اعلن مصدر امني الخميس ان مسلحين يشتبه بانهم اسلاميون قتلوا ستة جنود في كمين بشرق الجزائر في احدث حلقات سلسلة متصاعدة من الهجمات تهدف فيما يبدو الى احباط الجهود المبذولة لتحقيق السلام في البلاد.
واصيب ثلاثة جنود بجروح في الهجوم الذي وقع مساء الاربعاء على بعد 15 كيلومترا شرقي بلدة البويرة التي تبعد 120 كيلومترا شرقي العاصمة.
وقال المصدر "فوجئت القافلة بكمين اثناء عودتها الى معسكر تابع للجيش. قتل ستة رجال."
وكان هذا اكبر عدد من القتلى من جنود الجيش في هجوم منذ عدة اسابيع.
ويقول محللون ان مقاتلين اسلاميين يكثفون هجماتهم لنسف جهود الحكومة الرامية لإنهاء العنف المستمر منذ سنوات ورفع الروح المعنوية مع استمرار التمرد في التراجع منذ فترة طويلة.
ورد الجيش بقتل عشرات المتمردين الاسلاميين ومصادرة كميات كبيرة من الاسلحة خلال الشهر الجاري خلال غارات على مخابئ المتمردين في شرق الجزائر.
ويعزو خبراء في مجال الامن مسؤولية الهجمات الى الجماعة السلفية للدعوة والقتال وهي جماعة اسلامية متشددة رفضت عرض العفو الذي طرحه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في محاولة لانهاء العنف المستمر منذ اكثر من عشر سنوات.
ووقع هجوم يوم الاربعاء بعد يوم واحد من مقتل خمسة مزارعين جزائريين وجز اعناقهم في هجوم شنه مسلحون اسلاميون في منطقة جبلية قريبة من بليدة على بعد 60 كيلومترا جنوبي العاصمة الجزائر.
وجاء ذلك الهجوم وسط تزايد اعمال العنف التي ارتكبها المتمردون خلال الشهر الجاري وقتل فيها نحو 13 شخصا.
وتفجر الصراع في الجزائر المصدرة للنفط في مطلع عام 1992 بعد ان الغت السلطات المدعومة من الجيش في ذلك الوقت نتائج انتخابات برلمانية كان الاسلاميون المتشددون يوشكون على الفوز فيها.
وقتل في اعمال العنف منذ بداية التمرد اكثر من 200 الف شخص وتكبدت الجزائر خسائر اقتصادية تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار بسبب حملة تخريب نفذها المتمردون الاسلاميون.
وسلم الاف المقاتلين الاسلاميين انفسهم للسلطات في اطار عفو جزئي اعلن عام 2000 ونزل عشرات منهم من التلال بعد العفو الاخير الذي دخل حيز التنفيذ في شباط/فبراير وينتهي في آب/اغسطس.
ويعتقد ان عدة مئات من المسلحين ما زالوا مطلقي السراح.