قتل 5 جنود اميركيين و13 عراقيا في هجمات في العراق بينها هجوم بسيارة مفخخة في العاصمة بغداد، فيما دعا رئيس الوزراء السابق اياد علاوي الى تشكيل حكومة انقاذ لانتشال البلاد مما وصفها بانها مرحلة اسوأ من الحرب الاهلية.
واوضح الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء، ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا بانفجار عبوة ناسفة، ودون تحديد مكان الانفجار.
واضاف الجيش الاميركي ان جنديا اخر توفي الاثنين متأثرا باصابته في هجوم في محافظة الانبار في غربي العراق.
كما قتل جندي في انفجار عبوة ناسفة في دوريته قرب بلد وجرح اخر بحسب المصدر.
على صعيد اخر، لقي 5 اشخاص مصرعهم في انفجار سيارة مفخخة في العاصمة بغداد.
وقالت مصادر وزارة الداخلية ان 13 شخصا اصيبوا ايضا بجروح في الانفجار الذي وقع مساء الثلاثاء.
من جهة اخرى، قالت الشرطة ان جثة رجل اختطف منذ أربعة أيام تم العثور عليها مقطوعة الرأس وتظهر عليها علامات التعذيب بالقرب من كركوك.
وقالت الشرطة ان تفجير قنبلة في حافلة صغيرة شرقي بغداد أدى الى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة اخرين.
وفي جرف الصخر (80 كلم جنوب بغداد)، عثر على جثث اربعة جنود عراقيين مقطعة الرؤوس.
وفي بغداد، قالت الشرطة ان شرطيا ومدنيا اصيبا بجروح عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق بالقرب من دورية للشرطة في ضاحية الزعفرانية.
دعوات علاوي
وفيما تتصاعد وتيرة اعمال العنف في العراق الذي فشل قادته في تشكيل حكومة رغم مرور ثلاثة اشهر على الانتخابات، فقد دعا رئيس الوزراء السابق اياد علاوي الى تشكيل حكومة انقاذ وطني لانتشال البلاد مما وصفها بانها مرحلة اسوأ من الحرب الاهلية.
وقال علاوي ان الخطر الذي يعيشه العراق اضافة الى تعقيدات افرازات العملية السياسية يتمثل بالارهاب الجديد "وهو يختلف عن الارهاب الاول المتمثل بالارهاب التكفيري والصدامي... بل هو ارهاب فكري وسياسي وطائفي في العراق وهو ارهاب متبادل."
واضاف علاوي "بتقديري الخاص هذا هو الاشكال الكبير الذي يعاني منه بلدنا الان."
ومضى يقول "الارهاب الاول نستطيع مواجهته والقضاء عليه..لكن النوع الثاني هو الاخطر وهو الذي بدا يضرب المجتمع.. سني يرهب شيعي أو العكس..وطرد موظفين من دوائرهم بسبب ان ولاءهم ليس لجهة معينة وإنما ولاؤهم للبلد."
وشدد علاوي على ضرورة حل المليشيات وقال إن وجود المليشيات "احد العوامل التي تساعد على نمو الارهاب الجديد."
واضاف "من غير المعقول ان الميليشيات الان تعيث في الارض فسادا... ولا يستطيع احد ان يضع حدا لها رغم وجود قانون يقضي بوضع حد للمليشيات."
وطالب بتفعيل القانون رقم 91 الصادر من مجلس الحكم والخاص "بحل المليشيات العراقية والتي اتفقت عليه جميع القوى السياسية العراقية انذاك."
وقال "ان وجود مليشيات وقوى على رأس وزارات مهمة تعمل وفق رؤية حزبية ضيقة يساعد على نمو الارهاب الجديد."
واشار علاوي إلى أن خيار تشكيل حكومة انقاذ وطني قد يكون الحل لانقاذ البلاد وانتشالها من الازمة التي تعيشها الآن.
وقال علاوي رئيس القائمة العراقية التي تشغل 25 مقعدا فقط في البرلمان المؤلف من 275 مقعدا في مقابلة مع رويترز ان تردي الوضع السياسي العراقي الراهن يضع البلاد والفرق السياسية الأخرى ومن أجل الخروج من هذه الازمة "أمام حلين... أما تشكيل حكومة نابعة من البرلمان العراقي المنتخب... او تشكيل وضع او حكومة لانقاذ البلاد من الماساة التي تمر بها."
واضاف رغم ان مناقشة موضوع تشكيل حكومة انقاذ وطني "غير مطروح على الطاولة الان الا ان اطرافا عديدة عبرت عنه في انه قد يكون حلا من الحلول والذي يجب التفكير به في المرحلة المقبلة."
وانتقد علاوي الائتلاف العراقي الموحد في التأخير في تسمية مرشحهم لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة على الرغم من مرور فترة طويلة على اعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية.
وقال "القضية هي في النهج وليس في اسم المرشح.. نحن بحاجة الى اناس يقولون نحن لا نؤمن بالميليشيات والمحاصصة الطائفية بل نؤمن ببناء مؤسسات الدولة والكفاءة وتحريك الاقتصاد."
واضاف ان الائتلاف مطالب بتقديم "مرشح قادر على تحقيق هذه المهام وبالشكل الذي يحوز على ثقة الجماهير."
وحذر علاوي من احتمال تكرار عملية رفض الكتل البرلمانية الاخرى لمرشح الائتلاف القادم اذا لم يقدم المرشح الجديد "نهجا توافقيا".
وقال ان الشعب العراقي "يعاني بشكل فظيع من الازمة الخانقة والخطيرة التي يمر بها الان واذا جاء مرشح اخر بنفس الممارسات والنهج .. ولايتكلم صراحة عن الميليشيات... ولا يؤيد البرنامج السياسي التي توصلت اليها الكتل السياسية قبل ايام يعني اننا لن نحقق اي تقدم وستصاب العملية السياسية مرة اخرى بانتكاسة وستمر المشكلة العراقية بحلقة مفرغة."
وحث علاوي الائتلاف بالاسراع بانهاء الازمة وتجنيب البلاد تداعيات فراغ السلطة الذي تعيشه البلاد حاليا وتسمية مرشح جديد وقال ان "الظروف الاستثنائية التي يعيشها العراق تدفع باتجاه حصول انتكاسات جديدة."
ووصف علاوي الوضع العراق الراهن بانه "اسوأ من الحرب الاهلية".
وقال "ان الوضع العراقي يغوص في وضع اسوأ .. التوترات العرقية والطائفية والانفلات الامني الذي يحصل في العراق هو مرحلة من مراحل الصراع الاهلي."
واضاف "انا احذر من جعل الاحداث تصل الى مرحلة اللاعودة وهي مصيبة وكارثة كبيرة."
ودعا الى العمل "على تجنيب البلاد دخول مرحلة النفق المظلم والوصول الى الطريق المسدود."
وطالب الاطراف العراقية بان "تعي هذه المرحلة وان لا ندفن رؤسسنا في الرمل والقول ان الاوضاع في العراق هي على احسن مايكون...وهذه هي المصيبة."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)