14 شخصا على الاقل وقالت المصادر ان الانفجار وقع في حافلة ركاب كانت في طريقها الى بغداد. 

وقال الطبيب عباس الشامري لرويترز ان انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق قتل 14 عراقيا كانوا في حافلة متجهة  

الى بغداد يوم السبت. وأصيب 12 شخصا. 

وقال الطبيب وهو في مستشفى قريب في الاسكندرية الواقعة على مسافة 50 كيلومترا الى الجنوب من بغداد ان الحافلة كانت تقل أناسا الى العاصمة لكنه لم تكن لديه تفاصيل فورية أخرى. 

وذكر شهود ان الحافلة كانت تسير الى الامام مباشرة من قافلة لست عربات عسكرية امريكية حين انفجرت القنبلة. 

واضافوا ان السكان هرعوا الى الموقع من قرية قريبة للمساعدة في نقل الجرحى والقتلى الى المستشفى. 

انفجار سيارة 

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في العراق إن سيارة ملغومة قد انفجرت في مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.  

وقال متحدث عسكري إن الانفجار أدى إلى سقوط عدد من المدنيين بين قتيل وجريح لكنه نفى وجود أميركيين بينهم.  

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الانفجار استهدف مركزا للشرطة العراقية مما أدى لمقتل أربعة رجال شرطة وإصابة 16 آخرين بجروح.  

ونقل عن عقيد في الشرطة العراقية قوله إن السيارة قد انفجرت بالقرب من قاعدة تستخدمها قوات التحالف الدولي، لكن ناطقا أمريكيا قال إن السيارة الملغومة انفجرت قرب مركز تجاري. 

خمسة قتلى في كربلاء 

واعلنت مصادر في القوة المتعددة الجنسيات بقيادة بولندا المنتشرة في العراق ان خمسة عراقيين قتلوا في كربلاء (وسط العراق) ليل الجمعة السبت في هجوم على دورية بولندية.  

ونقلت وكالة الانباء البولندية "باب" عن الكومندان سلافومير فالنتشيكوفسكي قوله "بعد تبادل اطلاق نار، قتل خمسة مهاجمين، ولم يصب اي جندي باذى".  

وقال المتحدث ان العراقيين فتحوا النار قرابة الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي السبت (22:00 ت غ الجمعة) من قاذفات قنابل ورشاشات كلاشنيكوف على الدورية التي "قامت بالرد".  

واضاف ان "عناصر التحقيق الاولى دلت على ان هؤلاء الرجال كانوا يحضرون لكمين"، مشيرا الى اكتشاف "كميات كبيرة من السلاح والذخائر في المكان".  

واعلن متحدث آخر باسم القوات البولندية الكومندان رالف مانوس، ان المقاتلين العراقيين بدوا وكانهم يعدون لمهاجمة قوات الائتلاف.  

وقتل الجمعة جندي بلغاري في كمين في كربلاء.  

وتنتشر القوة المتعددة الجنسيات بقيادة بولندا في المنطقة التي تشمل مدينتي النجف وكربلاء (وسط) اللتين شهدتا اخيرا مواجهات عنيفة مع انصار رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.  

واستهدفت القاعدة البلغارية في كربلاء ليل الجمعة السبت بقذائف هاون لم تؤد الى سقوط ضحايا او اضرار، بحسب ما افاد مسؤولون بولنديون في المكان.  

قتلى اميركيين 

اعلن ناطق عسكري اميركي ان خمسة جنود اميركيين قتلوا واصيب ستة اخرون بجروح، اصابات ثلاثة منهم بالغة، في هجوم السبت على قاعدة لقوات التحالف بالقرب من التاجي شمال بغداد.  

وقال الناطق ان "خمسة جنود قتلوا واصيب ستة اخرون بجروح في الهجوم على قاعدة التحالف بالقرب من التاجي".  

واوضح الناطق ان مروحية اميركية دمرت الشاحنة المستخدمة لاطلاق القذائف بعد مجيء تعزيزات استدعتها القاعدة الواقعة على بعد حوالى عشرة كيلومترات الى شمال العاصمة العراقية دون ان يشير الى خسائر في صفوف المقاومة.  

واضاف الناطق ان ثلاثة من الجنود الستة الذين اصيبوا بجروح اثر الهجوم الذي شن عند الساعة 5:00 بالتوقيت المحلي (1:00 ت غ) هم في حال حرجة.  

كما قتل جنديان اميركيان واصيب ثالث السبت في هجوم على قافلة بالقرب من مدينة الكوت (175 كلم جنوب بغداد) كما اعلن قائد الشرطة العراقية في القطاع.  

وقال العقيد سعد الجصاني "خلال مرور القافلة، اطلق المهاجمون قنابل، مما ادى الى مقتل اميركيين وجرح ثالث".  

واضاف ان آليتين دمرتا في الهجوم الذي نفذ على بعد 40 كلم الى الجنوب من الكوت.  

واعلن التحالف في بيان السبت ان جنديا اميركيا من المارينز توفي متأثرا بجروح اصيب بها في معارك دارت في منطقة الفلوجة غرب بغداد.  

