مقتل 5 اميركيين وتفجير ضريح في البصرة وزيباري يصر على وجود اصلاحات سياسية

تاريخ النشر: 15 يونيو 2007 - 11:47 GMT
فجر مجهولون ضريح الصحابي طلحة ابن عبيد الله فيما اعترف الجيش الاميركي بمصرع 5 من جنوده في في كركوك وديالى في الوقت الذي تحدث وزير الخارجية العراقي عن تقدم تشهدها بلاده في مجال الاصلاحات السياسية

تفجير مرقد قرب البصرة

اعلن ضابط عراقي رفيع المستوى ان مسلحين مجهولين قاموا بتفجير ضريح الصحابي طلحة ابن عبيد الله قرب البصرة فجر الجمعة ما اسفر عن تدميره بشكل كامل.

وقال اللواء الركن علي الموسوي رئيس لجنة طوارىء البصرة (550 كلم جنوب بغداد) ان "مسلحين مجهولين ادعوا انهم يريدون تصوير الضريح فجر اليوم لكنهم قاموا بوضع عبوات ناسفة في اركانه".

واضاف "فور مغادرتهم انفجر عدد من العبوات الناسفة ما اسفر عن انهيار جزء من المكان لكن بعد دقائق حدث انفجار اخر ادى الى تدمير المرقد بشكل كامل".

ويقع الضريح وهو مؤلف من قبتين ومئذنة في منطقة خور الزبير (26 كلم غرب البصرة). واكد الموسوي ان "قوات الامن اعتقلت سدنة الضريح الذين يخضعون للتحقيق حاليا". يذكر ان الصحابي طلحة قتل في معركة الجمل التي دارت في المكان ذاته عام 36 هجرية (658 ميلادية).

يشار الى وجود مرقد للصحابي الاخر الزبير ابن العوام في المنطقة ذاتها. وياتي التفجير بعد ثلاثة ايام من تفجير مئذنتي مرقد الامامين العسكريين في سامراء احد ابرز العتبات المقدسة لدى الشيعة. قد فجر مسلحون ما لايقل عن تسعة مساجد للسنة في اعقاب تفجير سامراء.

مصرع اميركيين

أعلن الجيش الامريكي يوم الجمعة ان اربعة جنود امريكيين قتلوا يوم الخميس في العراق من بينهم ثلاثة قتلوا عندما أصابت قنبلة مركبتهم على جانب طريق في محافظة كركوك بشمال العراق.

وأضاف الجيش ان الجندي الرابع قتل بالرصاص أثناء عمليات في محافظة ديالى شمالي بغداد. و الخامس فقتل الأربعاء الماضي في عملية غير قتالية حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية 

وبهذا يكون 3518 جنديا امريكيا قد قتلوا منذ الغزو الذي قادته امريكا للعراق في مارس اذار عام 2003.

ووفقا للتقديرات العراقية فان الشهر الماضي كان ثالث اسوأ شهر في عدد قتلى الجنود الامريكيين حيث وصل مجمل القتلى الى 122 مع مقتل نحو ألفي مدني عراقي .

تقدم سياسي

الى ذلك أصر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يوم الخميس على ان حكومته تحقق تقدما بشأن الاصلاحات السياسية بما في ذلك خلاف بشأن قانون نفطي في مواجهة نفاد صبر من جانب واشنطن. جاء ذلك في معرض رد زيباري عن بطء التقدم بشأن"المعايير" خلال اجتماع لمجلس العلاقات الخارجية في نيويورك بعد يوم من تجديد مجلس الامن الدولي التفويض الممنوح للقوة المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة في العراق. وتحث واشنطن على إحراز تقدم في مجالات مثل قانون مشاركة العائدات النفطية وإجراء تعديلات في قانون يحظر مشاركة الاعضاء السابقين في حزب البعث في الحياة العامة وإصلاحات دستورية. ونُشر آلاف من الجنود الأمريكيين والعراقيين الإضافيين في بغداد في الأشهر الأخيرة في عملية سيكون نجاحها حاسما بالنسبة للنقاش الامريكي بشأن مدة البقاء في العراق. ويحث الديمقراطيون على وضع جدول زمني لخفض القوات. وقال زيباري"اننا ندرك ذلك واننا نواجه بعض الضغوط من أجل التحرك على نحو أسرع." واضاف "هذه القضايا مهمة جدا انها قضايا خاصة بوجود العراق. "انها غير مقيدة بخطوط زمنية معينة من اجل ضغطها وحل بسرعة جدا." وقال زيباري ان الحكومة مصممة على إدخال كل الأطراف في العملية بدلا من الحكم بالأغلبية المطلقة حتى اذا كان ذلك أبطأ. وأجاز مجلس الوزراء العراقي مسودة قانون نفطي في فبراير شباط ولكن مازال من المتعين ان يقرها البرلمان. وهدد الأكراد بعرقلة القانون معارضين بعض البنود الملحقة به. وقال زيباري وهو من الأكراد "أعتقد ان القانون النفطي قريب (من الموافقة) "هناك احتمال كبير ان يتم اقرار القانون لان قدرا كبيرا من التقدم إحرز بشأن قضية الملكية والتوزيع والحصة العادلة." وعند الإلحاح عليه بشأن المدة المطلوب ان تبقى فيها القوات الأمريكية في العراق امتنع زيباري عن تحديد أي موعد. وقال انه سيعود الى الأمم المتحدة في ديسمبر كانون الاول عندما يحين موعد تجديد التفويض الحالي وسيبحث الأمر حينئذ بناء على الأوضاع الموجودة على الارض.

واضاف ان لا أحدا من العراقيين يريد بقاء القوات الامريكية الى ما لانهاية ولكن هناك حاجة اليها الآن لتجنب نشوب حرب أهلية شاملة. وقال انه حتى بعد رحيل القوات الأجنبية فانه يتصور نوعا ما من "الشراكة الأمنية" مع الولايات المتحدة.

وأضاف"الأخطار كبيرة جدا. "هذا هو السبب في اننا نفكر في الوقت الحالي في بعض الترتيب الطويل المدى بين العراق والولايات المتحدة والذي يتجاوز .. هذا التمديد المعتاد للتفويض."