قال الجيش الاميركي في بيانين ان ستة من جنوده لقوا مصرعهم الاثنين في انفجار قنبلتين على الطريق في واقعتين منفصلتين بالعراق.
وجاء في بيان أن أربعة جنود قتلوا في محيط بلدة اليوسفية إلى الجنوب مباشرة من بغداد. ولم يذكر تفاصيل أخرى.
وذكر بيان ثان أن جنديين آخرين لقيا حتفهما بعد الساعة التاسعة صباحا (0600 بتوقيت غرينتش) بقليل قرب بلدة بلد على بعد 60 كيلومترا شمالي العاصمة.
,قتل 40 شخصا في قصف جوي اميركي استهدف منزلا في القائم قرب الحدود السورية، كما قتل 6 اشخاص بينهم 4 جنود عراقيين وجرح 12 شخصا اخر في هجمات احداها بسيارة مفخخة في بغداد.
وقال طبيب بمستشفى القائم ان 40 شخصا قُتلوا وأُصيب 20 منهم عدد كبير من النساء والأطفال في القصف.
وقال زعيم قبلي ان المنطقة خالية من المقاتلين.
وقال متحدث عسكري أميركي ان القصف الذي وقع في بلدة الكرابلة القريبة من القائم كان موجها بدقة لتجنب إصابة أي مدنيين.
ويعتبر مسؤولون أميركيون وعراقيون بلدة القائم ووادي نهر الفرات بجنوب شرق البلاد عند الحدود السورية قناة رئيسية لتسلل المقاتلين الاسلاميين الأجانب لبغداد.
وشنت قوات مشاة البحرية الأميركية عدة هجمات كبرى ضد معاقل المسلحين في المنطقة خلال الاشهر القليلة الماضية.
وعادة ما يورد المسؤولون العراقيون المحليون والمسؤولون العسكريون الاميركيون بيانات متضاربة بشأن عدد وهوية القتلى والمصابين.
من جهة اخرى، اصيب خمسة عراقيين بجروح الاثنين في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب الطريق في منطقة الشعلة ذات الغالبية الشيعية شمال بغداد، حسبما افاد مصدر من وزارة الداخلية العراقية.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان "خمسة عراقيين اصيبوا بجروح اليوم الاثنين في انفجار سيارة مفخخة".
واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة 10.00 بالتوقيت المحلي في ساحة "اتكوك" في منطقة الشعلة شمال بغداد".
واضاف المصدر ان "السيارة لم يكن في داخلها انتحاري بل كانت متوقفة على جانب الطريق".
وقالت الشرطة ان مترجما يعمل مع القوات الأميركية قتل في الضلوعية شمالي بغداد عندما فتح مسلحون النار على سيارته وهو متجه الى عمله.
كما قالت الشرطة ومصادر طبية ان شخصا قتل وأصيب سبعة بجروح عندما فجر مهاجم نفسه عند نقطة تفتيش عراقية تابعة للجيش في سنجار بغرب البلاد.
وقتل أربعة جنود عراقيين صباح الاثنين اثر انفجار عبوة ناسفة ضد دوريتهم في منطقة المدائن جنوب بغداد.
وابلغ شهود عيان مراسل وكالة الانباء الالمانية أن أربعة جنود قتلوا بعدما انفجرت عبوة ناسفة امام دورية للجيش العراقي على الطريق العام قرب منطقة المدائن (35 كم جنوب بغداد).
عنف متفرق
وقتل مسؤولان عراقيان في بغداد الاحد بعد يوم من مقتل 30 شخصا في تفجير انتحاري نفذه شخص اجتذب الضحايا لشراء التمر من شاحنة ملغومة جهزت بحيث تبدو كأنها تبيع التمر.
وفي أحدث هجوم في سلسلة عمليات اطلاق النار اليومية في بغداد التي تستهدف في الغالب مسؤولين عراقيين قتل مستشار للحكومة العراقية يوم الاحد عندما هاجم مسلحون سيارته في شمال بغداد كما أصيب نائب وزير التجارة في هجوم منفصل.
وفي اول احصاء علني جزئي للخسائر العراقية في الحرب نشر يوم الاحد يقدر البنتاجون بأن ما يقرب من 26 ألف عراقي قتلوا او أصيبوا في هجمات شنها مسلحون منذ كانون الثاني/يناير 2004 وان العدد اليومي يتزايد بشكل مطرد تماما.
واظهرت تقديرات وزارة الدفاع الاميركية ان اكثر من 60 عراقيا يسقطون بين قتيل وجريح يوميا في الهجمات التي يشنها المسلحون. ولا تشمل هذه الارقام العراقيين الذين يقتلون أو يصابون على يد القوات الامريكية وهي ارقام تقول وزارة الدفاع الاميركية انها لا تصدر أرقاما بشأنها.
وفي هجوم السبت قالت الشرطة ان المفجر الانتحاري اوقف شاحنة محملة بالتمر في وسط بلدة الهويدر فتجمع حشد من الزبائن حول الشاحنة لشراء التمر قبل ان يفجر شحنة ناسفة قوية.
وكان بين القتلى تجار يتناولون الافطار في متاجرهم بالسوق واخرون كانوا بالشارع يستمتعون بأجواء رمضان الاحتفالية.