واوضح البيان "ان جنديا من الفيلق الاول في قوات المارينز توفي في 22 نيسان/ابريل متأثرا بجروح اصيب بها في معركة وقعت في 14 الجاري في محافظة الانبار" التي تشمل الفلوجة.  

وقتل جندي اميركي اخر الجمعة اثر انفجار قنبلة لدى مرور قافلته في مدينة سامراء على بعد حوالى مئة كلم الى شمال بغداد بحسب قوات الاحتلال.  

ويأتي الهجوم ليضيف إلى إحصائية أصدرها البنتاغون الجمعة أشارت إلى أن موجة المواجهات التي شهدتها الفلوجة وعدد من مناطق العراق مؤخراً أسفرت عن ارتفاع حاد في أعداد جرحى القوات الأميركية بلغ حوالي 600 مصاب خلال الأسبوعين الأخريين، ليرتفع اجمالي المصابين منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية العام الماضي إلى حوالي 3.864 جندياً.  

وقد قتل اكثر من سبعمئة جندي اميركي في العمليات العسكرية او حوادث مختلفة منذ الاجتياح الاميركي البريطاني للعراق بدون موافقة الامم المتحدة في اذار/مارس 2003.  

ابي زيد يطلب قوات اضافية 

ومن جهة اخرى ذكرت صحيفة نيويورك تايمز السبت ان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جون ابي زيد سيطلب على الارجح تعزيزات اضافية بدون ان يستبعد حتى رفع المستوى الحالي لقواته في هذا البلد.  

وقال الجنرال ابي زيد قائد القيادة الوسطى للقوات الاميركية ان الوضع في العراق سيزداد تدهورا على الارجح مع اقتراب موعد 30 حزيران/يونيو لنقل السلطة الى العراقيين.  

وتوقع ابي زيد خصوصا هجمات جديدة على جنوده وعبر عن شكوكه حول مدى الثقة حاليا بقوات الامن العراقية كما اوردت الصحيفة.  

وقد اعلن البنتاغون تمديد مهمة الجنود العشرين الفا في العراق 90 يوما واكد استعداده لايجاد العناصر اللازمة من اجل الحفاظ على مستوى 135 الف جندي في اطار القوات المنتشرة في هذا البلد في حال تبين ان ذلك ضروريا.  

ولم يتوقع الجنرال ابي زيد حصول ذلك فحسب بل انه يفكر ايضا في احتمال زيادة عديد القوة الحالية بحسب الصحيفة.  

وقال "اذا بقي الوضع على ما هو عليه الان فساطلب بالتأكيد ابدال هذه القوات" مضيفا "سنتأكد بان لدينا القوات اللازمة للقيام بالعمل الملقى على عاتقنا".  

وسيطلب ابي زيد حتى مزيدا من الجنود في حال قررت دول اخرى سحب قواتها مثلما فعلت اسبانيا والهندوراس وجمهورية الدومينيكان واذا لم ينته تدريب قوات الامن العراقية في الوقت المحدد.  

وقال "اذا تدهور الوضع امنيا واذا اعتبرنا ان هناك ضرورة بمطالبة مزيد من الجنود او اذا قررت دول سحب قواتها، سنفعل ما يتوجب".  

واوضح ان القرار سيكون تبعا "لمستوى القوات الاميركية ومدى جهوزية العراقيين وقوات التحالف".  

الخارجية تؤيد خطة الابراهيمي 

الى ذلك كشفت وزارة الخارجية الأميركية عن أن الشكل المقترح للحكومة العراقية القادمة، والتي يفترض أن تتسلم زمام السلطة في الثلاثين من حزيران/يونيو المقبل، لن تضم أي نواباً إلى حين انعقاد الانتخابات، رغم أنها "ستمثل كل التنوعات الموجودة في العراق." 

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان "لا نعتقد أن الفترة الزمنية بين الأول من تموز/يوليو ونهاية شهر كانون الأول /ديسمبر يجب أن تكون زمناً لوضع أي قوانين جديدة." 

وأكد غروسمان أن لديه "ثقة بدرجة عالية"، من أن الحكومة الجديدة ستقبل بالدستور المؤقت الذي تم وضعه من قبل مجلس الحكم العراقي المعيّن من قبل الولايات المتحدة. 

وأوضح المسؤول الأميركي، أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي أن "هيكل وتشكيلة الحكومة يجب أن يكون فعالا وبسيطا وأن لا تكون موسعة لتجنب الإخفاق في التوصل إلى أي اتفاق." 

وقال غروسمان إن الخطة وضعت من قبل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي حيث ستنفذ من قبل رئيس (دولة) ونائبي رئيس، ورئيس للوزراء. 

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الخطة تقضي كذلك بوجود مجلس للوزراء للعمل مع رئيس الوزراء ومجلس استشاري يتم اختياره من قبل المؤتمر الوطني. 

ومن المتوقع أن يوضح المسؤول الأممي، الإبراهيمي مزيدا من التفاصيل حول خطته -التي تطابقت مع رؤية الولايات المتحدة- أمام مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة الأسبوع المقبل—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك