مقتل 6 عراقيين في تفجير انتحاري أمام وزارة النفط و10 من جيش المهدي برصاص اميركي

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2005 - 05:41 GMT

قتل الاثنين 6 عراقيين في تفجير انتحاري وقع امام وزارة النفط ببغداد وكان قتل الاحد 10 من مليشيات "جيش المهدي" في اشتباك مع القوات الاميركية في مدينة الصدر جنوب العاصمة.

تفجير ببغداد

أعلن مصادر بالشرطة ووزارة الداخلية العراقية ان ستة أشخاص على الاقل قتلوا كما أُصيب 14 آخرون أمام وزارة النفط العراقية عندما فجر شخص نفسه يوم الاثنين .

وقالت المصادر ان المُفجر ارتطم بسيارة في حافلة تقل موظفي الوزارة .

وتقع وزارة النفط داخل مجمع يضم عدة وزارات.

ويشن المسلحون حملة تفجيرات وإطلاق نار في محاولة لإسقاط الحكومة العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة.

جيش المهدي

وقتل الاحد عشرة مسلحين من ميليشيات "جيش المهدي" التابعة لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر في اشتباك مع القوات الاميركية في مدينة الصدر جنوب بغداد. وحصل الاشتباك الذي استمر نحو 90 دقيقة، وهو الاعنف في هذه الضاحية الشيعية منذ اكثر من سنة، بعد تصاعد التوتر في مدينة البصرة بجنوب العراق اثر اعتقال جنديين بريطانيين ثم اطلاقهما بالقوة.

وافاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان عشرة من افراد ميليشيات الصدر قتلوا في تبادل للنار مع جنود اميركيين، موضحا ان "الاشتباك بدأ بعد منتصف ليل السبت – الاحد عندما حاول الجنود الاميركيون القبض على قادة جيش المهدي".

واكد الجيش الاميركي في بيان ان "سلسلة اشتباكات حصلت في شرق بغداد" من غير ان يذكر المكان بدقة او حصيلة المواجهات. واضاف ان الاشتباكات "بدأت بينما كانت القوات الاميركية والقوات العراقية تقوم بعملية عسكرية وطوقت حيا كانت تريد تفتيشه وتعرضت لاطلاق نار من مجهولين".

واوضح مصدر من مكتب الصدر في بغداد ان "عددا من المدرعات الاميركية وصلت قرابة الساعة الاولى بعد منتصف الليل (21:00 بتوقيت غرينيتش) الى ثلاث مناطق في المدينة وفتح الجنود الاميركيين النار عشوائيا... نحن لا نواجه العدو من دون امر من النجف"، في اشارة الى المدينة الشيعية التي يسكنها الصدر الذي قام بانتفاضة العام الماضي على القوات الاميركية قتل فيها المئات من انصاره.

واتهم الاميركيين "بالقيام بهذه الاعمال لعرقلة العميلة السياسية، وخصوصا ان التيار الصدري بدأ يشارك في هذه العملية". من جهة اخرى، اعلن مصدر مقرب من مكتب الصدر في النجف ان "القوات الاميركية دهمت مكتب الصدر في مدينة كركوك شمال بغداد".

ويذكر ان القوات البريطانية قبضت الاسبوع الماضي على احد قادة "جيش المهدي" في البصرة بتهمة تنظيم عمليات ارهابية في المنطقة بعد هجوم اسفر عن مقتل ثلاثة جنود بريطانيين. وفي اليوم التالي اعتقلت الشرطة العراقية جنديين بريطانيين يعملان متنكرين. وبعدما حاصرت القوات البريطانية مركز الشرطة، هاجمها حشد غاضب من المتظاهرين اعطب مدرعتين بريطانيتين. ودهمت القوات البريطانية المركز واكتشفت ان الجنديين خطفتهما عناصر مسلحة شيعية ووضعا في منزل قرب المركز، فحررتهما.

ونشأ من ذاك توتر في المدينة، اذ رفض مجلسها التعاون مع البريطانيين واصدر قاضي التحقيق في محكمة البصرة مذكرة توقيف في حق الجنديين.

وفي موازاة الاشتباكات في مدينة الصدر، قتل 11 عراقيا في هجمات منفصلة انهت فترة من الهدوء النسبي في العاصمة العراقية. وقال مصدر في وزارة الداخلية ان تسعة عراقيين، بينهم خمسة من مغاوير الشرطة التابعين لوزارة الداخلية، قتلوا واصيب خمسة مدنيين في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت دورية للمغاوير قرب جسر الغدير شرق بغداد.

وقتل اثنان من الشرطة واصيب تسعة برصاص لصوص مسلحين سرقوا 850 الف دولار اميركي من اموال وزارة المال كانت في اوتوبيس متوقف امام مصرف الرشيد في حي المنصور وتمكنوا من الفرار. وقتل سبعة عراقيين بينهم طفلان في سقوط قذيفتي هاون على شارع مزدحم وسط سامراء استنادا الى مصدر في شرطة المدينة.

وفي الحلة، قالت الشرطة العراقية ان انتحاريا على دراجة فجر نفسه في سوق مزدحمة للخضر والفاكهة، مما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة اكثر من 30 آخرين، في حين قتل ستة مدنيين وجرح "عدد كبير" في انفجار سيارة مفخخة في مدينة المسيب.

والحلة هي مدينة فيها خليط من الشيعة والسنة على مسافة نحو 100 كيلومتر جنوب بغداد وتقبع على طرف منطقة تسميها القوات الاميركية "مثلث الموت" بسبب كثرة الهجمات المسلحة فيها.