ولم تعلن على الفور أي جهة مسؤوليتها ولكن استهداف الشيعة يحمل العلامات المميزة لجماعات سنية متشددة مثل قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ويعيد الى الاذهان هجوما نفذ قبل ستة أسابيع في بغداد عندما جمع انتحاري حشدا من العمال الشيعة الذين كانوا يبحثون عن فرص عمل وقتل أكثر من مئة.
وتقع الهويدر على بعد ثمانية كيلومترات الى الشمال من بعقوبة عاصمة محافظة ديالى على مسافة نحو 70 كيلومترا الى الشمال من بغداد وتطل البلدة على نهر ديالى وتشتهر محليا ببساتين النخيل التي تحيط بها.
وتضم محافظة ديالى مزيجا طائفيا من السنة والشيعة وشهدت أعمال عنف كبيرة من جانب المسلحين من السنة المعارضين للحكومة التي يهيمن عليها الشيعة والمدعومة من الولايات المتحدة.
ويصف القادة الامريكيون المحافظة بأنها "عراق صغير" بسبب خليطها السكاني ومن المرجح ان يكون تنظيم حملات هناك من اجل الانتخابات التي ستجرى يوم 15 كانون الاول/ديسمبر من اصعب الامور في البلاد حيث تكشف التوترات المحلية عن انقسامات كبيرة.
وفي بغداد قتل غالب عبد المهدي وهو شقيق نائب الرئيس عادل عبد المهدي في هجوم أسفر أيضا عن مقتل سائقه وأعلنت القاعدة في العراق مسؤوليتها عنه.
وفي حادث منفصل قالت الشرطة ان نائب وزير التجارة قيس داود حسن أصيب في كتفه عندما نصب مسلحون كمينا لموكبه في بغداد مما أسفر عن مقتل اثنين من حراسه.
وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد في مقابلة مع صحيفة المانية نشرت الاحد ان القوات الاميركية تحرز نجاحا في مواجهة المسلحين رغم انه حذر من احتمال تزايد الهجمات قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في كانون الاول/ديسمبر.
وجاء انفجار الهويدر بعد يوم من انتهاء المهلة المحددة للاحزاب للتسجيل في الانتخابات التي تأمل واشنطن ان تثبت اقدام العراق على طريق السلام والديمقراطية بعد عامين ونصف العام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
كما يأتي ايضا في ختام اسبوع شهد وصول عدد قتلى الجيش الاميركي في العراق الى 2000 قتيل.
واعلن الجيش الاميركي ان جنديا من مشاة البحرية كان اصيب في انفجار قنبلة زرعت على جانب احد الطرق قرب منطقة (ناصر وسلام) السبت توفي متأثرا بجراحه.
واتسمت الاسابيع القليلة الماضية بهدوء نسبي في اعمال العنف رغم الاحداث التي شهدتها وتمثلت في اجراء استفتاء على دستور جديد للبلاد يوم 15 تشرين الاول/اكتوبر الجاري وبدء محاكمة صدام حسين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وتعزو السلطات العراقية والقادة الاميركيون الهدوء الى الحملة المشددة ضد المسلحين. ورغم هذا قال افراد يدعون انهم يتحدثون باسم بعض الجماعات القومية السنية المسلحة انهم اوقفوا الهجمات لتشجيع السنة على الخروج والتصويت "بلا" على الدستور.
وقال رامسفيلد في مقابلة مع مجلة دير شبيجل يوم الاحد "بدأت الضغوط على الارهابيين والمقاتلين تؤتي ثمارها."
وجاء في تقرير رفعته وزارة الدفاع الاميركية الى الكونغرس ان الخسائر في الارواح بين المدنيين وقوات الامن ارتفعت من نحو 26 يوميا بين الاول من كانون الثاني/يناير و31 اذار/مارس 2004 الى نحو 64 يوميا بين 29 اب/أغسطس و16 ايلول/سبتمبر 2005 قبيل الاستفتاء على الدستور العراقي.
ولم تقدم وزارة الدفاع الامريكية من قبل مثل هذا التقدير الشامل لعدد القتلى من العراقيين في الهجمات التي يشنها المسلحون.
وقال التقرير "تستهدف نحو 80 في المئة من كل الهجمات قوات التحالف ولكن 80 في المئة من كل الخسائر في الارواح يتكبدها العراقيون."
وتقول مؤسسة (مشروع تعداد الضحايا العراقيين) المدنيين وهي جماعة سلمية تحصي عدد القتلى استنادا الى التقارير الاعلامية ان ما متوسطه 38 عراقيا يموتون جراء أعمال عنف كل يوم. وفي تقرير صدر في يوليو تموز قالت الجماعة ان نحو 37 في المئة من الوفيات المسجلة كانت على يد القوات التي تقودها الولايات المتحدة والحالات الباقية كانت على يد العصابات والمسلحين.
ويقول الجيش الامريكي انه لا يستهدف المدنيين.
وبينما تلوح الانتخابات في الافق فان عطلة عيد الفطر ستكون فترة من الحذر نظرا لتجمع الحشود للاحتفال بالعيد وهو ما يجعلهم اهدافا سهلة.
ومن بين 21 ائتلافا تقدمت للتسجيل في الانتخابات بحلول الموعد النهائي يوم الجمعة توجد كتلتان رئيسيتان من الاحزاب السنية في تباين مع انتخابات يناير كانون الثاني عندما قاطع العرب السنة بشكل كبير التصويت فيها.