قتل 28 شخصا بينهم 7 جنود اميركيين في هجمات متفرقة في العراق، كما عثر على 57 جثة احداها لصحفي في بغداد التي وصلها رئيس الاستخبارات الاميركية جون نيغروبونتي في زيارة مفاجئة التقى خلالها رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال الجيش الاميركي الجمعة إن ثلاثة من جنوده قتلوا في انفجار عبوة على طريق في بغداد، اضافة الى اربعة اخرين من مشاة بحريته لقوا مصرعهم الخميس في "عملية للعدو" في محافظة الانبار.
وكان الشهر الماضي واحدا من اكثر الاشهر دموية بالنسبة للجيش الاميركي في العراق، حيث قتل 105 على الاقل من جنوده.
من جهة اخرى، عثرت الشرطة على 56 جثة ورأس مقطوعة في عدة مناطق في بغداد خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية. وظهرت على الجثث اثار تعذيب وجروح ناتجة عن أعيرة نارية.
كما عثر في بغداد على جثة صحفي يدعى عبد المجيد اسماعيل خليل وتحمل جثته آثار أعيرة نارية.
وقتل مسلحون سائق سيارة أجرة واصيب ثلاثة مدنيين في انفجار قرب دورية للشرطة في جنوب بغداد.
كما اردى مسلحون حارسا لرجل الدين الشيعي صديق الحكيم في المناذرة قرب النجف (160 كلم جنوب بغداد).
واعلن الجيش الاميركي مصرع 13 يعتقد أنهم مقاتلون واعتقال شخص وضبط كميات من المتفجرات خلال غارتين قرب المحمودية (30 كلم جنوب بغداد).
وسقطت قذيفتا مورتر على منزل في حي الدورة ما أدى إلي مقتل 3 وجرح 6 جميعهم من عائلة واحدة.
واغتال مسلحون المطرب ريسان السياب في غرب بغداد. كما قتل عامل بمحطة وقود في بلدة الزاب على قرب كركوك التي شهدت ايضا اغتيال خطيب مسجد سني وجرح شرطيين في حادثين منفصلين.
زيارة نيغروبونتي
في هذه الاثناء، اعلن المكتب الاعلامي لمجلس الوزراء العراقي ان رئيس الاستخبارات الاميركية جون نيغروبونتي التقى رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارة مفاجئة قام بها الجمعة.
وتأتي زيارة نيغروبونتي المستشار الرئيسي للرئيس الاميركي جورج بوش الى بغداد بينما تضاعف القوات الاميركية والعراقية جهودها لاحتواء اعمال العنف التي تكثفت في الاسابيع الاخيرة في العراق.
واكد مكتب المالكي في بيان انه "التقى نيغربونتي في مكتبه الرسمي ببغداد وجرى خلال اللقاء بحث آخر المستجدات على الساحة السياسية في العراق". واضاف انه تم "التأكيد على ضرورة جاهزية القوات المسلحة العراقية وأهمية بناءها من ناحية العدد والعدة لتكون مؤهلة لإستلام الملف الأمني".
واضاف البيان انه "تم ايضا مناقشة طبيعة الأبعاد السياسية في المشكلات الأمنية التي يواجهها العراق". وتابع ان "نيغروبونتي جدد تأكيده على دعم الإدارة الأميركية والرئيس جورج بوش للحكومة العراقية".
وتأتي هذه الزيارة بعد ستة ايام من المحادثات التي جرت عبر الفيديو ودامت خمسين دقيقة بين المسؤولين واعلن في ختامها المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو انه لا يوجد "توتر" بين بغداد وواشنطن.
وظهرت تناقضات بين تصريحات المسؤولين الاميركيين والعراقيين ولا سيما بشان قبول او عدم قبول بغداد بـ"جدول زمني" يحدد استحقاقات القرارات الكبرى التي يفترض اتخاذها لاستقرار العراق.
وساد شعور بوجود خلاف بين بغداد وواشنطن عندما اعلن السفير الاميركي في بغداد الاسبوع الماضي خلال مؤتمر صحافي ان الحكومة العراقية وافقت على جدول عمل زمني.
وفي اليوم التالي اكد المالكي في مؤتمر صحافي ايضا انه لم يوافق على اي جدول زمني يحدد القرارات المفترض اتخاذها لاستقرار الوضع في العراق وان ليس لاي شخص ان يفرض عليه جدولا مماثلا.
ساركوزي وطالباني
على صعيد اخر، بحث الرئيس العراقي جلال طالباني الذي يقوم بزيارة رسمية الى فرنسا مع وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة في تدريب الشرطيين والموظفين العراقيين.
وتطرق المسؤولان اللذان تناولا الفطور معا في فندق فخم بباريس الى "الوضع الداخلي في العراق" وقال ساركوزي ان فرنسا "ستستمر في تدريب شرطيين عراقيين" على ما اشارت وزارة الداخلية.
ووصل طالباني الاربعاء الى فرنسا في زيارة رسمية تستمر يومين بهدف تعزيز العلاقات مع باريس التي عارضت الحرب على العراق عام 2003.