مقتل 5 في غارة جوية اميركية..تقارير وتصريحات عن أخطاء وكوارث

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2006 - 09:34 GMT

قتل 5 أشخاص في غارة جوية على سيارة بينهم طفل وامرأة فيما تحدث وزير خارجية بريطانيا عن وضع ينذر بكارثة وتحدث تقرير عن أخطاء وفظائع أميركية في العراق.

مقتل 5 في غارة جوية

قالت الشرطة العراقية ومسؤولون طبيون إن خمسة أشخاص بينهم امرأة وطفلان قتلوا في ضربة جوية استهدفت سيارة الخميس غير أن الجيش الاميركي قال انه لا علم له بحادث من هذا النوع.

وقال النقيب أحمد علي بنقطة شرطة الجزيرة في الرمادي التي تعد أحد معاقل المسلحين السنة انه تم العثور على جثث رجلين وطفلين وامرأة في الموقع بمنطقة أبو عبيد على بعد عشرة كيلومترات شمال شرقي المدينة.

كما قال رائد محمد وهو طبيب بعيادة محلية انه شاهد الجثث الخمس. والرمادي التي تقع على بعد 110 كيلومترات غربي بغداد هي عاصمة محافظة الانبار.

وقال متحدث عسكري أميركي في بغداد ردا على استفسار عن الحادث "لا توجد تقارير تضاهي أي شيء من هذا القبيل."

وعندما قتلت أربع نساء من بين ثمانية أشخاص لاقوا حتفهم في غارة جوية أميركية على منزل في منطقة مضطربة أخرى الاربعاء اتهم الجيش الاميركي المسلحين بتعريض المدنيين للخطر وجدد التأكيد على سياسته القائمة على العمل على تجنب سقوط قتلى أو جرحى أبرياء.

ويعد مقتل نساء وأطفال في عمليات عسكرية سببا شائعا للاستياء بين العراقيين ضد القوات الاميركية.

وزير خارجية بريطانيا

من ناحية اخرى، اعلن وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو في مقابلة مع التلفزيون البريطاني الخميس ان الوضع في العراق "ينذر بكارثة" وان الحكومة الاميركية ارتكبت "اخطاء عدة" بعد الغزو عام 2003.

وقال لمحطة "بي بي سي" التلفزيونية ان "الوضع الحالي ينذر بكارثة".

واضاف "اعتقد ان عدة اخطاء ارتكبت بعد العمل العسكري، ومن دون ادنى شك، من قبل الادارة الاميركية. لماذا؟ لانهم (الاميركيون) لم يأخذوا بنصائح وزير (الخارجية السابق كولين) باول".

واشار الى ان "وزارة الخارجية بذلت جهودا كبيرة للتأكد من اقامة ادارة مدنية صلبة".

وكان سترو، بعد رئيس الوزراء توني بلير، الوزير البريطاني الأكثر مشاركة في قرار شن الحرب على العراق.

وفي ايار/مايو الماضي، حلت محله مارغريت بيكت على رأس وزارة الخارجية وانتخب هو على رئيسا لمجلس العموم البريطاني.

وقد اعتبر ابعاده عن وزارة الخارجية بمثابة إقصاء له.

وجاءت تعليقات سترو بعد التصريحات التي ادلى بها بلير خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال ودافع فيها عن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة خصوصا حول مسألة الحرب على العراق.

تقارير عن فظائع واخطاء اميركية

وفي سياق اخر، قال الصحفي الاميركي اللامع بوب وودوورد الذي كشف فضيحة ووترجيت قبل صدور كتاب جديد له ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تخفي مستوى العنف في العراق وان الموقف هناك يتفاقم رغم مزاعم البيت الابيض ووزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) باحراز تقدم.

وقال وودوورد في حديث مع برنامج "ستون دقيقة" في شبكة (سي.بي.اس) التلفزيونية الاميركية الذي يذاع بالكامل الاحد القادم ان هجمات المقاتلين على القوات الاميركية في العراق تحدث كل 15 دقيقة.

