مقتل 6 جنود سوريين وجرح 17 بنيران القوات الاميركية على الحدود مع العراق

تاريخ النشر: 22 يوليو 2005 - 11:25 GMT

شهدت الحدود السورية العراقية الخميس توترا بين القوات السورية والاميركية المتواجدة عند الحدود العراقية حيث أدت الى مقتل ستة جنود سوريين وإصابة 17 بجروح.

قالت سوريا الخميس إن قوات اميركية وعراقية أطلقت النار على قوات حرس الحدود السورية واتهمت واشنطن ولندن وبغداد بعدم التعاون لمنع تسلل المسلحين الى العراق.

وهذه المرة الاولى التي تبلغ فيها سوريا عن حالات اطلقت فيها قوات اميريية النار على جنودها عبر حدودها الصحراوية مع العراق التي يبلغ طولها 600 كيلومتر.

وابلغت وزارة الخارجية رؤساء البعثات الدبلوماسية في دمشق في رسالة حصلت رويترز على نسخة منها ان قوات حرس الحدود السورية تعرضت لهجمات ليس من قبل المتسللين والمهربين فقط ولكن من قبل القوات العراقية والاميركية.

وقالت الوزارة "بلغ عدد الاشتباكات الحدودية حوالي 100 اشتباك مسلح بعضها جرى من قبل الجنود الاميركيين والذين قاموا باطلاق النار بشكل عشوائي على الموجودين قرب الساتر الترابي نتيجة فقدان السيطرة على أعصابهم".

وشن الجيش الامريكي عدة عمليات ضد المسلحين قرب منطقة الحدود خلال الاشهر الاخيرة لكنه لم يعلن عن وقوع اي عمليات اطلاق نار عبر الحدود.

وفي واشنطن قال مسؤولون اميركيون في البنتاغون انه ليس لديهم اي معلومات عن اي حوادث إطلاق نار كان السوريون طرفا فيها ولكنهم يتحرون الامر مع القوات الاميركية في العراق.

ويتهم مسؤولون اميركيون سوريا بعدم بذل ما فيه الكفاية لمنع عبور المتشددين عبر حدودها الى العراق لمحاربة القوات الاميركية والعراقية ويقولون دائما ان المسلحين يستخدمون سوريا كقناة لنقل الاموال لدعم عملياتهم بالعراق.

وقالت سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض ان "سوريا..يجب عليها اتخاذ خطوات لملاحقة تلك... العناصر التي ربما تعمل على اراضيها ويجب عليها القيام بدور يساعد جيرانها".

وقال مكليلان ان "سوريا لا تسير بنفس خطى باقي دول الشرق الاوسط. فالشرق الاوسط يميل اكثر واكثر في اتجاه الحرية والديمقراطية".

وقالت وزارة الخارجية السورية ان سوريا تبذل قصارى جهدها لاغلاق حدودها مع العراق امام اي مسلحين اجانب وسوريين.

وقالت الوزارة ان سوريا منعت 1240 من المشتبه بهم من العبور الى العراق ورحلت معظمهم الى بلادهم. واضافت انه "تم التدقيق مع أكثر من 4000 سوري غادروا او حاولوا المغادرة الى العراق بقصد القتال هناك".

وقالت الرسالة السورية التي وزعها على السفراء وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري أن الولايات المتحدة وبريطانيا لم تستجيبا لطلبات سوريا للحصول على أنظمة رؤية ليلية وأخرى للمراقبة باستخدام الرادار لمنع عمليات التسلل التي تتم خلال الليل.

وقالت سوريا ان عمليات التسلل عبر الحدود نهارا "امر صعب جدا ولكن مشكلة التسلل ظلت قائمة الى حد ما خلال الليل وذلك لعدم توفر التجهيزات الفنية اللازمة لمراقبة الحدود".

وتابعت ان العراق لم يصدق حتى الان على مشروع بروتوكول للتعاون الامني وقع في دمشق في أواخر تموز/ يوليو 2004 .

وقالت الرسالة ان الاستقرار في العراق يصب في مصلحة سوريا لانه يمهد الطريق لانهاء وجود القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.