قتل 7 جنود اميركيين في العراق فيما بدء رفع حظر التجول الذي فرض على بغداد ومناطق أخرى غداة الحكم بالاعدام على صدام حسين، وذلك في وقت تجددت التظاهرات الشيعية المؤيدة لهذا الحكم والسنية المنددة به في عدد من مدن البلاد.
وجاء في بيان للجيش الاميركي ان جنديين اميركيين قتلا الاثنين في تحطم مروحية في محافظة صلاح الدين في شمال بغداد. وقال البيان انه "لم يسجل اي اطلاق نار في المنطقة لدى وقوع الحادث" موضحا ان تحقيقا فتح لكشف ملابسات الحادث.
واعلن الجيش الاميركي الاثنين ايضا مقتل ثلاثة من عناصره السبت والاحد في محافظة الانبار غرب العراق كما جاء في بيان اصدره. كما ذكر بيانان عسكريان ان جنديا اميركيا قتل بنيران قناصة في بغداد الاحد، في حين توفي جندي من مشاة البحرية في حادث في محافظة الانبار دون ذكر سبب الوفاة.
وقتل 18 جنديا اميركيا منذ مطلع الشهر الحالي بعد مقتل 104 جنود خلال شهر تشرين الاول/اكتوبر في اعلى حصيلة تسجل في صفوف الجيش الاميركي خلال شهر منذ كانون الثاني/يناير 2005.
وبذلك يصل الى 2834 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو قوات التحالف هذا البلد في اذار/مارس 2003 استنادا الى ارقام البنتاغون.
من جهة اخرىن قالت الشرطة العراقية ان قذائف مورتر سقطت على حي الاعظمية السني في غرب بغداد مما أسفر عن اصابة سبعة أفراد.
رفع حظر التجول
في غضون ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي ان حظر التجول الذي فرض على بغداد ومناطق أخرى غداة الحكم بالاعدام على صدام حسين سيرفع الثلاثاء.
وأضاف أنه سيسمح للسيارات بالسير في شوارع العاصمة مرة اخرى الساعة السادسة صباحا. ويحق للمارة السير في الشوارع في بغداد على الفور.
وكانت وزارة الدفاع اعلنت الجمعة انها "وضعت كل قطاعاتها في حالة انذار وتم الغاء كافة الاجازات لكل منتسبي الوزارة من الضباط والمراتب (...) ووضعت في حالة استعداد كامل لاي طارىء يرافق جلسة النطق بالحكم" على صدام حسين.
وتباينت ردود الفعل بين مؤيد لقرار المحكمة خاصة بين الشيعة والاكراد وبين رافض له من العرب السنة في محافظات ديالى والموصل وصلاح الدين معقل الرئيس العراقي السابق.
وفي الحلة تظاهر المئات من العراقيين وسط المدينة الشيعية تاييدا لقرار اعدام صدام ورفع المتظاهرون الاعلام العراقية وصور الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وشارك في التظاهرة عدد من المسؤولين المحليين في المحافظة ورجال الدين من التيار الصدري والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم. وجرت التظاهرة وسط اجراءات امنية مشددة. وهتف المتظاهرون "صدام انعدم موتوا يا بعثية" و "بالدم نخوض معاركها".
وفي مدينة السماوة الشيعية (جنوب) شارك اكثر من الف مواطن في تظاهرة نظمتها منظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "حكم الاعدام مطلب جماهيري" وهتفوا "هذا قرار الشعب موتوا يابعثية" و"الموت الموت للظالم".
وتجددت التظاهرات ايضا في بلدة الحويجة السنية (260 كلم شمال بغداد) لليوم الثاني على التوالي للاحتجاج على الحكم. وتظاهر المئات من طلبة المدارس في الشوارع وتجمعوا امام المبنى الاداري للبلدة حاملين صورا للرئيس المخلوع ولافتات تطالب بالافراج عنه.
وانطلقت تظاهرات محدودة في مناطق في الموصل وبعقوبة طالبت بالافراج عن الرئيس السابق. واعتبر قيادي كردي في مدينة اربيل ان حكم الاعدام على الرئيس السابق سيؤثر ايجابيا في تقليل عمليات العنف في البلاد.
وقالت الشرطة الاثنين، ان العدد النهائي للضحايا بعد أن فتحت القوات النيران على متظاهرين موالين لصدام حسين في بعقوبة الاحد يبلغ قتيلين وستة مصابين.
وحكمت المحكمة على صدام حسين وبرزان التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس السابق ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر بالاعدام شنقا حتى الموت بعد ادانتهم بالمسؤولية عن مقتل 148 شيعيا في قرية الدجيل شمال بغداد مطلع الثمانينات.