وفي مقتطفات من الحديث أذيعت مسبقا قال وودوورد بمناسبة صدور كتابه عن الادارة الاميركية بعنوان "حالة من الانكار"state of denial" الذي يتحدث عن الاوضاع في العراق ان الامر وصل الى نقطة يحدث فيها نحو 900 هجوم في الاسبوع "وهذا يزيد على مئة هجوم في اليوم. وهذا يعني أربع هجمات في الساعة على قواتنا".

وأضاف "تقدير خبراء المخابرات عن العام القادم عام 2007 ان الموقف سيزداد سوءا وانت ترى الرئيس وترى البنتاغون (يقولان).. لا كل شيء يسير الى الافضل".

وتحدثت مقتطفات من تقديرات المخابرات القومية والتي أمر بوش باصدارها هذا الاسبوع عن زيادة في التشدد الاسلامي بينما كشف تقرير جديد للامم المتحدة ان حرب العراق توفر لتنظيم القاعدة منطقة للتدريب ولتجنيد الاعضاء الجدد.

ولم ير مسؤول كبير في الادارة الاميركية جديدا في اتهامات وودوورد "بخلاف ان بوب يعتقد أن عليه أن يعوض منذ ان انتقدته مؤسسة واشنطن لكونه لينا أكثر من اللازم في كتابيه الاولين (مع ادارة بوش)."وأضاف المسؤول "رأينا هذا من قبل ولن نفاجأ بصدر كتاب اخر يهاجم ادارة بوش 40 يوما قبل الانتخابات."ويواجه الحزب الجمهوري لبوش تحديا قويا من الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر .

وحرب العراق التي لا تلقى تأييدا من الرأي العام الاميركي هي من القضايا الاساسية في الحملة الانتخابية.وأضاف المسؤول أنه ليس هناك جديدا في حديث وودوورد عن عدد الهجمات اليومية واستطرد "انتم تنشرونها كل يوم."

وذكر الصحفي الاميركي في حديثه ان بوش ونائبه ديك تشيني اعتادا اللجوء الى هنري كيسنجر كمستشار لهما. وكان كيسنجر مستشارا للامن القومي خلال فترة رئاسة الرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون ووزيرا للخارجية خلال حرب فيتنام.

ولعبت تقارير وودوورد وزميله كارل بيرنستاين الصحفي في الواشنطن بوست دورا هاما في كشف فضيحة ووترجيت التي أجبرت نيكسون على الاستقالة عام 1974 .

وقال وودوورد ان بوش واثق تمام الثقة أنه على حق في قضية العراق. وقال الصحفي البارز انه حين دعا بوش مجموعة من الزعماء الجمهوريين البارزين للبيت الابيض لمناقشة قضية العراق قال لهم الرئيس الاميركي "لن أنسحب حتى لو لم يؤيدني سوى لورا وبارني" مشيرا الى زوجته وكلبه.

وفي نفس السياق، افاد تقرير صادر عن مكتب المحاسبة الحكومي نشر الخميس ان الولايات المتحدة لم تحقق اهدافها لاعادة اعمار العراق خصوصا وان انتاج النفط لا يزال اقل من الانتاج الذي كان يسجل قبل الحرب.

وقال التقرير ان تطوير شبكات المياه والكهرباء لم يحقق اهدافه ايضا وان ثلث مشاريع البنتاغون لا يزال يجب انهاؤها. واتهم المكتب مسؤولي وزارة الدفاع الاميركية بأنهم مسؤولون جزئيا عن هذا التأخير بعدما وضعوا "فرضيات حول التمويل والجدول الزمني تبين لاحقا انها غير دقيقة".

وقال التقرير ان وزارة الدفاع "لم تستفد من المنافسة خلال المراحل الاولى من اعادة الاعمار" في وقت تتواصل فيه الاتهامات باعتماد المحسوبية في منح العقود.

ولفت التقرير الى ان "الوضع الامني الصعب والهجمات المستمرة على البنى التحتية ساهمت في تأخر المشاريع وزادت من الكلفة وادت الى الغاء او مراجعة بعض الاهداف".

 وافاد انه "مع استمرار العنف، ستواجه الولايات المتحدة صعوبات في تحقيق اهدافها" معتبرا انه لم يفت الاوان لكي يقوم البنتاغون بتصحيح اخطائه.